زيارة إنسانية أم سياسية؟.. جمال رائف يوضح أبعاد زيارة أنجلينا جولي لمعبر رفح
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
أكد الكاتب الصحفي جمال رائف، أن زيارة الفنانة العالمية أنجلينا جولي إلى معبر رفح ومستشفى العريش تحمل دلالات إنسانية وسياسية شديدة الأهمية، وتعكس حرص الدولة المصرية على إتاحة الفرصة للوفود الدولية والشخصيات العامة للاطلاع على حقيقة الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
الرئاسة تكشف تفاصيل لقاء السيسي بـ الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر محافظ البحيرة: إقبال كثيف من الناخبين يؤكد وعي المواطنين بأهمية المشاركةوأوضح رائف خلال مداخلة هاتفية مع نهاد سمير ببرنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد أن الزيارة تمثل توظيفًا واضحًا للقوة الناعمة من أجل نقل رسالة إنسانية عاجلة إلى العالم، في وقت يشهد تراجعًا كبيرًا في القيم الإنسانية، مشيرًا إلى أن مصر مستمرة في إدخال المساعدات واستقبال المصابين رغم العراقيل الإسرائيلية المتكررة.
وأضاف أن توقيت الزيارة مهم للغاية، خاصة مع اقتراب المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، لافتًا إلى أن الوضع الإنساني الكارثي في غزة لا يحتاج فقط إلى مساعدات عاجلة، بل إلى حلول سياسية مستدامة، في مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال السريع للمرحلة الثانية تمهيدًا لإعادة الإعمار.
وشدد رائف على أن القوى الناعمة تلعب دورًا مؤثرًا في تغيير الرأي العام الدولي، مطالبًا بضغط أمريكي حقيقي على إسرائيل لضمان استكمال الاتفاق وإنهاء معاناة المدنيين في القطاع.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
أستاذ علوم سياسية: جبهة لبنان ورقة ضغط إيرانية ومسار ترامب البديل “هدن مؤقتة”
أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن الدولة اللبنانية دُفعت دفعاً للدخول في حرب عبثية ليست حربها، بعدما أصر حزب الله منذ اللحظة الأولى للمواجهة الراهنة على إقحام البلاد كجبهة مساندة وورقة ضغط عسكرية تستخدمها طهران لصالح أهدافها الإقليمية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن غياب الحلول العسكرية الحاسمة وتعثر مسارات التفاوض المباشر بين واشنطن وطهران دفع حكومة بنيامين نتنياهو للتصعيد المبالغ فيه بغرض انتزاع مكتسبات ميدانية جديدة، مستغلة الرغبة الأمريكية في فصل مسار الجبهة اللبنانية عن الملف الإيراني.
تصلب المواقف وشروط تفاوضية معقدة
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن المفاوضات الجارية تشهد تشعباً وتعقيداً كبيراً بسبب تصلب مواقف الطرفين؛ حيث تمسكت واشنطن بمطالب صلبة تشمل تفكيك المنشآت النووية الإيرانية وتسليم اليورانيوم المخصب وفتح مضيق هرمز دون قيود، بينما رفعت طهران سقف شروطها بطلب فك حظر أموالها المجمدة ورفع الحصار عن موانئها.
واعتبر أن إدارة دونالد ترامب تواجه محددات داخلية وخارجية صعبة تمنعها من خوض حرب شاملة، أبرزها الكلفة الباهظة للعمل العسكري وقرب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، فضلاً عن استحالة قبولها باتفاق هش يشبه اتفاق عام ألفين وخمسة عشر الذي مزقه ترامب سابقاً بعد حرب كبدت ميزانيتها تريليونات الدولارات.
سيناريو الهدن الاسمية وسلاح الحصار الاقتصادي
وعن السيناريوهات المتوقعة للمرحلة المقبلة أفاد بأن خيار المواجهة الإقليمية الشاملة يظل مستبعداً في المدى القصير، مرجحاً لجوء الإدارة الأمريكية لسيناريو "مد فترات وقف اطلاق النار دون إنهاء الحرب"، وهو المسار البديل والأقل كلفة للاحتفاظ بحق المناوشات العسكرية ومواصلة الحصار البحري الخانق للنظام الإيراني.
ولفت إلى أن هذا التكتيك الأمريكي يهدف بالأساس إلى إنهاك طهران عبر تعميق أزمتها الاقتصادية الداخلية وتسريع انهيار العملة المحلية لإجبارها على تقديم التنازلات المطلوبة، والقبول بصيغة الاتفاق الذي يبحث عنه ترامب لوقف طموحها النووي وتصفية نفوذ أذرعها العسكرية في المنطقة.
استفادة واشنطن وتضرر الاقتصاد الدولي
وذكر أن الأزمة الحالية تختلف جذرياً عن الأزمة الروسية الأوكرانية الممتدة التي استطاع العالم إيجاد بدائل للتعامل معها، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيتسبب في خسائر فادحة للاقتصاد الدولي والدول المستوردة للطاقة، بينما تظل الولايات المتحدة المستفيد الأكبر عبر زيادة صادراتها من النفط والغاز لأسواق كبرى كاليابان وأستراليا.
واختتم تركي تحليله بالتأكيد على أن الأزمة الراهنة بُنيت منذ البداية على تقديرات سياسية وعسكرية خاطئة من كافة الأطراف، ولن تجد طريقاً للحل المستدام دون إقصاء اليمين المتطرف في إسرائيل وتغيير عقلية التصلب التفاوضي الراهنة، محذراً من أن المواجهة الحالية رسخت في النهاية هيمنة إيرانية غير مسبوقة على حركة الملاحة الرابطة بين الخليج والعالم.
اقرأ المزيد..