القدس المحتلة - صفا قبيل حلول شهر رمضان المبارك، عيّن وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير قائدًا جديدًا لشرطة الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، في خطوة خطيرة تستهدف تنفيذ مخططاته تجاه المسجد الأقصى المبارك وحسب صحيفة "هآرتس" العبرية، فإن قائد الشرطة الجديد بالقدس المحتلة أفشالوم بيليد تولى منصبه رسميًا يوم الأحد، قبل حلول شهر رمضان، لتنفيذ مساعي الوزير بن غفير لانتهاك الوضع القائم في المسجد الأقصى.

وأضافت أن "بيليد سيُختبر في كيفية تعامله مع انتهاكات الوضع القائم في الحرم القدسي، ومساعي بن غفير لتصعيد التوتر مع العرب في إسرائيل". وتابعت أن "بن غفير نجح بعد جهود مضنية في إزاحة القائد السابق للشرطة في القدس أمير أرزاني، "الذي رفض السماح بتغييرات جذرية في الحرم القدسي". ورفض أرزاني السماح لبن غفير بالتعامل مع المسجد الأقصى كما لو كان منزله في مستوطنة "كريات أربع" جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بحسب الصحيفة. وقالت الصحيفة: إن "الحرم القدسي تغير بشكل واضح، حيث تآكل الوضع القائم، وارتفع عدد المستوطنين الإسرائيليين الذين يقتحمونه". إحكام قبضته والمختص في شؤون القدس حسن خاطر يقول: "من الواضح أن المتطرف بن غفير ذاهب نحو تشكيل بنية منظمة من الشرطة وأجهزة الاحتلال لإحكام قبضته على أبناء الشعب الفلسطيني في مدينة القدس، ولممارسة أقصى درجات الإرهاب والقمع بخقهم، وفرض العقوبات عليهم". ويوضح خاطر في حديث خاص لوكالة "صفا"، أن شرطة الاحتلال بدأت تًطبق وسائل خطيرة جدًا في المدينة المقدسة تستهدف الشارع المقدسي، بهدف تهجير المقدسيين، وإذلالهم وقهرهم وزيادة معاناتهم بشكل أكبر، بما فيها فرض الغرامات المالية على المركبات. ويضيف أن قرارات بن غفير تهدف لزيادة معاناة المقدسيين، وعمليات اعتقالهم وملاحقتهم، وفرض مزيد من التنكيل والتضييق عليهم من أجل دفعهم للهجرة وترك المدينة. وتعيين بن غفير قائدًا جديدًا للشرطة، تشكل وفقًا لخاطر خطوة خطيرة، تنذر بتصعيد الأوضاع في المدينة، خاصة مع حلول شهر رمضان المبارك، لما يتخللها من فرض إجراءات تعسفية وممنهجة على المقدسيين. ومن وجهة نظره فإن هذه الخطوة لم تكن لأهداف أمنية أو قانونية بقدر ما تشكل نوعًا من "السيطرة والهيمنة والتحكم" في المدينة المقدسة، بهدف تحقيق سياسات بن غفير الممنهجة. تداعيات خطيرة ويحذر خاطر من تداعيات ومخاطر هذه الخطوة على المقدسيين والمسجد الأقصى أيضًا، والذي يشكل محور اهتمامات المتطرف بن غفير لأجل تكريس الاقتحامات وتغيير الوضع القائم في المسجد. ويؤكد أن بن غفير يريد إحكام السيطرة الكاملة على المسجد الأقصى، وفرض مزيد من التهويد، بالإضافة إلى إتاحة أجواء خاصة للمستوطنين المتطرفين لإقامة طقوسهم التلمودية في باحاته، تحت حماية شرطة الاحتلال، كونها المسيطرة على القدس والأقصى. و"من شأن هذه التغيرات تنفيذ مزيد من التجاوزات والاعتداءات الإسرائيلية بحق الأقصى، وإعطاء صلاحيات أكثر للمتطرفين لتدنيس وانتهاك حرمته وقدسيته، ما ينعكس بشكل خطير على حاضر ومستقبل المسجد المبارك". وفق خاطر ويشدد المختص في شؤون القدس على أن المخاطر الإسرائيلية على المسجد الأقصى تزداد يومًا بعد يوم، في ظل وجود الحكومة اليمينية المتطرفة، وشخصيات مثل بن غفير. وخلال العام 2025، شهد المسجد الأقصى تصاعدًا غير مسبوق في اقتحامات المستوطنين، إذ اقتحمه نحو 70.500 مستوطن، بينهم وزراء وأعضاء كنيست، وسط خطوات متسارعة لتغيير الواقع الديني والتاريخي القائم فيه، وفرض وقائع تهويدية جديدة. ومنذ توليه منصبه في ديسمبر/ كانون الأول 2022، اقتحم بن غفير، زعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، المسجد الأقصى أكثر من مرة، ما أثار موجة انتقادات عالمية.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: القدس الأقصى بن غفير شرطة الاحتلال تهويد الأقصى الأوضاع رمضان المسجد الأقصى الوضع القائم القائم فی بن غفیر قائد ا

إقرأ أيضاً:

الحملة الدولية للدفاع عن القدس تؤكد دعمها للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس

صراحة نيوز – أكد منسق الحملة الدولية للدفاع عن القدس، جودت مناع، الثلاثاء، وقوف الحملة مع الأردن “جنبا إلى جنب”، مؤكدًا دعم الحملة للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس، لأنها اتفاق أردني- فلسطيني تاريخي.

وأضاف، في حديثه لـ”المملكة“، بعد نفي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو علمه بالتقارير الإعلامية التي أشارت إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع إسرائيل على سحب الوصاية الهاشمية عن المسجد الأقصى في القدس، أنه لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة الأميركية، خاصة بعد اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ولفت إلى أن هناك مخططا إسرائيليا قبيل الانتخابات الإسرائيلية للتقدم بتهويد المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة.

ووفقا لمناع، شاعت أخبار حول عزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي مصادرة عشرات العقارات في منطقة باب السلسلة لفتح طريق، بحسب وصفهم، “آمن” يوصلهم إلى حائط البراق، مما يؤدي إلى محاصرة حي الأرمن.

وأكد أن المطلوب أردنيا وفلسطينيا، ومن الدول الإسلامية التي لها ثقل لدى الولايات المتحدة، مثل باكستان وتركيا والسعودية، العمل بجد لمواجهة المشروع الإسرائيلي المتعلق بتهويد مدينة القدس. مؤكداً أن القضية يجب أن تؤخذ بمنتهى الجدية لما تمثله من تهديد مباشر للحقوق التاريخية والدينية في القدس.

نفى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، علمه بالتقارير الإعلامية التي أشارت إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع إسرائيل على سحب الوصاية الهاشمية عن المسجد الأقصى في القدس.

وردا على سؤال عن صحة هذه التقارير الإعلامية أكد روبيو خلال جلسة استماع علنية أمام الكونغرس الأميركي أنه ليس لديه علم بهذه التقارير ولم يسمع بهذا الأمر إطلاقا، وأن هذه أول مرة يسمع نقاشا مرتبطا بهذا الأمر.

وشدد روبيو على أن العلاقة بين الولايات المتحدة والأردن “رائعة”.

وكان موقع ميدل إيست أي نشر مؤخرا تقريرا صحفيا أشار فيه إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تنسقان لإنهاء الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى.

مقالات مشابهة

  • رابطة العالم الإسلامي تدين الاقتحامات الإسرائيلية المستمرة للمسجد الأقصى
  • الحملة الدولية للدفاع عن القدس تؤكد دعمها للوصاية الهاشمية على مقدسات القدس
  • التعاون الخليجي: استمرار اقتحامات الأقصى مرفوض ويقوض فرص السلام
  • 8 دول عربية وإسلامية تدين استمرار اقتحامات المستوطنين للأقصى
  • 330 مستوطناً صهيونياً يقتحمون المسجد الأقصى
  • الجامعة العربية تدين اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك
  • إدانة عربية وإسلامية لاقتحامات الأقصى المتكررة
  • جامعة الدول العربية تحذر من فرض واقع جديد في القدس
  • محافظة القدس: تصعيد شامل لجرائم الاحتلال خلال أيار
  • الجامعة العربية تدين اقتحام مستوطنين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك