تظاهرة في تل أبيب ضد حكومة نتنياهو بسبب فضائحها المالية وفشلها الأمني
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
اعتقلت شرطة الاحتلال سبعة نشطاء خلال احتجاج تم تنظيمه مساء أمس السبت في ساحة هابيما بتل أبيب، بذكرى مرور ثلاث سنوات على ما وصفوه بـ"انقلاب النظام"، كما طالب المتظاهرون بإنشاء لجنة تحقيق بشأن فشل التعامل مع أحداث هجوم 7 أكتوبر، وسط تنديد بأداء حكومة نتنياهو، وفق ما أكدته صحيفة هآرتس العبرية.
وتحدث رئيس المحكمة العليا السابق، البروفيسور أهارون باراك، في المسيرة عبر الفيديو، مصرحًا بأن الديمقراطية الليبرالية في دولة الاحتلال "لم تعد" موجودة، وأن النظام خاضع لسيطرة سلطة سياسية واحدة وشخص واحد يسعى للاستيلاء على المحكمة.
وشهدت ساحة "هبيما" الأسبوع الماضي مظاهرة مماثلة طالبت بإنشاء لجنة تحقيق وطنية في فشل 7 أكتوبر، وألقى كلمات في تلك المظاهرة ميراف سابيرسكي، التي قُتل والداها في كيبوتس باري، وقتل شقيقها إيتاي أثناء الأسر، كما تحدث المفوض العام السابق لشرطة الاحتلال روني أليشيخ، على خلفية ما بات يطلق عليها بفضيحة "قطر غيت".
המונים בהפגנה בכיכר הבימה נגד ממשלת האסונות, המחדלים והטיוח. pic.twitter.com/Xf3ofazBiF — חדר מלחמה (@waroomisrael) January 3, 2026
أعظم فضيحة في تاريخ دولة الاحتلال
وأشار منظمو الحدث إلى أن "قضية الخيانة في مكتب نتنياهو هي أعظم فضيحة في تاريخ دولة الاحتلال، حيث عمل ثلاثة من مستشاري نتنياهو المقربين لصالح ما سموه بـ"ممولي حماس" قبل وأثناء الحرب، وبشكل منهجي لمصلحة دولة وصفوها بالـ"عدوة".
ورغم محاولاته التقليل من أهمية ما باتت تعرف في لدى دولة الاحتلال بفضيحة "قطر غيت"، فإن حجم التداعيات السياسية والقانونية لها قد يجعل من الصعب على نتنياهو تجاوزها بسهولة.
وبحسب تحليل لصحيفة هآرتس العبرية، فإنه مع تصاعد الغضب واستمرار التغطية الإعلامية المكثفة للقضية، يبدو أن مستقبل نتنياهو السياسي بات على المحك أكثر من أي وقت مضى.
"قطر غيت" قد تُنهي مستقبل نتنياهو السياسي
وبدأت أزمة "قطر غيت"، بعد الكشف عن تورط مستشارين مقربين من نتنياهو في تلقي أموال من قطر في إطار حملة لتحسين صورتها، لتضاف إلى سلسلة الأزمات التي تهدد مستقبل نتنياهو السياسي.
وتفيد وسائل إعلام عبرية أن الشرطة اعتقلت يوناتان أوريش وإيلي فيلدشتاين، وهما مستشاران مقربان من نتنياهو، للاشتباه في تلقيهما أموالًا من قطر عبر جماعات ضغط أميركية. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن هذه الأموال استُخدمت لتعزيز النفوذ القطري داخل دولة الاحتلال، خصوصًا خلال مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة.
وطالما كانت قطر لاعبًا أساسيًا في الوساطة بين الاحتلال وحركة حماس، حيث قدمت مساعدات مالية لقطاع غزة تحت إشراف (تل أبيب)، لكن بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، تغيرت المعادلة السياسية داخل دولة الاحتلال، وبدأت أصوات تتعالى بضرورة إعادة تقييم العلاقة مع قطر.
وتُسلط هذه القضية الضوء على تراجع الثقة بحكومة نتنياهو، التي تتعرض لانتقادات واسعة بسبب سوء إدارتها للأزمة الأمنية والسياسية، فقد أشارت استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تصاعد الدعوات لاستقالة نتنياهو من قبل شخصيات بارزة داخل اليمين الحاكم نفسه.
ورغم أن نتنياهو لم يُدرج رسميًا ضمن قائمة المتهمين، فإن التحقيقات أظهرت أن مكتبه كان على علم بأنشطة المستشارين المعتقلين. وقد نفى نتنياهو أي صلة له بالفضيحة، معتبرًا أن التحقيقات "مسيّسة" وتهدف إلى تقويض حكومته.
كما تحاول الحكومة التخفيف من شأن هذه القضية، إذ يستخدم المصطلح العبري "كوشر لكنه كريه الرائحة" أو "قانوني لكنه مريب" بشكل متكرر في المناقشات، إلى جانب جهود متواصلة للتقليل من خطورة الشبهات الجنائية.
وقال مسؤول بارز في الحزب لصحيفة هآرتس "ما يحدث خطير جدًا. هذه ليست مجرد اتهامات عابرة، بل قد تكون الضربة القاضية لنتنياهو في ظل التوتر الشعبي المستمر"، لذلك، يُتوقع أن يكون لهذه الفضيحة تأثير مباشر على المشهد السياسي في دولة الاحتلال، خاصة مع استمرار الاحتجاجات ضد حكومة نتنياهو.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية قطر غيت إسرائيل فشل الاحتلال هجوم اكتوبر قطر غيت فساد نتنياهو المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة دولة الاحتلال قطر غیت
إقرأ أيضاً:
رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، تولى رومان جوفمان رسميا رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، بعد أشهر من الاعتراضات القانونية والانتقادات التي رافقت قرار تعيينه في أحد أكثر المناصب حساسية في إسرائيل.
وجاء تعيين جوفمان بدفع مباشر من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي رشحه للمنصب في ديسمبر 2025، رغم التحفظات التي أبدتها شخصيات أمنية وقانونية بشأن خلفيته المهنية وبعض القضايا المرتبطة بمسيرته العسكرية.
من بيلاروسيا إلى قمة المؤسسة الأمنيةولد رومان جوفمان في بيلاروسيا عام 1976، قبل أن يهاجر إلى إسرائيل مع عائلته وهو في الرابعة عشرة من عمره. وبعد سنوات قليلة من استقراره، التحق بالجيش الإسرائيلي عام 1995 ضمن سلاح المدرعات، ليبدأ مسيرة عسكرية امتدت لعقود وشهدت صعوده في عدد من المواقع القيادية والعملياتية.
وخلال خدمته العسكرية، تولى قيادة وحدات مدرعة وألوية ميدانية، كما شغل مناصب في هيئات العمليات والتدريب، وصولًا إلى قيادة تشكيلات عسكرية بارزة داخل الجيش الإسرائيلي.
إصابة في الحرب وتقرب من نتنياهوكان جوفمان يشغل منصب قائد المركز الوطني لتدريب قوات المشاة عندما اندلعت أحداث السابع من أكتوبر 2023، إثر الهجوم الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل. وخلال المعارك تعرض لإصابة، قبل أن يعينه نتنياهو مستشارًا عسكريًا رفيعًا لرئيس الوزراء في أبريل 2024.
ومنذ ذلك الحين، تعززت علاقته بنتنياهو، ما جعله أحد الشخصيات المقربة داخل المؤسسة الأمنية، وهو ما اعتبره منتقدوه عاملًا رئيسيًا وراء اختياره لرئاسة الموساد.
تعيين مثير للجدللم يكن طريق جوفمان إلى رئاسة الموساد سهلًا، إذ واجهت عملية تعيينه اعتراضات قانونية وصلت إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وتمحورت أبرز الانتقادات حول قضية تعود إلى عام 2022، حين كان يقود إحدى الوحدات العسكرية.
وبحسب وثائق قضائية، سمح أحد الضباط بنقل معلومات أمنية حساسة إلى جندي قاصر قام لاحقًا بنشرها عبر قناة على تطبيق "تلغرام"، وذلك بعلم وموافقة جوفمان. وأدت القضية إلى محاكمة الجندي والحكم عليه بالسجن والإقامة الجبرية لفترة قاربت عامًا ونصف العام.
ورغم أن المحكمة أقرت بوجود أخطاء في إدارة القضية، فإنها خلصت إلى أن تلك الأخطاء لا ترقى إلى مستوى المخالفات الأخلاقية التي تمنع جوفمان من تولي المنصب، ما مهد الطريق أمام دخوله رسميًا إلى رئاسة الموساد.
خلفية عسكرية تثير التساؤلاتأحد أبرز أسباب الجدل حول جوفمان يتمثل في كونه لا ينتمي إلى جهاز الموساد، خلافًا لمعظم الرؤساء السابقين للجهاز. فقد جاء من المؤسسة العسكرية ومن مكتب رئيس الوزراء مباشرة، وهو ما دفع بعض المسؤولين الأمنيين السابقين إلى التشكيك في مدى ملاءمة اختياره لقيادة جهاز استخباراتي يعتمد على خبرات متخصصة ومتراكمة داخل المؤسسة نفسها.
كما أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن رئيس الموساد السابق ديفيد بارنياع كان من بين المعارضين لتعيينه.