الهدم في المهد.. حدائق القبة تستعيد هيبة الدولة وتغلق باب مخالفات البناء
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
في مشهد يعكس عودة الدولة بكامل قوتها إلى الشارع، وبتحرك تنفيذي ، وجهت محافظة القاهرة ضربة ساحقة لمخالفات البناء العشوائي التي تهدد الأرواح وتستنزف المال العام، في حي حدائق القبة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والدكتور حسام الدين فوزي نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشمالية، في إطار خطة شاملة لاستعادة الانضباط العمراني وفرض هيبة القانون.
وقاد المستشار أحمد محمدي رئيس حي حدائق القبة، حملة ميدانية موسعة ومفاجئة، استهدفت أخطر بؤر المخالفات بالحي، وأسفرت عن إزالة فورية للحوائط الداخلية بالدور الثاني عشر في العقار رقم 267 شارع سكة الوايلي، وهي مخالفة جسيمة، وتمثل تهديدًا مباشرًا لسلامة المبنى وقاطنيه والمارة، بما يعكس استهتارًا واضحًا بأرواح المواطنين ومحاولة لفرض أمر واقع بالقوة.
ولم تتوقف الحملة عند هذا الحد، إذ وجه رئيس الحي مقاول الإزالات بتنفيذ إزالة كاملة لمخالفة بناء مستحدثة بعقار رقم 10 شارع صابر عايد المتفرع من شارع سكة الوايلي، بعد رصد المخالفة أثناء المرور الميداني، حيث وقعت المخالفتان على شارع رئيسي شديد الحيوية، الأمر الذي ضاعف من خطورة التجاوزات وأكد ضرورة التدخل العاجل دون انتظار شكاوى أو تصعيد.
وأكد المستشار أحمد محمدي، أن الأجهزة التنفيذية بحي حدائق القبة تعمل وفق سياسة الضربات الاستباقية، وأنه لا مكان لمخالفات البناء مرة أخرى، مشددًا على أن أي محاولة للبناء المخالف سيتم التعامل معها بالهدم الفوري في المهد، وتطبيق كامل نصوص القانون دون استثناء أو وساطة، حفاظًا على أرواح المواطنين وصونًا لحقوق الدولة.
وأضاف رئيس الحي أن حي حدائق القبة مقبل على مرحلة تطهير عمراني من المخالفات، تستهدف القضاء النهائي على جميع أشكال البناء المخالف، مؤكدًا أن الحي سيكون خال تمامًا من مخالفات البناء خلال الأيام المقبلة، تنفيذًا لتكليفات القيادة التنفيذية بمحافظة القاهرة، ومشددًا على أن زمن التغاضي انتهى بلا رجعة.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الحي عن فتح قنوات التواصل مع المواطنين على مدار 24 ساعة لتلقي الشكاوى والبلاغات المتعلقة بأي مخالفات أو تجاوزات، مع التعامل الفوري معها في نفس التوقيت ميدانيًا، دون تأجيل أو تسويف، مؤكدًا أن المواطن شريك أساسي في حماية الشارع والحفاظ على سلامته.
وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية محافظة القاهرة الهادفة إلى فرض الانضباط الكامل على المنظومة العمرانية، وردع الخارجين عن القانون، ومنع التعدي على التخطيط العام والمرافق والبنية التحتية، بما يضمن بيئة آمنة ومستقرة للمواطنين، ويؤكد أن القانون ينفذ على الجميع دون تمييز.
وتحت إشراف مباشر من محمد جمعة مدير الإزالات، جرى توجيه مقاول الإزالات والعمال بدقة وحزم، مع الالتزام الكامل بتنفيذ الأعمال هدا في المهد، وفق أعلى معايير السلامة والأمان، بما يضمن سرعة الإنجاز دون تعريض الأرواح أو الممتلكات لأي مخاطر.
ورافق تنفيذ الإزالات قوة من شرطة المرافق، تنفيذاً لتوجيهات قائد شرطة المرافق، لتأمين موقع الأعمال وفرض الانضباط الكامل، ومنع أي محاولات تعطيل أو اعتراض، في إطار تنسيق محكم بين الأجهزة التنفيذية والأمنية، يؤكد أن تنفيذ القانون يتم بقوة الدولة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حدائق القبة محافظة القاهرة حدائق القبة تنفیذ ا
إقرأ أيضاً:
بعد 333 عامًا.. الكنيسة المارونية تستعيد رتبة تحضير زيت الميرون
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
للمرة الأولى منذ 333 عامًا، تستعيد الكنيسة المارونية تقليدًا ليتورجيًا عريقًا يتمثل في رتبة تحضير زيت الميرون، حيث يترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي هذه الرتبة اليوم في الصرح البطريركي.
ويُعد هذا الحدث من أبرز المحطات الروحية في تاريخ الكنيسة المارونية الحديث، إذ يعكس عودة ممارسة طقسية ذات جذور عميقة في التراث الكنسي الشرقي، ومرتبطة مباشرة بحياة الأسرار المقدسة في الكنيسة.
طقس خاص بمشاركة الأساقفة والمؤمنينوتتضمن الرتبة إيقاد النار تحت وعاء يحتوي على نحو 48 ليترًا من الزيت البكر، وهي كمية تكفي احتياجات الأبرشيات المارونية لمدة عام كامل، لاستخدامها في سرّ العماد وسرّ التثبيت وتقديس الكنائس والمذابح والأواني المقدسة.
ويشارك في الطقس البطريرك الراعي يرافقه جميع الأساقفة الموارنة، إلى جانب عدد من المؤمنين، في تعبير واضح عن وحدة الكنيسة حول رأسها الروحي. وخلال الرتبة يتم مزج العطور والزيوت وتلاوة المزامير والتسابيح، في أجواء صلاة وتأمل روحي عميق.
استكمال الطقس في بكركيومن المقرر أن يترأس البطريرك يوم الجمعة رتبة تقديس الميرون الإلهي في الكرسي البطريركي ببكركي، بمشاركة أساقفة من لبنان والانتشار، إضافة إلى ممثلين عن مختلف الأبرشيات المارونية حول العالم.
وعقب انتهاء الرتبة، يقوم البطريرك بتسليم كل أسقف إناءً من زيت الميرون المقدس، ليُستخدم خلال السنة في الخدمة الرعوية والليتورجية داخل الأبرشيات.
جذور تاريخية عميقة للطقسويعود توقف هذا الطقس في الكنيسة المارونية إلى عام 1694، عندما قام الطوباوي البطريرك إسطفان الدويهي باختصار رتبة طبخ الميرون استجابة لتوجيهات الكرسي الرسولي آنذاك، مكتفيًا بمزج البلسم بالزيت خلال رتبة التقديس.
وتؤكد عودة هذه الرتبة اليوم على عمق ارتباط الكنيسة المارونية بتراثها الشرقي الأصيل، واستمرارها في الحفاظ على تقاليدها الليتورجية التي تعود إلى العصور الرسولية، بما يعكس غنى الهوية الكنسية وتنوعها الروحي عبر التاريخ.