نار الطهي تحوّل حياة عائلة فلسطينية إلى مأساة في غزة
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
في مخيم التعاون قرب ملعب اليرموك وسط مدينة غزة، تحولت لحظات البحث عن لقمة عيش إلى مأساة إنسانية، بعدما اندلع حريق داخل خيام نازحين تفتقر لأدنى مقومات الحياة، مما أدى إلى احتراق 3 خيام بشكل كامل وسقوط ضحايا من عائلة أبو الخير بينهم طفل، كما نُقل عدد من المصابين بينهم الأب إلى العناية المركزة في حالة حرجة.
واندلع الحريق بعد إشعال النار لطهي الطعام داخل الخيام البدائية في ظل غياب الغاز والكهرباء، حيث إن هذه الخيام المصنوعة من النايلون والقماش سريع الاشتعال لا تقي ساكنيها لا من حر الصيف ولا من برد الشتاء.
وتعيش العائلات بهذا الموقع البالي المحاذي لمكب نفايات صلبة، وسط أطنان من القمامة، بعدما اضطرت للنزوح إليه لعدم وجود أي مكان آخر داخل قطاع غزة.
الحريق على وقع الجوعوعكست شهادات السكان حالة الصدمة التي خيمت على المخيم، إذ أوضح مواطنون أن الحريق وقع أثناء محاولة إعداد الطعام، قبل أن تلتهم النيران الخيمة بسرعة، مؤكدين أن نقص الغاز والكرفانات يجبر الناس على استخدام النار داخل الخيام، مما يجعل أي شرارة تهديدا مباشرا للحياة.
وأشار شهود عيان -للجزيرة مباشر- إلى أنهم قضوا ساعات الليل بالمستشفى إلى جانب المصابين، في وقت يعيش فيه النازحون داخل المخيم ظروفا قاسية، حيث تتلاصق الخيام وتنتشر النفايات، مما يفاقم المخاطر الصحية والإنسانية. ولفتوا إلى أن الحادث أعاد المخاوف اليومية من تكرار الكارثة في أي خيمة أخرى.
وفي شهادة أخرى، أكد أحد المواطنين أن الحريق نجم عن انفجار عبوة زيت طهي أثناء إشعال النار لإعداد الطعام للأطفال، مما أدى إلى اشتعال الخيمة بالكامل خلال لحظات، مشددا على أن الضحايا أطفال ونساء لا ذنب لهم سوى العيش داخل خيام من نايلون وكرتون. وناشد المواطن بتوفير الغاز والكرفانات ومقومات الحياة الأساسية، محذرا من أن استمرار هذا الواقع ينذر بمآس متكررة.
إعلان خوف وصدمةوعبّر أطفال المخيم عن الخوف والصدمة، موضحين أنهم شاهدوا النيران تلتهم الخيام ليلا أثناء هطول الأمطار، في ظل العيش قرب مكب نفايات وما يرافقه من أمراض وقذارة، مؤكدين أنهم باتوا يخشون تكرار المشهد في خيامهم أو خيام جيرانهم في أي لحظة.
كما تحدثت نساء المخيم عن معاناة يومية متواصلة، مؤكدات أن غياب الكرفانات ووسائل الإنارة والوقود يدفعهن إلى إشعال النار ليلا للطهي أو الإضاءة، وسط خوف دائم من اندلاع حريق جديد. وأشرن إلى أن المكان لا يصلح للعيش البشري، في ظل انعدام المياه والكهرباء والمرافق الصحية، والعيش بين النفايات والقوارض.
ويؤكد سكان مخيم التعاون أن ما جرى ليس حادثا معزولا، بل يعكس واقعا إنسانيا قاسيا يعيشه النازحون في غزة داخل خيام بالية تفتقر لأبسط مقومات الأمان، مطالبين بإدخال الكرفانات والغاز والمساعدات الأساسية بشكل عاجل، لحماية الأطفال والعائلات من تكرار مآس إنسانية مماثلة.
ويعيش مئات آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة داخل خيام ومراكز إيواء مؤقتة، في ظل نقص حاد بمستلزمات الإيواء الآمن، بعد أن دمرت حرب الإبادة الإسرائيلية الواسعة مناطق سكنية كاملة، وأجبرت السكان على النزوح القسري.
وتفتقر معظم الخيام إلى وسائل السلامة الأساسية، مما يجعلها عرضة للحرائق، خاصة مع استخدام وسائل بدائية للتدفئة والطهي، في ظل انقطاع الكهرباء وشح الوقود.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات داخل خیام
إقرأ أيضاً:
ادعيلي أنا تعبانة أوي.. التيك توكر موكا يكشف كواليس الساعات الأخيرة في حياة سهام جلال
كشف التيك توكر “موكا” عن كواليس الساعات الأخيرة في حياة الفنانة سهام جلال، وذلك عبر مقطع فيديو نشره على حسابه بمنصة «تيك توك»، مؤكدًا أنه كان يتواصل معها قبل وفاتها بأيام قليلة، وكانت تمارس معه ألعاب البث المباشر بشكل طبيعي.
وقال موكا إن الفنانة الراحلة كانت في حالة من المزاح والضحك خلال تواجدها معه في جولات عبر «تيك توك»، مضيفًا: «كنا لسه بنلعب مع بعض جولات وبنهزر وبنضحك».
وأضاف أنه فوجئ بها تطلب منه الدعاء قائلة: «ادعيلي يا موكا، أنا داخلة عمليات بكرة، أنا تعبانة أوي»، مشيرًا إلى أنها كانت تكرر حديثها عن شعورها بالإرهاق.
وتابع أنها ذكرت له أنها «واخدة عين مبهدلاها»، على حد تعبيره، في إشارة إلى شعورها بتدهور حالتها الصحية، لافتًا إلى أنه لم يكن يتوقع ما حدث لاحقًا.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن وفاتها جاءت بعد أزمة صحية مفاجئة، قائلاً: «كأنها كانت حاسة إن في حاجة هتحصل»، معبرًا عن حزنه الشديد لرحيلها، ومؤكدًا أنها كانت في أيامها الأخيرة رغم استمرارها في الضحك والتفاعل بشكل طبيعي على مواقع التواصل.
وفاة سهام جلال
رحلت الفنانة سهام جلال، منذ قليل صباح اليوم الثلاثاء، بعد نقلها إلى العناية المركزة عقب تعرضها لوعكة صحية شديدة أدت إلى خضوعها لعملية جراحية.
وكانت الفنانة الراحلة سهام جلال قد نُقلت إلى العناية المركزة خلال الساعات الأخيرة، حيث خضعت لعملية جراحية عقب الأزمة الصحية التي ألمّت بها، قبل أن ترحل متأثرة بتداعيات حالتها الصحية.
المشوار الفني لـ سهام جلال
وتُعد سهام جلال من أبرز الفنانات اللاتي قدمن العديد من الأعمال الفنية الناجحة على مدار مشوارها، حيث شاركت في عدد من الأفلام والمسلسلات التي حققت حضورًا لدى الجمهور، من بينها «صعيدي في الجامعة الأمريكية»، و«فيلم ثقافي»، و«حرب أطاليا»، إلى جانب أعمال درامية متنوعة في التلفزيون والمسرح.
يذكر أن سهام جلال، بدأت مشوارها الفني كموديل في مجال الإعلانات، واكتشفها الفنان الراحل محمود عبد العزيز، وقدمها في فيلم النمس.
وشاركت في عدد من الأعمال السينمائية أشهرها المشاركة في بطولة فيلم "صعيدي في الجامعة الأميركية" الذي مثل انطلاقتها الحقيقية في عالم الفن.
وقدمت سهام جلال، حوالي 40 عملًا فنيًا في مسيرتها، كان آخرها مسلسل عوالم خفية، إلى جانب الفنان عادل إمام، قبل أن تختفي من الساحة الفنية. لكنها عادت مؤخرا لتظهر عبر منصات ومواقع التواصل الاجتماعي.