السجن أو الموت.. “مادورو” والسير وراء الخيالات الشخصية
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
بقلم: ماهر المهدي
القاهرة (زمان التركية) ــ خمد عام 2025 ورحل في هدوء إلى حيث جاء من قبل، ولكن طاقة الرئيس دونالد ترامب ـ ما شاء الله ـ لم تخمد ولم تهدأ قط، بل ها هو يفتتح أعماله في عام 2026 بالقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو والقبض على زوجة الرجل، ويأخذهما ـ وفقًا للتقارير الإعلامية ـ إلى خارج فنزويلا وإلى دولة ثالثة لم يُعلَن عنها حتى ساعته.
وقد اتضح من حجم القوات العسكرية التي أحاطت بفنزويلا خلال شهر ديسمبر 2025 عزمُ الولايات المتحدة الأمريكية على القيام بعمل حاسم ضد الرئيس مادورو ومؤيديه المخلصين ـ على وجه التحديد ـ وليس ضد فنزويلا على وجه الخصوص.
كما اتضح من إجابات الرئيس ترامب على الإعلاميين المحيطين به خلال شهر ديسمبر الماضي ـ فيما يتعلق بفنزويلا ـ اعتزامُه القيام بشيء غير تقليدي إذا لم يستجب الرئيس مادورو لرؤية الولايات المتحدة الأمريكية ـ فيما يختص بالعلاقات بين البلدين ـ ويبادر هو إلى مصالحة الولايات المتحدة الأمريكية بالشكل المناسب وقبل فوات الأوان، قبل فوات الفرصة الذهبية التي لا يمكن فقدها للتعامل مع أقوى رجل في العالم وتجنّب غضبه؛ فالعقل زينة، مع الاحترام للقانون الدولي ولكل القوانين. ولكن ـ للأسف ـ لم يستوعب الرئيس الفنزويلي الرسالة، أو هو فضّل تجاهل رسالة الرئيس ترامب ـ اعتمادًا على قدراته وقدرات مسانديه الدفاعية ـ والمضي قدمًا في مغامرته في السلطة حتى النهاية، مهما تكن تلك النهاية، ولو مهما حدث.
كان بإمكان الرئيس نيكولاس مادورو الخروج من السلطة بشكل كريم جدًّا في عدة مناسبات ـ كرئيس سابق ـ خاصةً أنه قضى في السلطة سنوات طويلة بعد سلفه هوجو شافيز، ولم تشهد فنزويلا في عهدهما رخاءً ولا ازدهارًا ولا سلامًا داخليًّا. بل تطايرت الخلافات في الداخل الفنزويلي وتصاعدت إلى مستويات غير مسبوقة، أدّت إلى فرار الكثيرين من المعارضة ومن عامة المواطنين إلى خارج البلاد بحثًا عن الأمان وعن لقمة العيش التي لم تعد ميسّرة لأهلها في بلد غني بالثروات البترولية وبثروات أخرى.
تطورت الصراعات الداخلية وتصاعدت في فنزويلا حتى المستوى الذي دفع دولًا إقليمية مهمة ـ مثل تشيلي ـ إلى خيار القطيعة الدبلوماسية، وسحب السفراء، وعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية التي بقي على أساسها نيكولاس مادورو في السلطة، متحدّيًا الكثيرين في الداخل والخارج الإقليمي والدولي. إن اختيار البقاء في السلطة، وتحدّي الشعب، وتحدّي المصلحة العامة، وتحدّي مشاعر الناس، وتحدّي موازين القوى، والسير وراء الخيالات الشخصية والأوهام العنتَرية ـ بلا سند من الواقع ـ ينتهي عادةً بمثل هذه النهاية المؤسفة: السقوط، والإهانة، والسجن، أو الموت، أو الاثنين معًا.
Tags: نيكولاس مادورو
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: نيكولاس مادورو نیکولاس مادورو فی السلطة وتحد ی
إقرأ أيضاً:
أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول
أنقرة (زمان التركية)- شهدت الأسواق في مدينة إسطنبول تقلبات سعرية ملحوظة خلال شهر مايو الماضي، حيث تصدرت فاكهة “البرقوق” قائمة السلع الأكثر ارتفاعاً في الأسعار، في حين سجل “الفلفل الحار” التراجع الأكبر، وفقاً لبيانات رسمية حديثة.
وأعلنت غرفة تجارة إسطنبول (İTO) عن قائمة المنتجات التي شهدت أعلى معدلات زيادة وانخفاض في أسعار التجزئة بالمدينة خلال الشهر الماضي.
وأظهرت البيانات أنه من بين 336 مادة أساسية مدرجة في المؤشر، ارتفعت أسعار 223 منتجاً مقارنة بالشهر السابق، بينما انخفضت أسعار 44 منتجاً فقط.
وجاء “البرقوق” في صدارة الارتفاعات بنسبة بلغت 86.49%، تلاه مباشرة قطاع الخدمات والخدمات اللوجستية؛ حيث ارتفعت أسعار تأجير السيارات اليومية بنسبة 85.64%، وتذاكر الطيران بنسبة 41.42%، وتذاكر الحافلات بين المدن بنسبة 25.8%.
كما شملت الارتفاعات البقدونس بنسبة 20.8%، ومعدات الكمبيوتر بنسبة 18.48%، وملابس البحر والسباحة بنسبة 17.15%، والمقرمشات بنسبة 13.95%.
ولم تسلم المواد الغذائية الأساسية من موجة الغلاء؛ إذ ارتفعت أسعار الليمون بنسبة 11.56%، والوجبات المنزلية الجاهزة بنسبة 10.89%، والمياه بنسبة 9.74%، والقشطة بنسبة 8.95%.
كما سجلت الحلويات الجاهزة القائمة على الحليب زيادة بنسبة 8.63%، والسجق التركي (السجوق) بنسبة 8.41%، والمعكرونة بنسبة 7.98%، والخبز بنسبة 7.86%.
وفي المقابل، حمل فصل الربيع مؤشرات إيجابية لأسعار بعض الخضروات الصيفية؛ حيث تصدر الفلفل الحار (Sivri biber) قائمة السلع الأكثر انخفاضاً بنسبة تراجع بلغت 60.72% مقارنة بالشهر السابق.
ولحق به فلفل تشارلستون بنسبة 60.55%، والفلفل المحشي بنسبة 47.53%، والباذنجان بنسبة 35.83%.
كما انخفضت أسعار الفاصوليا الخضراء بنسبة 23.89%، والخيار بنسبة 22.95%، والكوسا بنسبة 22.02%، والخس بنسبة 18.76%، والمشمش بنسبة 17.52%، والطماطم بنسبة 15.43%.
وشهدت سلع وخدمات أخرى تراجعاً في الأسعار، حيث انخفض الكراث والقرنبيط بنسبة 13.34%، والمكاوي الكهربائية بنسبة 10.87%، والوقود (الديزل/المازوت) بنسبة 6.76%، والاشتراكات في القنوات التلفزيونية الخاصة بنسبة 6.6%، والغاز المسال (LPG) بنسبة 2.75%.
تأتي هذه التحركات السعرية بالتزامن مع إعلان غرفة تجارة إسطنبول، يوم أمس (1 يونيو)، عن استقرار معدل التضخم السنوي في المدينة لشهر مايو عند 36.77%، مسجلاً تراجعاً طفيفاً للغاية مقارنة بشهر أبريل الذي سجل 36.83%.
Tags: السعار في اسطنبولبرقوقتركياتضخمسعر البرقوق