كاتبة بريطانية: تصاعد احتجاجات إيران قد يؤدي إلى تغيير نظام الملالي
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
تساءلت صحيفة "الإندبندنت"، في مقال للكاتبة ماري ديجيفسكي، عما إذا كانت المظاهرات الجارية في إيران تمثل بداية نهاية "نظام الملالي"، وطرحت سؤالا مباشرا: هل هذه هي النهاية بالنسبة لآية الله في إيران؟.
وكتبت ديجيفسكي أن إيران شهدت خلال الأسبوع الماضي احتجاجات دامية، اتخذت في بعض الأحيان طابعا سياسيا تخلله حنين إلى نظام الشاه.
وأوضحت الكاتبة أن نظام حكم الملالي ظل على مدى خمسين عاما “الجزء الوحيد الثابت ظاهريا في الشرق الأوسط”، رغم أن هذا الثبات كان خادعا، معتبرة أن هذا الوضع قد “يتغير قريبا”، سواء عبر تغيير النظام، أو الدخول في الفوضى، أو كليهما، مع ما يحمله ذلك من تداعيات بعيدة المدى على إيران والمنطقة والعالم.
وعزت الأسباب المباشرة للاحتجاجات إلى عوامل اقتصادية، من بينها انخفاض قيمة العملة الإيرانية بنحو 60 في المئة خلال ستة أشهر، ونقص محلي في الوقود والطاقة، إلى جانب تضخم متسارع أدى إلى ارتفاع أسعار العديد من المواد الغذائية بأكثر من 70 في المئة.
ورأت ديجيفسكي أن الاحتجاجات الحالية تختلف عن احتجاجات عام 2022 التي اندلعت عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها، إذ كانت تلك التحركات تركزت حول قضية واحدة واقتصرت إلى حد كبير على ناشطين مثقفين في العاصمة، بينما تجاوزت الاحتجاجات الأخيرة حدود طهران بكثير، وبدأت تستقطب شرائح أوسع من المجتمع.
وبيّنت أن تجار البازارات وأصحاب المتاجر الصغيرة أغلقوا محالهم للمشاركة في الاحتجاجات، كما انضم إليها عمال من الطبقة المتوسطة وطلاب، واتخذت في بعض المناطق طابعا سياسيا مباشرا مناهضا للنظام، مع رفع شعارات تطالب بإنهاء حكم الملالي، وفي بعض الحالات ظهر حنين إلى الشاه.
واعتبرت الكاتبة أن موجة الاضطرابات الحالية قد لا تكون سوى حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الاحتجاجات، ولا يزال الطريق طويلا قبل أن ينهار النظام الديني، إذا انهار فعلا.
لكنها حذرت في الوقت ذاته من أن الثورات، عندما تندلع، قد تظهر فجأة وتتصاعد بصورة غير متوقعة، ما قد يؤدي إلى انهيار الأنظمة، مشيرة إلى أن الأنظمة غير الديمقراطية قد تبدو متمتعة بكل مظاهر القوة، إلى أن تفقدها بشكل مفاجئ.
وشككت ديجيفسكي في قدرة النظام الحالي والحرس الثوري على قمع المظاهرات كما في السابق، معتبرة أن عزل بلد ومتظاهريه عن العالم الخارجي بات أمرا بالغ الصعوبة، خاصة في ظل وجود جالية إيرانية نشطة وذات طابع وطني في الخارج.
وأضافت أن رجال الدين في إيران تقدموا في السن، وأن نفوذهم يبدو أضعف مما كان عليه، في ظل الهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي شهدها العام الماضي، إلى جانب تصاعد الغضب الشعبي بسبب تراجع مستويات المعيشة.
وخلصت الكاتبة إلى أنه في حال كان تغيير النظام مطروحا، فإن البلاد قد لا تتجه نحو الفوضى، لوجود رئيس إيراني منتخب هو مسعود بيزشكيان، الذي بدا وكأنه يناشد المرشد الأعلى علي خامنئي الاستجابة لمطالب المحتجين، مؤكدا أن حكومته ستستمع إلى “المطالب المشروعة” للمحتجين.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة دولية إيران احتجاجات طهران خامنئي إيران احتجاجات طهران خامنئي أخبار صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة إلى أن
إقرأ أيضاً:
نتنياهو: نظام إيران سيسقط في النهاية
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن أسس النظام الإيراني تصدعت ولن تعود إلى ما كانت عليه وسيسقط في نهاية المطاف، على ما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وزعم نتانياهو خلال حفل وداع رئيس الموساد ديفيد بارنيا أن "مؤامرات كل متآمر شرير ضد إسرائيل ستفشل، وسيكون الثمن الذي سيدفعه باهظًا. والثمن الذي دفعته إيران بالفعل باهظ جدًا".
تأتي تصريحات نتانياهو، بعد ساعات من مكالمة وصفتها الصحف الإسرائيلية بأنها متوترة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك على خلفية إعلان إسرائيل التصعيد في لبنان.
وأدى التصعيد الإسرائيلي إلى تعطل مفاوضات إنهاء الحرب بين أمريكا وإيران، إذ أعلنت طهران وقف الرسائل المتبادلة مع واشنطن وهددت بتصعيد على جبهات عدة في حال استهداف الضاحية الجنوبية ببيروت.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إسرائيل ستشن هجوما على أهداف في بيروت إذا لم توقف جماعة "حزب الله" هجماتها على المدن الإسرائيلية.
وأضاف نتنياهو بحسب بيان صادر عن مكتبه، "تحدثت مع الرئيس ترامب وأخبرته أنه إذا لم يتوقف حزب الله عن مهاجمة مدننا ومواطنينا، فإن إسرائيل ستضرب أهدافا في بيروت".
وأضاف "موقفنا من هذا الأمر لم يتغير. وفي الوقت نفسه، سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل كما هو مخطط له في جنوب لبنان".