صدر كتاب عن اغرب الحوادث والقضايا للزميلة الكاتبة الصحفية نجوى عبدالعزيز بعنوان سفاحين سوق المتعة  . عن دار المفكر العربى وهو الاصدار الخامس لها والذى حرصت فيه هذا الكتاب  ًأن تخصص جزءًا كبيرا منه لنوعية من الجرائم ظهرت بكثرة على ساحة الجريمة منذ هذه األافية، والعديد من الجرائم ألاخرى التي تطورت منذ بداية عام مد 2000؛ فهذه النوعية من الجرائم التي أقصدها هي تطور ُجريمة القتل؛ حيث أصبحت ترتكب بطرق شتى، فمن المعروف أن ُهذه الجريمة ترتكب منذ بدء الخليقة، عندما قتل قابيل أخاه هابيل، ولم ولن يتوقف القتل على مر العصور، ولكن حدث تطور للمجرمين مرتكبي هذه الجرائم، وأصبحوا يرتكبونها بوحشية، رغم أن المجني عليهم أو عليهن من خلال متابعتي بوصفي صحفية حوادث وقضايا، لم يكن بينهم وبين الجاني أية خصومة أو حتى ضيق في معظم هذه الجرائم.

وأقصد هنا تلك الشريحة التي تابعتها من خلال عملي الصحفي منذ الكشف عن كل جريمة، والتحقيقات مع المتهمين، وإجراء محاكاة لكيفية ارتكابهم الجريمة، وتمثيل كيفية وقوعها، ومحاكماتهم وصدور األحكام عليهم، وهنا أقصد قضايا القاتل المتسلسل وما نطلق ًّعليه إعالميا مصطلح السفاح. والقاتل المتسلسل أو Killer Serial هو القاتل المحترف الذي يرتكب جرائمه على فترات متباعدة، ويقوم بارتكاب ثلاث جرائم على ألاقل خلال فترة من الزمن تتخللها فترات هدوء، وغالبا ما يكون السبب وراء جرائمهم مشاعر مختلطة من العنف والضغط النفسي أو دوافع جنسية وسرقة؛ حيث تضم صفحات الكتاب الذي تقرؤونه آلان الجرائم ألاغرب في عالم الجريمة، وألاسماء الغريبة للسفاحين مرتكبي جرائم القتل المتسلسل، ومن بينها قضايا لطبيب أمراض نساء يجهض مرضاه مقابل توقيعهن على إيصالات أمانة، أو مقابل ممارسة ُالرذيلة مع بعضهن، وحكم عليه باإلاعدام، ويضم الكتاب جرائم لسفاحين اخرين (وهي الجرائم ألابشع التي شهدتها مصر في الاونة ألاخيرة؛ حيث نجح الامن في ضبطهم وكشف كل جرائمهم، بعد استهداف الجناة ضحاياهم بوحشية في ظل دوافع نفسية ًوجنسية ومادية؛ مما ألحق أضرارا جسدية وصلت لحد التعذيب، وإجبار بعض الضحايا على شرب المواد المخدرة، مثل سفاح .ّكما تضم صفحات الكتاب جرائم أخرى متنوعة هزت المجتمع بأكمله؛ لما حملته من جرائم بشعة، وعملت على بث الرعب في المجتمع بسبب التفاصيل التي حوتها أوراق التحقيقات والطرق التي ُارتّكبت بها عمليات القتل الوحشي وأسرار التنفيذ البشع...و كيف هزت ًّجرائم قتلهم الرأي العام، وسوف يعرض الكتاب فى المعرض الدلى للكتاب الذى سيقام فى التجمع الخامس ان شاء الله لهذا العام 

٢٠٢٦

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: نجوى عبدالعزيز

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • وظائف بعض الكتاب
  • مصر تقود الموقف الإفريقي في فيينا.. مطالب بحماية دعم مكافحة الجريمة المنظمة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • في حصاد أمني واسع لـ الداخلية.. ضبط 1736 جريمة وإسقاط أكثر من 2000 متهم بالمحافظات المحررة خلال مايو (الأرقام والمحافظات
  • الكويت.. السجن 7 سنوات لمصريين وسوري في قضية قمار إلكتروني وغسل أموال
  • أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
  • كشف لغز مقتل سائق تاكسي بالفيوم بعد 4 أيام من الجريمة
  • الفري يفتتح معرض الكتاب 52 في الرابطة الثقاقية  من طرابلس الى الوطن: الكتاب رسالة صمود
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • مكافحة الجرائم المالية: محطات وقود متورطة في افتعال أزمة المحروقات بطرابلس