السودان على حافة الانفجار.. معارك متزامنة وسقوط عشرات الضحايا
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
يتسارع إيقاع المواجهات العسكرية في السودان، مع توسّع رقعة القتال بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» في ولايات عدّة، وسط تحذيرات أممية من كارثة إنسانية متفاقمة، ونزوح جماعي جديد للمدنيين.
وأكدت مصادر عسكرية سودانية سيطرة الجيش على مناطق في ولاية جنوب كردفان، في وقت أعلنت فيه قوات «الدعم السريع» سيطرتها على حامية عسكرية في الولاية نفسها، في مؤشر على احتدام المعارك وتبدّل خطوط السيطرة بسرعة.
وفي تطور ميداني لافت، أعلنت «الدعم السريع» السيطرة على منطقة «التقاطع» الواقعة بين مدينتي كادوقلي والدلنج، وهي نقطة استراتيجية تربط عدة محاور عسكرية. في المقابل، قالت القوات المشتركة المتحالفة مع الجيش إنها استعادت السيطرة على منطقة أمبَرو في شمال دارفور بعد اشتباكات عنيفة.
وأفادت شركة كهرباء السودان بأن محطة الأبيض تعرضت فجر الأحد لهجوم بطائرات مسيرة، ما أسفر عن إصابات داخل المحطة واندلاع حريق في مبنى الماكينات، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة.
وأكدت الشركة أن فرق الدفاع المدني تمكنت من السيطرة على الحريق، وسيجري تقييم فني لاحق لتحديد حجم الأضرار والخطوات اللازمة لمعالجتها، وفقًا لموقع “أخبار السودان”.
وبالتوازي مع هذه المعارك، فجّرت قوات «الدعم السريع» موجة غضب جديدة باتهامها الجيش السوداني بتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مشفى الزُرُق وسوق منطقة غرير في ولاية شمال دارفور.
وقالت القوات في بيان إن مشفى الزُرُق تعرّض لقصف مباشر أدى إلى تدميره بالكامل ومقتل أكثر من 64 مدنيًا، بينهم أفراد من الكادر الطبي، مؤكدة أن المستشفى كان المنشأة الطبية الوحيدة التي تخدم آلاف السكان، واصفة الهجوم بأنه «جريمة مزدوجة» تمس الحق في العلاج والحياة.
وأضاف البيان أن المسيّرة نفسها استهدفت سوق غرير خلال وقت الذروة، ما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، واحتراق السوق بالكامل، في مشهد وصفته بـ«الوحشي» الذي يعكس – بحسب البيان – تعمد استهداف مصادر رزق المدنيين وترويعهم.
وأدانت «الدعم السريع» ما وصفته بـ«الانتهاك الصارخ للقانون الدولي الإنساني»، معتبرة القصف جريمة حرب مكتملة الأركان، ودعت المجتمع الدولي والولايات المتحدة والرباعية الدولية إلى إدانة واضحة وفتح تحقيق دولي مستقل وعاجل، مع محاسبة المسؤولين عن إصدار وتنفيذ أوامر القصف.
وشددت القوات على أنها «تحتفظ بحقها المشروع في الرد»، مؤكدة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفته بالاعتداءات السافرة بحق المدنيين.
في غضون ذلك، كشفت الأمم المتحدة عن نزوح أكثر من 10 آلاف شخص خلال ثلاثة أيام فقط من ولايتي شمال دارفور وجنوب كردفان، هربًا من القتال والقصف، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار ما تبقى من الخدمات الصحية والغذائية.
هذا ومنذ أبريل 2023، يعيش السودان واحدة من أسوأ أزماته الحديثة، إذ أدت الحرب بين الجيش و«الدعم السريع» إلى مقتل نحو 40 ألف شخص، ونزوح أكثر من 12 مليونًا، أي ما يقارب 30% من السكان، وسط انتشار المجاعة وتدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية، بحسب تقديرات دولية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الجوع في السودان الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الحرب السودانية السودان الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يصدر أمرا بالاستيلاء على عشرات الدونمات شرق طوباس
أصدرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، أمراً بالاستيلاء على عشرات الدونمات شرق طوباس.
وأفاد مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس معتز بشارات، بأن الاحتلال أصدر أمرا عسكرياً للاستيلاء على أراض مساحتها (42 دونما) من أراضي قرية تياسير شرق طوباس، لـ"أغراض عسكرية".
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.