محمد الجوسقي رئيسا تنفيذيا للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء قراراً بتعيين المهندس محمد الجوسقي رئيسا تنفيذيا للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة لمدة عام، في إطار جهود الدولة لتعزيز مناخ الاستثمار وتحفيز النمو الاقتصادي.
ويتمتع المهندس محمد الجوسقي بخبرة مهنية تمتد لأكثر من عقدين في القطاعين الحكومي والخاص في مجالات التخطيط، وجذب الاستثمارات، وتطوير السياسات الداعمة لمناخ الأعمال.
ويشغل "الجوسقي" منصب مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية لشؤون التخطيط والتجارة والتحول الرقمي؛ حيث يقود جهود الوزارة تجاه توسيع قدرات مصر في مجال التجارة الخارجية، وتعزيز الشراكات الدولية.
وفي هذا الإطار، يتولى الجوسقي صياغة آليات لتطوير ورفع كفاءة منظومتي الاستثمار والتجارة الخارجية للمشاركة في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري على المستوى الدولي، وتحسين مناخ الأعمال محليا، بما يسهم في جذب الاستثمارات المباشرة.
وسبق أن تولي المهندس محمد الجوسقي قبلها منصب وكيل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث تولى قيادة الإدارة المركزية للعلاقات الدولية، والتي كانت بمثابة حلقة الوصل الرئيسية بين الحكومة المصرية والمنظمات الدولية والشركات متعددة الجنسيات، وكان دوره الرئيسي يتحدد في تعزيز الشراكات ودفع التعاون وجذب الاستثمارات في قطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
تجدر الإشارة إلى أنه قبل عمله بالقطاع الحكومي، عمل " الجوسقي" لأكثر من 15 عاما في القطاع الخاص؛ حيث شغل عدة مناصب تنفيذية عليا في شركات محلية وعالمية، وذلك على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والأسواق الناشئة، وتضمنت مسؤولياته تطوير الأعمال بهدف جذب الاستثمارات، وإدارة العمليات، وصياغة الاستراتيجيات، وتبني التكنولوجيات الناشئة.
كما يذكر أن المهندس محمد الجوسقي حاصل على درجة البكالوريوس في هندسة الحاسبات من كلية الهندسة بجامعة عين شمس، ودرجة الماجستير في إدارة الأعمال مع مرتبة الشرف من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وقد تم تكريمه بالعديد من الجوائز تقديرا لتفوقه الأكاديمي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: رئيسا تنفيذيا للهيئة العامة للاستثمار المناطق الحرة رئيس مجلس الوزراء مناخ الاستثمار النمو الاقتصادي القطاعين الحكومي والخاص رفع كفاءة الاستثمار التجارة
إقرأ أيضاً:
يوم البيئة وزمن الدوران
فى عام 1972، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 يونيه يومًا عالميًا للبيئة وذلك فى ذكرى افتتاح مؤتمر استكهولم حول البيئة الإنسانية، وجاء هذا اليوم كرد فعل لفاجعة حدثت عندما مرت الولايات المتحدة الأمريكية فى صراع سياسى واقتصادى بسبب الحرب مع فيتنام، حيث كلفت عجلة دوران اقتصادها إلى الأمام دوران عجلة الصحة البيئية إلى الخلف، بسبب الاستهلاك المكثف للغاز والمصانع، ثم أتت الكارثة الإنسانية فى عام 1969 بتسرب أكثر من 3 جالونات نفط فى المحيط الهادى وأدى ذلك لوفاة الكثير من الكائنات الحية. كل هذه الأمور أدت لتشكيل ما يعرف باسم يوم الأرض العالمى، ثم تطور إلى يوم البيئة والذى يركز فى الأساس على تمكين الأفراد والمجتمعات للتحرك بشكل مباشر لحماية البيئة، والتحول إلى الطاقة النظيفة، ومواجهة أزمات تغير المناخ. وفى دراسة نشرها مركز بيو للأبحاث حول أكثر الأخطار تهديدًا، كان التغير المناخى هو الأكثر تهديدًا بحسب إجابات المستطلعين، متقدما على خطر تنظيم الدولة، والهجمات الإلكترونية، وغيرها من المخاطر. وبعد ما يقرب من خمسة وخمسين عامًا من تدشين يوم البيئة العالمى برعاية الأمم المتحدة عصفت بكوكب الأرض ثلاث أزمات هى: تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتفاقم مشكلة التلوث والنفايات على مستوى العالم. ومن وجهه نظرنا فإن معرفة الأسباب لا بد أن تسبق طرح الحلول، وهذه الأسباب تكمن من وجهة نظرنا فى الآتى: أولا : أن طريقة استهلاكنا لموارد كوكبنا المحدودة تتم بصورة عبثية، حيث تتجاوز معدلات الاستهلاك القدرة التجددية للأرض، ما يؤدى إلى استنزاف المياه، الغذاء، والطاقة، حتى مع المطالبة بالتحول نحو "الاقتصاد الدائري" والاعتماد على الطاقة المتجددة كانت الاستجابة الدولية ضعيفة. ثانيًا: عدم ايمان مجتمع الأعمال بضرورة اعتماد وتطوير نماذج عمل أكثر مراعاة للبيئة، لاسيما وأن اعتماد نماذج أعمال مستدامة بيئيًا لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة استراتيجية حتمية لضمان البقاء والنمو فى ظل التحديات المناخية المتسارعة وتشريعات الاستدامة العالمية. ثالثًا: ضعف الوازع المجتمعى بتحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق طرق إنتاج مستدامة. وخاصة بعد أن تبين أن تحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق أساليب إنتاج مستدامة أصبح أمرًا ضروريًا لضمان الأمن الغذائى، حماية الموارد الطبيعية، ومواجهة التغير المناخى، ما يسهم فى خفض تكاليف التشغيل على المدى الطويل، فتح أسواق جديدة للمنتجات الصديقة للبيئة، وتحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والقادمة. رابعًا: محدودية دعم الحكومات للاستثمار فى إصلاح البيئة، حيث أكدت العديد من الدراسات الدولية أن الاستثمارات البيئية تعان فجوة تمويلية تتطلب مضاعفة التدفقات الحالية للحلول القائمة على الطبيعة لتصل إلى قرابة 572 مليار دولار أمريكى سنويًا. وترجع محدودية الدعم الحكومى فى هذا القطاع إلى أولويات الإنفاق، حيث تمثل الاستثمارات الضارة بالطبيعة أضعاف الاستثمارات الموجهة لحمايتها، كما أن العديد من الدول النامية تتعرض لضغوط مجتمعية مستمرة لتوفير فرص العمل والنمو الصناعى، ما يدفعها أحيانًا لتخفيف المعايير البيئية لتشجيع الاستثمار التقليدى، كما تفتقر الكثير من الدول النامية أيضًا إلى الأنظمة المالية الدقيقة لتسعير "خدمات النظام البيئي" (مثل امتصاص الكربون وتوفير المياه النظيفة)، ما يصعب معه تقييم العائد الاستثمارى للمشاريع الخضراء. خامسًا: تدنى خلق وعى بين جيل الطلاب والشباب لبناء مستقبل أكثر مراعاة للبيئة. حيث يمثل تدنى الوعى البيئى بين الشباب والطلاب تحديًا جوهريًا، ولتجاوز ذلك يتم حاليًا دمج برامج "التعليم الأخضر" فى المناهج وتفعيل المشاركة المجتمعية عبر منصات العمل التطوعى لتوجيه طاقاتهم نحو الاستدامة والاقتصاد الأخضر. وبالتالى فقد أصبح دمج الممارسات فى التعليم، تمكين المبادرات الشبابية، ودعم الجهود المجتمعية أمرا ضروريًا وهو ما سنتناوله فى المقال المقبل إن شاء الله.
رئيس المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام