لماذا أطاح ترامب بمادورو؟ ستة دوافع وراء أخطر تدخل أمريكي
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
دان معارضو الرئيس الأمريكي الديموقراطيون مطامعه في النفط الفنزويلي، معتبرين أنها تشكل عودة إلى شكل من أشكال الإمبريالية العنيفة.
أطاحت الولايات المتحدة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية وصفتها إدارة البيت الأبيض بـ"المدروسة"، بعد حملة ضغط استمرت عدة أشهر، وتضمنت مكافأة مالية قدرها 50 مليون دولار على رأس مادورو.
ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إخضاع فنزويلا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 30 مليون نسمة، لـ"وصاية مؤقتة"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة البلاد بالتعاون مع نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز، وليس مع المعارضة. وقال في مؤتمر صحافي عقده بولاية فلوريدا إن بلاده ستدير فنزويلا "إلى حين التوصل إلى انتقال آمن وسليم ومدروس للسلطة".
ولم يوضح ترامب كيفية تنفيذ هذا الإشراف في دولة أُغلقت فيها السفارة الأمريكية، لكنه شدد على أن بلاده لا تتردد في "إرسال قوات برية إذا اقتضت الحاجة".
وأضاف أن واشنطن ستعين "أشخاصًا مختلفين" لقيادة البلاد مؤقتًا، مشيرًا إلى أن إدارة فنزويلا ستتم بواسطة "الأشخاص الذين يقفون خلفي مباشرة"، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو ومسؤولون عسكريون.
وأكد روبيو، المعروف بمعارضته لقادة اليسار في أمريكا اللاتينية، أن معظم الدول الغربية تعتبر حكم مادورو غير شرعي بعد جولتي انتخابات شابتهما مخالفات، وليس الولايات المتحدة وحدها.
الأسباب وراء العملية الأمريكيةبحسب موقع أكسيوس الأمريكي، يشير محللون إلى أن هناك ستة أسباب دفعت الولايات المتحدة للإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. أول هذه الأسباب تتعلق باعتباره "العدو العام في الأمريكتين"، إذ رأت الإدارة الأمريكية في مادورو مصدر تهديد يتجاوز حدود فنزويلا، خاصة كجزء من محور الاشتراكية في نصف الكرة الغربي الذي يشمل كوبا ونيكاراغوا.
ثانيًا، الاتهامات المرتبطة بالاتجار بالمخدرات، حيث اتهمت واشنطن مادورو بدعم شبكات تهريب المخدرات، بل وإرسال عناصر من هذه الجماعات إلى الولايات المتحدة.
ثالثًا، ملف النفط، إذ شدد ترامب على أن فنزويلا "سرقت" النفط الامريكي، مؤكداً أن بلاده ستعيد بناء البنية التحتية النفطية وتعوض الشركات المتضررة من المصادرات السابقة.
رابعًا، قضية الهجرة، فالأزمة الاقتصادية والقمع أدت إلى نزوح نحو 8 ملايين فنزويلي، وهو ما اعتُبر تحديًا أمام إدارة ترامب للحد من تدفق المهاجرين إلى الولايات المتحدة.
Related بعد الضربات الأمريكية.. كولومبيا تنشر قواتها على الحدود مع فنزويلا وتحذر من تدفق محتمل للاجئينترامب يكشف كواليس الليلة المظلمة في كراكاس.. ويعلن إدارة أمريكية لفنزويلا إلى حين انتقال السلطةقلق وترقب في فنزويلا.. سكان كراكاس يهرعون لتخزين المواد الغذائيةعملية أمريكية في كراكاس تنتهي باعتقال مادورو.. وواشنطن تعلن إدارة فنزويلاخامسًا، احتياطيات الذهب الضخمة التي تمتلكها فنزويلا، والتي ساعدت البلاد على مواجهة الضغوط الأمريكية لعقود، حيث كان يُنظر إلى هذا الذهب كأداة لتجنب العقوبات الاقتصادية.
أخيرًا، تحالفات مادورو الدولية، إذ تربط فنزويلا علاقات استراتيجية مع الصين وإيران وحزب الله وروسيا، ما جعلها مركز قلق للبيت الأبيض بشأن النفوذ الخارجي في نصف الكرة الغربي.
ما بعد العمليةأكد الرئيس دونالد ترامب أنه لم يتواصل مع زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، التي علّقت على وسائل التواصل الاجتماعي بعبارة: "حانت لحظة الحرية".
وأشار ترامب إلى أن وزير خارجيته، ماركو روبيو، أجرى محادثة مع نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، إحدى الشخصيات البارزة في الحركة اليسارية التي ينتمي إليها مادورو وسلفه هوغو تشافيز، وقال إن رودريغيز "مستعدة أساسًا للقيام بما نعتقد أنه ضروري لجعل فنزويلا عظيمة مجددًا".
وعيّنت المحكمة العليا الفنزويلية رودريغيز رئيسة مؤقتة بعد أن خلصت إلى أن "الرئيس الدستوري خُطف" خلال "عدوان عسكري أجنبي"، إلا أن المحكمة لم تُعلن غياب مادورو نهائيًا، وهو ما كان سيؤدي إلى تنظيم انتخابات مبكرة خلال 30 يومًا. وكانت رودريغيز قد أعلنت سابقًا أن مادورو هو "الرئيس الوحيد" للبلاد، مطالبة الولايات المتحدة بإطلاق سراحه.
على الصعيد الدولي، نأى معظم حلفاء الولايات المتحدة المعارضون لمادورو بأنفسهم عن مواقف ترامب. ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى "انتقال ديموقراطي" بقيادة مرشح المعارضة إدموندو غونزاليس أوروتيا، الذي كان مرشح المعارضة للانتخابات الرئاسية في 2024.
وقال كيفن ويتاكر، الخبير في الدبلوماسية الأمريكية وشؤون أميركا اللاتينية، إنه "متفاجئ جدًا" من تهميش ترامب لماتشادو، مؤكدًا أن إدارة الرئيس ترامب تتخذ قرارات بشأن مستقبل الديموقراطية في فنزويلا دون العودة إلى نتائج الانتخابات الديمقراطية.
ودستورياً، سيتعيّن على رودريغيز الدعوة إلى انتخابات جديدة، لكن محللين أكدوا أن الأمر ما زال غير واضح فيما إذا كانت مستعدة لتسليم السلطة بعد ذلك.
ودان المعارضون الديموقراطيون في واشنطن طموحات ترامب النفطية، معتبرين أن التدخل الأمريكي يمثل شكلًا جديدًا من الإمبريالية العنيفة.
وقال السيناتور برايان شاتز: "لا ينبغي للولايات المتحدة أن تحكم دولًا أخرى تحت أي ظرف من الظروف"، مضيفًا: "ينبغي أن ندرك أنه من الأفضل تجنب الانخراط في حروب لا نهاية لها وتغييرات أنظمة تجلب الكوارث الأمريكييتين".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب نيكولاس مادورو فنزويلا قصف الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب نيكولاس مادورو فنزويلا قصف الولايات المتحدة الأمريكية فنزويلا دونالد ترامب نيكولاس مادورو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب نيكولاس مادورو فنزويلا قصف سويسرا إسرائيل حريق علي خامنئي تزلج فولوديمير زيلينسكي الولایات المتحدة إلى أن
إقرأ أيضاً:
رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.