420 شهيدا حصيلة خروقات الاحتلال في غزة ودعوات لإدخال منازل مؤقتة
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
أفادت وزارة الصحة في غزة بسقوط 240 شهيدا وإصابة أكثر من 1180 آخرين، نتيجة خروق جيش الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار، في حين دعت شبكة المنظمات الأهلية إلى إدخال بيوت متنقلة لحل مشكلة النازحين بالقطاع.
يأتي هذا، بينما قال مراسل الجزيرة إن طائرات الاحتلال شنت نحو 10 غارات داخل مناطق انتشار جيش الاحتلال شرق رفح وخان يونس، كما نسفت عددا من المباني شرقي مدينة غزة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الأحد، ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 71 ألفا و386 شهيدا، و171 ألفا و264 مصابا.
وأوضحت أنه جرى انتشال جثامين 684 شهيدا من تحت الأنقاض منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
واقع مؤلمفي هذه الأثناء، لا يزال سكان القطاع يعانون من ظروف إنسانية قاسية في مراكز الإيواء ومخيمات النزوح وسط استمرار القيود المفروضة على إدخال شاحنات المساعدات لا سيما الخيام والبيوت المتنقلة ومواد الإيواء.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة سمح الاحتلال بدخول حوالي 20 ألف شاحنة مساعدات فقط من أصل 48 ألفا خلال 80 يوما بمتوسط 253 شاحنة يوميا من أصل 600 شاحنة مقررة.
بدوره، حذر رئيس شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا من خطورة الوضع الإنساني المتفاقم، مؤكدا أن "الخيام ليست حلا لأزمة النزوح المستمرة لأكثر من عامين في القطاع".
وقال الشوا في مقابلة مع الجزيرة إن "نحو 900 ألف نازح يعيشون في ظروف بالغة القسوة داخل خيام مهترئة"، داعيا إلى إدخال بيوت متنقلة.
وإلى جانب الضحايا، خلفت حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل بدعم أميركي، دمارا هائلا طال 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
أستاذ علوم سياسية: جبهة لبنان ورقة ضغط إيرانية ومسار ترامب البديل “هدن مؤقتة”
أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن الدولة اللبنانية دُفعت دفعاً للدخول في حرب عبثية ليست حربها، بعدما أصر حزب الله منذ اللحظة الأولى للمواجهة الراهنة على إقحام البلاد كجبهة مساندة وورقة ضغط عسكرية تستخدمها طهران لصالح أهدافها الإقليمية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن غياب الحلول العسكرية الحاسمة وتعثر مسارات التفاوض المباشر بين واشنطن وطهران دفع حكومة بنيامين نتنياهو للتصعيد المبالغ فيه بغرض انتزاع مكتسبات ميدانية جديدة، مستغلة الرغبة الأمريكية في فصل مسار الجبهة اللبنانية عن الملف الإيراني.
تصلب المواقف وشروط تفاوضية معقدة
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن المفاوضات الجارية تشهد تشعباً وتعقيداً كبيراً بسبب تصلب مواقف الطرفين؛ حيث تمسكت واشنطن بمطالب صلبة تشمل تفكيك المنشآت النووية الإيرانية وتسليم اليورانيوم المخصب وفتح مضيق هرمز دون قيود، بينما رفعت طهران سقف شروطها بطلب فك حظر أموالها المجمدة ورفع الحصار عن موانئها.
واعتبر أن إدارة دونالد ترامب تواجه محددات داخلية وخارجية صعبة تمنعها من خوض حرب شاملة، أبرزها الكلفة الباهظة للعمل العسكري وقرب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، فضلاً عن استحالة قبولها باتفاق هش يشبه اتفاق عام ألفين وخمسة عشر الذي مزقه ترامب سابقاً بعد حرب كبدت ميزانيتها تريليونات الدولارات.
سيناريو الهدن الاسمية وسلاح الحصار الاقتصادي
وعن السيناريوهات المتوقعة للمرحلة المقبلة أفاد بأن خيار المواجهة الإقليمية الشاملة يظل مستبعداً في المدى القصير، مرجحاً لجوء الإدارة الأمريكية لسيناريو "مد فترات وقف اطلاق النار دون إنهاء الحرب"، وهو المسار البديل والأقل كلفة للاحتفاظ بحق المناوشات العسكرية ومواصلة الحصار البحري الخانق للنظام الإيراني.
ولفت إلى أن هذا التكتيك الأمريكي يهدف بالأساس إلى إنهاك طهران عبر تعميق أزمتها الاقتصادية الداخلية وتسريع انهيار العملة المحلية لإجبارها على تقديم التنازلات المطلوبة، والقبول بصيغة الاتفاق الذي يبحث عنه ترامب لوقف طموحها النووي وتصفية نفوذ أذرعها العسكرية في المنطقة.
استفادة واشنطن وتضرر الاقتصاد الدولي
وذكر أن الأزمة الحالية تختلف جذرياً عن الأزمة الروسية الأوكرانية الممتدة التي استطاع العالم إيجاد بدائل للتعامل معها، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيتسبب في خسائر فادحة للاقتصاد الدولي والدول المستوردة للطاقة، بينما تظل الولايات المتحدة المستفيد الأكبر عبر زيادة صادراتها من النفط والغاز لأسواق كبرى كاليابان وأستراليا.
واختتم تركي تحليله بالتأكيد على أن الأزمة الراهنة بُنيت منذ البداية على تقديرات سياسية وعسكرية خاطئة من كافة الأطراف، ولن تجد طريقاً للحل المستدام دون إقصاء اليمين المتطرف في إسرائيل وتغيير عقلية التصلب التفاوضي الراهنة، محذراً من أن المواجهة الحالية رسخت في النهاية هيمنة إيرانية غير مسبوقة على حركة الملاحة الرابطة بين الخليج والعالم.
اقرأ المزيد..