في يومها العالمي.. تاريخ لغة برايل والمصحف الشريف
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
في الرابع من يناير من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي للغة برايل، تكريمًا لإسهامات المعلم الفرنسي لويس برايل، الذي غيّر حياة ملايين المكفوفين وضعاف البصر حول العالم. فقد مكّنهم برايل من التعلم، التواصل، وتحقيق الاستقلال والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
وفي هذا السياق، أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الإنسان قادر على الوصول إلى أهدافه إذا امتلك همة قوية وعزيمة صلبة، متجاوزًا عقبات النفس من تواكل وكسل وتسويف، مشيرًا إلى أن الشديد في الإسلام هو من يغلب نفسه وهواه، ويؤثر تحقيق غاياته على راحة بدنه وذهنه.
لغة برايل وسيلة مغالبة التحدي
لغة برايل أصبحت لدى كثير من أصحاب الهمم شعاع نور العلم وأداة تحصيل المعرفة، وقدم الأزهر دعمه الكامل لمستخدمي هذه اللغة، مؤكّدًا على أهمية تيسير كل سبل التعليم والمعرفة لأصحاب القدرات الفائقة الخاصة.
حكم مس المصحف بطريقة برايل
ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية حول حكم مس المصحف الكريم المكتوب بطريقة برايل للمكفوفين من قبل المُحدث. وأوضحت الإفتاء أن تعظيم القرآن الكريم يتطلب أن لا يمسه إلا طاهر، سواء كان المصحف بالخط العربي العثماني أو بطريقة برايل. كما أكدت أنه إذا واجه الشخص صعوبة في الالتزام بالطهارة لأسباب تعليمية أو حفظية، يجوز له استخدام المصحف بطريقة برايل تقليدًا لما أرخّص له فقهاء المالكية.
تاريخ لغة برايل وآلية عملها
تعود فكرة برايل إلى ابتكار لويس برايل في القرن التاسع عشر، الذي فقد بصره بالكامل بعد إصابته في عينيه. واستلهم نظامه من طريقة ابتكرها ضابط فرنسي لإيصال التعليمات لأفراد الجيش في الظلام. طريقة برايل تعتمد على أعمدة من النقاط البارزة التي تحدد الحروف، بحيث يستطيع الكفيف لمسها وفهم النص المكتوب، وقد تم تبنيها للغة العربية عام 1878، مع تخصيص رموز لكل حرف من الحروف الهجائية.
برايل والمصحف الشريف
أوضح الفقهاء أن المصحف المكتوب بطريقة برايل يلتزم بنفس أحكام المصحف العادي من حيث الصيانة والاحترام وحرمة مسّه على المُحدث. فالأهمية تكمن في نقل كلام الله ومعناه، سواء كان ذلك بالعين أو باللمس. كما أكدت دار الإفتاء على أن المصحف بالبريل يؤدي نفس وظيفة المصحف بالرسم العثماني من حيث الدلالة على القرآن الكريم، بما يحقق الهدف الأساسي وهو تعلم القرآن وحفظه وقراءته بالشكل الصحيح.
استمرار الابتكار مع مراعاة التعاليم الشرعية
مع التقدم التكنولوجي، أصبح بالإمكان كتابة القرآن الكريم بطريقة برايل، أو حتى بترجمة صوتية (فوناتيك) لغير القادرين على القراءة بالعربية، شريطة ألا يُخلّ بالنطق أو المعنى. وهذا النهج يسهم في دمج أصحاب الهمم في المجتمع وتمكينهم من التعلم والممارسة الدينية، بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية واحترام النصوص المقدسة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: لغه برايل لغة برايل طريقة برايل مس المصحف بطریقة برایل
إقرأ أيضاً:
أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
عقد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، صباح اليوم، اجتماعًا مع أعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر، لمتابعة أعمال اللجنة، والوقوف على مستجدَّات العمل بها، في إطار حرص الأزهر الشريف على خدمة كتاب الله تعالى وصيانته من الخطأ أو التحريف، وذلك بحضور الدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلاميَّة بالمجمع، ودكتور عبد الكريم صالح، رئيس اللجنة، والشيخ حسن عبد النَّبي، وكيل اللجنة.
وخلال الاجتماع، شدَّد أمين البحوث الإسلامية على أهمية مواصلة الجهود العلميَّة التي تضطلع بها اللجنة، مؤكِّدًا ضرورة تعزيز الرقابة على أعمال طباعة المصحف الشريف وتداوله، واتِّخاذ الإجراءات اللازمة تجاه دُور النَّشر المخالفة للمعايير والاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في الحفاظ على قدسيَّة المصحف الشريف.
كما ناقش الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه عمل اللجنة خلال المرحلة الحالية، وبَحَثَ عددًا من المقترحات والرؤى المتعلِّقة بتطوير آليَّات العمل ورَفْع كفاءته، إذِ استمع الأمين العام إلى ملاحظات الأعضاء ومقترحاتهم بشأن سُبُل تعزيز أداء اللجنة وتوسيع الاستفادة من خبراتها العلميَّة المتخصِّصة.
وأكَّد أمين البحوث أهميَّة مواصلة التنسيق بين أعضاء اللجنة وتكثيف الجهود العلميَّة لخدمة القرآن الكريم وعلومه، بما يعكس الدَّور التاريخي للأزهر الشريف في العناية بكتاب الله تعالى والحفاظ على سلامة طباعته ونَشْره.
وفي ختام الاجتماع، وجَّه الدكتور محمد الجندي بإعداد وإصدار سلسلة من المؤلَّفات العلميَّة المتخصصة تصدر باسم لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر، تتناول عددًا من العلوم المرتبطة بالمصحف الشريف، منها: الرسم العثماني والضبط، والقراءات وتوجيهها، والوقف والابتداء، والفواصل وعدُّ الآي، بما يسهم في إثراء المكتبة القرآنيَّة وخدمة الباحثين والمهتمِّين بعلوم القرآن الكريم.
اقرأ أيضاًأمين البحوث الإسلاميَّة يستقبل مفتي بولندا لبحث آليات تعزيز الوعي الدِّيني
وكيل الأزهر يستقبل الأنبا إرميا ووفد بيت العائلة المصرية
أمين البحوث الإسلامية يتفقد إدارات المجمع لمتابعة سير العمل بعد إجازة عيد الفطر المبارك