الجزيرة:
2026-06-02@23:20:05 GMT

شيء خفي شحن زلزال شيلي قبل عامين

تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT

شيء خفي شحن زلزال شيلي قبل عامين

في 19 يوليو/تموز 2024 وقع زلزال بقوة 7.4 درجات في شمالي تشيلي قرب منطقة سان بيدرو دي أتاكاما، على عمق يقارب 127 كيلومترا، وهو عمق يُفترض عادة أن يخفّف الاهتزازات على السطح.

لكن ما حدث كان مختلفا، حيث وقع اهتزاز ملحوظ أضر بالمباني وأحدث اضطرابا في الكهرباء.

هذه المفارقة هي ما دفع فريقا بحثيا من جامعة تكساس في أوستن، إلى تفكيك لغز الزلزال والتساؤل: لماذا كان أقوى مما يتوقع لزلزال متوسط العمق داخل الصفيحة الهابطة؟

وخلاصة الفريق، بحسب الدراسة التي نشرت في دورية "نيتشر كوميونيكيشنز"، هي أن سلسلة آليات داخل باطن الأرض سمحت للتمزّق الزلزالي أن يتجاوز حدودا حرارية كان يُعتقد أنها توقفه، ثم يتسارع عبر عملية نادرة تُشبه التفاعل المتسلسل.

(الجزيرة)من داخل اللوح

تشتهر تشيلي بـ"زلازل الاندساس" الضحلة التي تنشأ قرب سطح الأرض.

زلازل الاندساس ببساطة هي زلازل تنشأ عند حدود الصفائح التكتونية، حيث تغوص صفيحة منها تحت صفيحة أخرى، وأثناء الغوص يظل الحدّ الفاصل بين الصفيحتين "مقفولًا" بفعل الاحتكاك لسنوات أو قرون، فتتراكم الضغوط مثل نابضٍ مشدود.

وعندما تنفلت منطقة كبيرة فجأة تنزلق الصفيحتان على طول هذا الحد، فتتحرر طاقة هائلة تنتج زلزالا، وغالبًا ما يقع ذلك قرب السواحل، وقد يحرّك قاع البحر مسببًا تسوناميًّا إذا حدثت إزاحة رأسية للماء.

ولكن ما الصفائح التكتونية؟ هي ألواح صخرية ضخمة تكوّن قشرة الأرض (ومعها جزء من وشاحها العلوي) وتتحرك ببطء فوق طبقة أكثر ليونة، وقد تتصادم أو تحتك أو تتداخل، وقد تتباعد.

وقد شهدت البلاد عام 1960 أقوى زلزال مُسجّل عالميا، لكن زلزال كالاما 2024 لم يكن من هذا النمط؛ فقد وقع داخل الصفيحة الهابطة نفسها وعلى عمق كبير.

فهم العلماء لزلازل الأعماق المتوسطة أقل من زلازل السطح (كاوست)مشكلة الأعماق

هنا تبرز مشكلة علمية قديمة، ففهم العلماء لزلازل الأعماق المتوسطة (تقريبًا بين 70 و300 كيلومتر) أقل من زلازل السطح، ولطالما اعتمد كثير من الجيولوجيين تفسيرا رئيسيا لزلازل هذا العمق يسمى "التقصف بفعل نزع الماء".

إعلان

في الأعماق الكبيرة، تكون الصخور حارة جدا، والصخر الحار غالبًا لا ينكسر فجأة مثل الزجاج، بل يلين ويتشوّه ببطء مثل العجينة، لذلك يكون من الصعب أن يتكون صدع كبير ينفلت مرة واحدة. فتكون الزلازل عادةً أصغر لأن التمزّق يظل محدود المساحة.

على مستوى أدق، تصور العلماء أن زلازل هذا العمق تحصل لأن بعض المعادن تطلق ماءً محبوسًا داخلها (التقصف بفعل نزع الماء)، فيضعف الصخر قليلا.

لكن هذه العملية لها سقف، عندما ترتفع الحرارة جدًّا إلى حوالي 650 درجة مئوية، يفترض أن تأثيرها يضعف، هذا له تأثير أكبر في "إضعاف" الزلزال، حيث يخفّض من مساحة التمزق في الصخور، ومن ثم يكون الزلزال أضعف.

الصدع أو التمزّق الزلزالي هو شَقٌّ أو سطحُ انكسارٍ في الصخور تنزلق على جانبيه الكتل فجأةً، فتتحرر الطاقة على هيئة زلزال.

رأي علمي جديد

أما الدراسة الجديدة فتقول إن الزلزال لم يتوقف عند الحدّ الحراري، فعندما بدأ الصدع ينزلق، حدث احتكاك شديد على سطح الانزلاق، والاحتكاك يولّد حرارة، مثلما تسخن يداك إذا فركتهما بسرعة.

هذه الحرارة الإضافية جعلت الصخر حول الصدع أكثر ليونة وأقل مقاومة، فصار الانزلاق أسهل بالفعل، فزاد الانزلاق، فزاد الاحتكاك، فزادت الحرارة، وهكذا.

هذه الحلقة التي تسرّع نفسها بنفسها أطلق عليها العلماء لقب "الهروب الحراري"، وتمثل السبب الخفي في قوة بعض زلازل الأعماق، لأنها لا تمتلك حدا أعلى للحرارة، والنتيجة أن الصدع استطاع أن يمتد لمساحة أكبر ويُطلق طاقة أكبر، لذلك بدا الزلزال أقوى مما نتوقع لزلزال في هذا العمق.

مستقبل علم الزلازل

للتوصل إلى تلك النتائج، اعتمد الباحثون على مزيج من الأدوات، منها سجلات زلزالية محلية لتتبّع سرعة وانتشار التمزّق، وقياسات إزاحة الأرض عبر الأقمار الصناعية لاستنتاج مقدار الانزلاق، ونماذج حرارية ميكانيكية لتقدير درجات الحرارة وخواص الصخور على أعماق الحدث.

بهذا التركيب بين الرصد والنمذجة، صار بالإمكان ربط سلوك التمزّق ببيئته الحرارية، لا الاكتفاء بتحديد مكان الزلزال وزمنه فقط.

هذه النتائج بالطبع مهمة داخل المختبر، لأن خرائط المخاطر الزلزالية، في كثير من البلدان، تُبنى على افتراضات حول أين يمكن للصدوع أن تنشط وما هو الحد الأقصى الواقعي لقوة الزلازل في بيئات معينة.

إذا كانت زلازل الأعماق المتوسطة قادرة أحيانًا على تفعيل مناطق حارة كان يُعتقد أنها شبه صامتة، فهذا قد يعني أن بعض السيناريوهات تستحق إعادة تقييم، خصوصًا في أحزمة الاندساس النشطة حول العالم.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

صندوق الحج يرفع الحد الأدنى لمبلغ الادخار

صراحة نيوز – أعلنت إدارة صندوق الحج الأردني، الثلاثاء، عن رفع الحد الأدنى لمبلغ الادخار ليصبح 3500 دينار بدلاً من 3 آلاف دينار،

وقال الصندوق عبر صفحته على موقع الفيسبوك بأن هذا القرار جاء بناءً على قرار مجلس الأوقاف.

ولفت إلى أن الحد الخاص بالأنثى التي ترغب باصطحاب محرم أصبح 7 آلاف دينار بدلاً من 6 آلاف دينار.

وأوضح الصندوق أن هذا القرار يسري اعتبارًا من 13/5/2026.

وكان وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، رئيس مجلس إدارة صندوق الحج، محمد الخلايلة، أعلن في وقت سابق عن أرباح الصندوق للعام الماضي 2025 والبالغة 24 مليونا و517 ألفا، و233 دينارا، مقارنة مع 20 مليونا و603 آلاف و551 دينارا عام 2024.

يشار إلى أن صندوق الحج نشأ كمؤسسة ادخارية استثمارية تعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية من خلال قبول المدخرات واستثمارها وفقا لطرق الاستثمار الإسلامي ومنح المدخرين الذين انطبقت عليهم الشروط ميزة الحج إلى بيت الله الحرام بموجب قانون وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية رقم32 لسنة 2001م؛ حيث نصت المادة ذات الرقم (32) من القانون على أنه “يؤسس في الوزارة صندوق خاص يسمى “صندوق الحج”، يهدف إلى تشجيع الادخار للحج، بحيث يتم استثمار أمواله لصالح المدخرين، وكذلك أمانات الحج، على أن يكون الاستثمار وفق أحكام الشريعة الإسلامية، ويكون له شخصية معنوية، ويتمتع باستقلال مالي وإداري، وتنظم شؤونه بموجب نظام خاص يصدر لهذه الغاية”.

ويسعى الصندوق إلى الارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدم لحجاج بيت الله الحرام، على أساس الحث على الادخار، وتحقيق التنمية الاقتصادية، في إطار الحث على أداء فريضة الحج؛ حيث سيتم التنافس على نسبة 20% من عدد المقاعد المخصصة لحجاج المملكة الأردنية الهاشمية لصالح مدخري صندوق الحج، وفق شروط معينة حددها النظام والتعليمات.

مقالات مشابهة

  • فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك سنوات .. ما القصة؟
  • هزة أرضية قوية قبالة سواحل إيطاليا.. والسلطات تتابع الموقف
  • صندوق الحج يرفع الحد الأدنى لمبلغ الادخار
  • الصين تعلن نجاح أول عملية زرع كبد وكليتي خنزير معا في جسم إنسان
  • السجن 10 سنوات لمالك مصحة المريوطية والحبس عامين لـ3 مشرفين في قضية هروب النزلاء
  • زلزال بقوة 5.8 درجة يضرب تشيلي
  • ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
  • فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية
  • زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب جنوب إيطاليا
  • «كونسنتركس مصر» توفر 11 ألف وظيفة جديدة و5 مراكز تشغيل خلال عامين