هافانا تشتعل بعد اعتقال مادورو.. الرئيس الكوبي يقود تظاهرات غاضبة ويطالب أمريكا اللاتينية بجبهة موحدة ضد واشنطن
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
في تصعيد سياسي لافت يعكس عمق التوتر في القارة، قاد الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل بيرموديز تظاهرات حاشدة في شوارع هافانا، احتجاجًا على ما وصفه بـ«الاستهداف الممنهج للقيادات المناهضة للهيمنة الأمريكية»، وذلك عقب الإعلان عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في تطور أثار موجة غضب واسعة داخل كوبا وخارجها.
وخلال كلمة ألقاها أمام آلاف المحتجين، وجّه الرئيس الكوبي انتقادات حادة للولايات المتحدة، معتبرًا أن ما جرى يمثل «تدخلًا سافرًا في الشؤون الداخلية لدول أمريكا اللاتينية»، ومحاولة لإعادة فرض نفوذ سياسي واقتصادي بالقوة، عبر الضغط والعقوبات وتفجير الأزمات من الداخل.
وأكد الرئيس الكوبي أن اعتقال مادورو لا يخص فنزويلا وحدها، بل يمس سيادة القارة بأكملها، داعيًا دول أمريكا اللاتينية والكاريبي إلى الاصطفاف في جبهة واحدة لمواجهة ما سماه «سياسات الابتزاز والوصاية»، والعمل على حماية استقلال القرار الوطني لكل دولة.
وشهدت التظاهرات شعارات مناهضة للولايات المتحدة، ورايات تضامنية مع فنزويلا، فيما رفعت صور مادورو ولافتات تطالب بإنهاء العقوبات الاقتصادية ووقف ما يعتبره المحتجون تدخلًا أمريكيًا مباشرًا في مصير شعوب المنطقة.
كما شاركت في التظاهرات قيادات حزبية ونقابية، وممثلو حركات طلابية وشعبية، في مشهد عكس حجم الاحتقان السياسي.
وفي سياق متصل، حذّر مراقبون من أن هذه التطورات قد تعمّق الانقسام الإقليمي، وتدفع نحو مرحلة جديدة من الاستقطاب السياسي في أمريكا اللاتينية، خاصة في ظل وجود دول ترى في الخطوة سابقة خطيرة تهدد استقرار الأنظمة المناهضة لواشنطن.
يُذكر أن كوبا وفنزويلا ترتبطان بتحالف سياسي واستراتيجي طويل الأمد، لطالما اتسم بمواقف مشتركة في مواجهة السياسات الأمريكية، ما يجعل من تحرك هافانا رسالة سياسية واضحة مفادها أن أي تصعيد ضد كاراكاس سيقابل برد فعل جماعي يتجاوز الحدود الوطنية.
بهذا المشهد، تدخل أمريكا اللاتينية فصلًا جديدًا من التوتر، وسط تساؤلات مفتوحة حول مدى قدرة دول المنطقة على توحيد مواقفها، في مواجهة واحدة من أكثر الأزمات حساسية خلال السنوات الأخيرة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: نيكولاس مادورو الرئيس الكوبي اعتقال الرئيس الفنزويلي أمريكا اللاتينية اعتقال مادورو أمریکا اللاتینیة اعتقال مادورو الرئیس الکوبی
إقرأ أيضاً:
باحث سياسي: الفترة الماضية شهدت محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة
أكد الباحث السياسي حسام الغمري أن الدولة المصرية واجهت خلال السنوات التي أعقبت أحداث عام 2013 مخططات معقدة استهدفت زعزعة الاستقرار الداخلي وإعادة تشكيل الوعي العام، مشيرًا إلى أن بعض المحاولات الراهنة تسعى إلى إعادة تقديم تلك المرحلة بصورة مختلفة عن الوقائع التي شهدها الشارع المصري.
وأوضح الغمري، خلال استضافته في برنامج “الحياة اليوم” المذاع على قناة “الحياة”، أن ما مرت به مصر في تلك الفترة لم يكن مجرد خلافات سياسية عابرة، بل تضمن محاولات منظمة لإضعاف مؤسسات الدولة والتأثير على الهوية الوطنية، من خلال طرح أفكار ومشروعات استهدفت خلق حالة من الاستقطاب والانقسام داخل المجتمع.
وأضاف أن بعض القوى حاولت بناء مسارات موازية لمؤسسات الدولة التقليدية، وهو ما كان من شأنه إحداث تغييرات جوهرية في بنية الدولة المصرية وتوازناتها المؤسسية.
وأكد الإعلامي حسام الغمري، في تصريحات سابقة، أن جماعة الإخوان الإرهابية لم تعد مجرد تيار فكري مختلف، بل تحولت إلى تنظيم يمارس العنف ويسعى لاستخدام الدين بصورة مشوهة لتحقيق أهدافه.
وقال حسام الغمري، خلال لقاء له لبرنامج “الحياة اليوم”، عبر فضائية “الحياة”، أن مرحلة الخلافات الفكرية التي كانت قائمة حتى فترات سابقة تطورت لاحقًا إلى مواجهة مع ما وصفه بتنظيم يهدد استقرار الدولة.
وتابع الإعلامي والباحث السياسي، أن تصريحات قيادات الجماعة تعكس محاولات لإعادة تقديم نفسها كبديل سياسي رغم ما وصفه بوجود تناقضات وصراعات داخلية، مؤكدًا أن وعي الشارع بحقيقة الجماعة قد تزايد خلال السنوات الأخيرة.
وعلى جانب آخر، أكد حسام الغمري، الإعلامي والباحث السياسي، أن جماعة الإخوان تستغل الأزمات لبث الفتن والفرقة بين الشعوب، معتمدين على التشكيك في المواقف العربية الرسمية لتحقيق أهدافهم.
وقال حسام الغمري، خلال لقاء له لبرنامج “الحياة اليوم”، عبر فضائية “ألحياة”، أن مسلسل "رأس الأفعى" يمثل كشفًا قويًا لتاريخ الجماعة، مؤكدا أنه قد كشف جوانب خفية من أنشطتها، ومثنيًا على الأداء الفني للفنانين مثل شريف منير، وأحمد عز وخالد الصاوي، لما يعكسه العمل من رسالة وطنية قوية.
رفع الوعي ودعم الاستقرار
وتابع حسام الغمري أن المسلسل لا يقتصر على الجانب الدرامي، بل يقدم توثيقًا تاريخيًا لأساليب الجماعة في نشر الفوضى وكشف الانقسامات الداخلية، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال تساهم في رفع الوعي ودعم الاستقرار في مواجهة محاولات زعزعة الأمن.
وسلط مسلسل رأس الأفعى، الضوء عن عملية القبض على محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام لتنظيم الإخوان الإرهابي، حيث تعد واحدة من أبرز الضربات الأمنية التي استهدفت قيادات جماعة الإخوان خلال السنوات الأخيرة.