بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي.. نصر مطر: لا دولة بلا جيش وطني قوي
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
أكد نصر مطر، مسؤول الملف السياسي بالاتحاد العالمي للمواطن المصري بالخارج، أن ما يتعرض له الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يمثل درسًا سياسيًا عميقًا ورسالة واضحة للشعوب مفادها أن التمسك بالأوطان والحفاظ على الأرض والالتفاف الحقيقي حول القيادة السياسية لا يُعد شعارات عاطفية، بل مواقف مصيرية تُبنى عليها الدول وتُصان بها السيادة.
وأوضح مطر، في تصريح صحفي، أن وحدة الشعب مع وطنه وقيادته قادرة على إفشال أي مخططات تستهدف أمن الدول أو تسعى لاختراق جبهاتها الداخلية، مشددًا على أن التجارب الدولية أثبتت أن الأوطان لا تُحمى إلا بوعي شعوبها وإيمانهم العميق بقيمة الدولة ومؤسساتها الوطنية.
وأضاف أن أي تهاون في حماية الهوية الوطنية أو التفريط في الأرض يدفع ثمنه الجميع، مؤكدًا أن قوة الدول لا تُقاس فقط بإمكاناتها العسكرية أو الاقتصادية، بل بصلابة إرادة شعوبها واستعدادهم الدائم للدفاع عن أوطانهم مهما تعاظمت الضغوط الخارجية.
وانتقل مطر للحديث عن النموذج المصري، مشيرًا إلى أن مصر منذ عام 2014 دخلت مرحلة جديدة في بناء مفهوم الدولة الوطنية، بعد أن أدركت القيادة السياسية مبكرًا أن عالم الغد لن يعترف إلا بالدول القوية القادرة على حماية أمنها القومي عبر تنويع مصادر القوة وعدم الارتهان لمسار واحد.
وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي اتخذ قرارًا استراتيجيًا بإعادة تسليح الجيش المصري وفق رؤية تقوم على تعدد مصادر التسليح من منظومات دولية مختلفة دون الاعتماد على دولة بعينها، وهي رؤية وصفها بأنها سبقت زمنها ووضعت مصر في موقع قادر على حماية قرارها الوطني المستقل.
وأكد مطر أن مصر نجحت في تجنب الانخراط في صدامات عسكرية مباشرة رغم اشتعال محيطها الإقليمي، لاعتمادها على دبلوماسية هادئة وعاقلة وطويلة النفس، تدافع بها عن مصالحها ومصالح الشعوب العربية، وتخوض بها معارك السياسة بدلًا من معارك السلاح.
وأوضح أن هذا النهج ظهر بوضوح في إدارة الملفات الكبرى، وعلى رأسها القضية الفلسطينية وقطاع غزة، حيث قادت مصر مسارًا دبلوماسيًا ممتدًا هدفه حماية المدنيين ووقف التصعيد والحفاظ على القضية الفلسطينية حية على طاولة الحلول السياسية، بما يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني ويخفف من معاناته دون متاجرة بالشعارات.
كما شدد مطر على أن تعامل مصر مع ملف سد النهضة يجسد نموذج الدولة التي تدافع عن حقوقها المائية والأمنية بعقل السياسة، وبالقانون الدولي، وبالصبر الاستراتيجي، دون الانجرار خلف دعوات الفوضى أو الاصطدام غير المحسوب، مؤكدًا أن مصر تخوض منذ سنوات معركة تفاوضية سياسية لحماية أمنها المائي ومنع فرض أمر واقع يهدد حياة ملايين المصريين.
وأضاف أن ما تشهده بعض دول المنطقة، مثل اليمن وبؤر التوتر في الخليج، يعيد التأكيد على أن الحفاظ على الدولة يبدأ من الحفاظ على وعي الشعوب، وأن الأمن والاستقرار ليسا منحة، بل ثمرة تضحيات وعمل مؤسسات وطنية قوية، في مقدمتها الجيوش الوطنية ذات العقيدة الراسخة.
واختتم مسؤول الملف السياسي بالاتحاد العالمي للمواطن المصري بالخارج تصريحه بالتأكيد على أن الجيش المصري يمثل حالة فريدة، كونه «جيش شعب وجيش وطن» خرج من كل بيت مصري، ويحمل عقيدة حماية الأرض والدولة والإنسان دون مزايدات، مشددًا على أن مصر اليوم تجني ثمار سنوات البناء والتنمية، لكن الحفاظ على هذه المكتسبات يتطلب استمرار تلاحم الشعب مع وطنه والالتفاف الواعي خلف القيادة السياسية، صونًا للأرض وتأمينًا لمستقبل الأجيال القادمة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاتحاد العالمي للمواطن المصري بالخارج الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو نصر مطر الرئيس عبد الفتاح السيسي الهوية الوطنية أن مصر على أن
إقرأ أيضاً:
الرئيس السيسي يثمن جهود الدولة ومؤسساتها لمواجهة الأزمات المتلاحقة
ثمن الرئيس عبدالفتاح السيسي الجهود التي تبذلها الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية؛ لمواجهة التحديات الناجمة عن الأزمات العالمية والإقليمية المتلاحقة، معرباُ سيادته عن اعتزازه بعطاء وتضحيات رجال القوات المسلحة في تنفيذ كل المهام والواجبات المكلفين بها للحفاظ على الوطن وحماية أمنه القومي.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، واللواء أمير سيد أحمد مُستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب محمد ربيع رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة.
وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع مُناقشة عددٍ من الملفات والموضوعات المُتعلقة بأنشطة ومهام القوات المسلحة، وجهودها في إنجاز المشروعات القومية، وذلك في إطار دورها في مسارٍ التنمية والتطوير، وذلك بالتكاتف مع جميع وزارات وهيئات الدولة، لرفع كفاءة الخدمات العامة، بما يُمهد الطريق لتنفيذ الرؤية التنموية للدولة، ويُسهم في تحقيق خطط التنمية المُستدامة.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد أهمية سرعة تنفيذ المراحل المُختلفة للمشروعات القومية على مستوى الجمهورية، مع مراعاة مبادئ الدقة والكفاءة الفنية، لتحقيق الهدف المنشود وهو توفير الحياة الكريمة واللائقة للمواطنين في كل ربوع مصر.