الاتصالات تقود النمو الاقتصادي في مصر: القطاع يساهم بـ6% من الناتج المحلي ويواصل الصدارة في 2025
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
شهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر عام 2025 نموًا اقتصاديًا غير مسبوق، حيث بلغت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي نحو 6%، مقارنة بـ5.2% في عام 2024، مما يعكس تحوّله من مجرد قطاع خدماتي إلى ركيزة إنتاجية حقيقية تعزز التنمية الاقتصادية الشاملة.
جاء هذا النمو في ظل ارتفاع حجم الاستثمارات في القطاع إلى نحو 25 مليار جنيه خلال العام، بزيادة قدرها 18% عن 2024، وهو ما ساهم في تحديث البنية التحتية الرقمية، وتوسيع شبكات الجيل الرابع والجيل الخامس، بالإضافة إلى تعزيز تغطية الإنترنت عالي السرعة في المناطق الحضرية والريفية.
وحسب التقرير السنوي لقطاع الاتصالات، تجاوز عدد مستخدمي خدمات الإنترنت في مصر 60 مليون مستخدم بنهاية 2025، بزيادة قدرها 12% عن العام السابق، منهم 55 مليون مستخدم للإنترنت عبر الهواتف المحمولة، ما يشير إلى الاعتماد المتزايد على التقنيات المحمولة في الوصول للخدمات الرقمية.
كما ارتفع عدد خطوط الهاتف المحمول النشطة إلى 110 ملايين خط، بنسبة اختراق سوق تصل إلى 102%، في ظل ارتفاع الطلب على الخدمات الصوتية والبيانات، وخصوصًا بعد التوسع في خدمات الدفع الإلكتروني، والتي نفذت عبر منصات رقمية أكثر من 180 مليون معاملة خلال 2025، بزيادة قدرها 45% عن 2024.
وقد ساهم قطاع الاتصالات في توفير نحو 150 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة خلال 2025، منها نحو 45 ألف وظيفة في مجال تكنولوجيا المعلومات والبرمجيات، مع تنامي فرص العمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، تحليل البيانات، والأمن السيبراني، التي شهدت ارتفاعًا في الطلب بنسبة 30% مقارنة بالعام السابق.
كما ارتفعت عائدات القطاع إلى 80 مليار جنيه خلال العام، مسجلة نموًا بنسبة 22%، ما عزز من الموارد المالية للدولة عبر الضرائب والرسوم المفروضة على شركات الاتصالات وخدمات الإنترنت، بالإضافة إلى دعمها للاستثمارات العامة في تطوير البنية التحتية.
وأبرز التقرير التطورات التقنية التي شهدها القطاع، حيث توسعت شبكات الجيل الخامس لتغطية 60% من المناطق الحضرية الكبرى، ما أسهم في رفع سرعة الإنترنت إلى معدلات تفوق 200 ميغابت في الثانية، مقابل 120 ميغابت في 2024، وهو ما ساهم في تحسين جودة الخدمات الرقمية وتسهيل التحول الرقمي في قطاعات متعددة.
وفي جانب الخدمات الحكومية الرقمية، عززت الاتصالات دورها عبر دعم منصة «مصر الرقمية» التي سجلت أكثر من 25 مليون معاملة رقمية خلال 2025، بزيادة 300% عن العام السابق، مع توسع الخدمات الحكومية المقدمة إلى 210 خدمة، في إطار استراتيجية دمج الخدمات وتيسير وصول المواطنين إليها إلكترونيًا.
ولم تغفل الدولة أهمية الأمن السيبراني، إذ شهدت الاستثمارات في هذا المجال ارتفاعًا بنسبة 35%، مع تخصيص نحو 2 مليار جنيه لتحديث أنظمة الحماية، وتحسين البنية التحتية الأمنية، لمواجهة التحديات المتزايدة في ظل الاعتماد المتصاعد على الحلول الرقمية.
وأكد التقرير أن الابتكار هو مفتاح النمو المستدام، حيث ارتفع عدد الشركات الناشئة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى أكثر من 1،200 شركة بنهاية 2025، بزيادة 25% عن 2024، مع تزايد الاستثمار في مجالات الحوسبة السحابية، إنترنت الأشياء، والذكاء الاصطناعي.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة وضعت خططًا لتدريب وتأهيل نحو 50 ألف شاب سنويًا في مجالات التكنولوجيا الرقمية، ضمن برامج تطوير المهارات الرقمية، لتلبية الطلب المتزايد على الكوادر المؤهلة وتعزيز جاهزية السوق للعمل في الاقتصاد الرقمي.
في المجمل، أثبت قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر خلال 2025 أنه رافد رئيسي للنمو الاقتصادي والتوظيف، ومحرّك للتطوير التكنولوجي والخدمات الرقمية، حيث تواصل مصر تعزيز بنيتها التحتية الرقمية ودعم الابتكار، لتبقى في مقدمة الدول التي تحقق تحولًا رقميًا شاملًا ومستدامًا، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: قطاع الاتصالات مصر جيل مصر 2030 خدمة حلول النمو الاقتصادي شبكات الجيل الرابع الذكاء الاصطناعي اقتصادي البنية التحتية حمولة تقرير تكنولوجيا المعلومات شركات الاتصالات ليون تنمية الاقتصاد التقني الناتج المحلي الرسوم الهواتف المحمولة الهاتف المحمول الاتصالات الاقتصادية اقتصاد قطاع الاتصالات خلال 2025 فی مصر
إقرأ أيضاً:
معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تتجه صناعة المعارض المتخصصة في قطاع الصناعات الغذائية إلى لعب دور متزايد في دعم جهود تقليل الفاقد والهدر الغذائي، من خلال شراكات مع منظمات دولية، على رأسها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، بهدف نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات.
قال هاني خفاجي، أحد المسؤولين بقطاع تنظيم المعارض، إن الفاقد الغذائي لا يقتصر على سلوكيات المستهلك، كما هو شائع، بل يحدث بشكل أكبر خلال مراحل التخزين والتصنيع والنقل، وهو ما يستدعي تطوير آليات متكاملة لمعالجة هذه الظاهرة.
جاء ذلك خلال فعاليات معرض النسخة الرابعة عشرة من معرضي Fi Africa وProPak MENA 2026، الذي افتتحه اليوم الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة.
وأوضح أن التعامل مع هذه القضية يتطلب تكاملًا بين مختلف أطراف القطاع، من مصنعين ومستثمرين وصناع قرار، بهدف الوصول إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.
وأشار إلى أن المعارض المتخصصة لم تعد مجرد ساحة لعرض المنتجات أو إبرام صفقات، بل تحولت إلى منصة متكاملة لدعم الاستثمار في القطاع.
وأضاف أن هذه الفعاليات تتيح فرصًا لربط المستثمرين المحليين والدوليين بالشركات العاملة في القطاع، إلى جانب تنظيم لقاءات ثنائية ومؤتمرات متخصصة تناقش أبرز التحديات والفرص.
وأكد أن هذه المنصات تسهم في تعزيز الشراكات ونقل التكنولوجيا، بما يدعم تطوير الصناعة وزيادة قدرتها التنافسية.
وأشار خفاجي إلى أن قطاع الصناعات الغذائية في مصر يحقق معدلات نمو قوية، حيث تسجل الصادرات زيادات سنوية تتجاوز 20%، ما يعكس جاذبية القطاع للاستثمار.
وأضاف أن المعارض المتخصصة تشهد مشاركة أكثر من 400 شركة، مع توقعات باستقبال ما يزيد على 15000 زائر، بينهم نحو 2000 زائر دولي، إلى جانب وفود أفريقية تضم نحو 500 مشارك.
وأوضح أن هذه المؤشرات تعكس أهمية المعارض كمنصة رئيسية لدعم الصناعة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع الغذائي.
وقال مصطفى خليل، مسؤول بقطاع المعارض، إن نحو 13% من الغذاء يتعرض للهدر، ما يتطلب التوسع في استخدام الحلول التكنولوجية الحديثة، خاصة في مجالات التصنيع الغذائي والتغليف، بما يسهم في إطالة العمر الافتراضي للمنتجات وتقليل الفاقد.
وأوضح أن التعاون مع المنظمات الدولية يتيح الربط بين صناع السياسات والقطاع الخاص، بما يساعد على تحويل التوصيات إلى تطبيقات عملية، ليس فقط في السوق المصري ولكن على مستوى القارة الأفريقية.
وقال تشير تقديرات إلى أن صناعة المعارض تسهم بنحو 176 مليون دولار في الاقتصاد المصري، من خلال الأنشطة المرتبطة بها، والتي تشمل السفر والإقامة والخدمات اللوجستية، إلى جانب فرص التشغيل المرتبطة بتنظيم الفعاليات.
وفي هذا السياق، قال محمد عبد الحميد مسئول بقطاع المعارض إن السوق المصري شهد تطور ملحوظ في قطاع المعارض خلال السنوات الأخيرة، مدعوم بتحسن البنية التحتية، ما عزز من مكانة مصر كمركز إقليمي يخدم القارة الأفريقية.
وأضاف أن مصر أصبحت منصة رئيسية لاستضافة الفعاليات المتخصصة، خاصة في مجالات التصنيع الغذائي، والصناعات الدوائية، والطاقة، والزراعة، وهو ما يدعم حركة التجارة والاستثمار.
تتجه استراتيجية التوسع في قطاع المعارض إلى تعزيز دور مصر كمركز إقليمي (Hub) لخدمة الأسواق الأفريقية، سواء من خلال استضافة الفعاليات أو نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية.
وأوضح عبد الحميد أن المعارض المتخصصة تستهدف جذب نحو 16000 زائر، بنسبة مشاركة أجنبية تصل إلى 20%، مقابل 80% من السوق المحلي، مع مشاركة واسعة من الشركات الدولية والمحلية العاملة في مجال التصنيع الغذائي.
وأشار إلى أن هذه الفعاليات تسهم في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تنظيم لقاءات ثنائية بين العارضين والمشترين، إلى جانب توفير منصات رقمية لتسهيل التواصل قبل انعقاد المعارض، بما يعزز فرص التصدير وفتح أسواق جديدة.
كما تلعب التكنولوجيا دور متزايد في تطوير قطاع المعارض، سواء من خلال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إدارة الفعاليات، أو دعم التحول نحو الإنتاج المستدام، خاصة في ظل متطلبات التصدير للأسواق الأوروبية.