العميد يسعى لاستنساخ تجربة الجوهري في المغرب
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
يخوض حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، تحدياً مصيرياً يتقاطع فيه الماضي مع الحاضر، حيث يسعى "العميد" إلى استحضار روح أستاذه ووالده الروحي، الراحل محمود الجوهري، لإعادة هيبة الكرة المصرية فوق الأراضي المغربية.
ومع انطلاق الأدوار الإقصائية لبطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة حالياً في المغرب، والتي تستمر حتى تاريخ 18 يناير الجاري، يجد حسام حسن نفسه أمام فرصة تاريخية لمحاكاة التجربة الملهمة التي سطرها الجوهري في بوركينا فاسو عام 1998، حين نجح في تحويل الانتقادات الشرسة إلى مجد قاري.
وتبدأ رحلة الحلم الحقيقية غدا الاثنين في مدينة أغادير، عندما يصطدم الفراعنة بمنتخب بنين في دور الـ 16، وهي المواجهة التي لا تقبل القسمة على أثنين، وقد نجح المنتخب المصري في انتزاع صدارة المجموعة الثانية برصيد سبع نقاط، بعد مسيرة مميزة شهدت الفوز على زيمبابوي وجنوب أفريقيا، والتعادل السلبي مع أنجولا، بينما تأهل منتخب بنين كأحد أفضل الثوالث عن المجموعة الرابعة برصيد ثلاث نقاط، خلف السنغال المتصدرة بـ 7 نقاط والكونغو الديمقراطية الوصيفة.
إن المشهد الحالي يعيد للأذهان سيناريو عام 1998 بدقة مذهلة، فما أشبه الليلة بالبارحة؛ إذ وصل حسام حسن إلى المغرب وسط عواصف من الانتقادات الإعلامية والتشكيك في قدراته الفنية، مع وجود قلق يحيط بمستقبله في قيادة "الفراعنة" وتهديد حلمه بالظهور في كأس العالم 2026 كمدرب، بعد أن خاض غمار المونديال كلاعب في نسخة عام 1990.
هذا الضغط النفسي والجماهيري هو ذاته الذي حاصر الجوهري قبل نحو 27 عاماً، حين سافر إلى واجادوجو وهو مهدد بالإقالة، بل وزاد الجوهري من حدة التوتر حينها بتصريحه الشهير بأن سقف طموحات مصر هو المركز الثالث عشر، وهو التصريح الذي تبين لاحقاً أنه "مناورة تكتيكية" بارعة لتخفيف الضغوط عن كاهل لاعبيه.
لقد واجه الجوهري في تلك النسخة ظروفاً قاسية، تمثلت في إصابة المهاجم الأساسي علي ماهر، وغياب رمانة الميزان هادي خشبة، ورغم ذلك نجح في التسلل بهدوء نحو الأدوار الإقصائية، حتى قهر منتخب جنوب أفريقيا "الأولاد" في النهائي بهدفي أحمد حسن وطارق مصطفى.
والمفارقة التاريخية الكبرى هي أن حسام حسن نفسه كان البطل الأول لتلك الملحمة بصفته هدافاً للبطولة بالمناصفة مع الجنوب أفريقي بينيدكت ماكارثي، ليعيد الكأس إلى القاهرة بعد غياب دام 12 عاماً. واليوم، وبعد مرور 15 عاماً على آخر تتويج مصري باللقب القاري، يجد "التلميذ" نفسه في موقع "الأستاذ"، مطالباً بفك عقدة السنوات العجاف التي طالت أكثر من اللازم.
عانى حسام حسن في الفترة الماضية من حملات تشكيك واسعة طالت أحقيته بالمنصب، لكنه اختار نهج الصمت والعمل، متجاهلاً كل الضجيج الخارجي تماماً كما فعل مدربه الراحل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: منتخب مصر بطولة امم أفريقيا محمود الجوهري حسام حسن مصر حسام حسن
إقرأ أيضاً:
الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه
إسرائيل – صادق الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي في وقت متأخر من مساء الاثنين، بالقراءة الأولى على مشروع قانون حل نفسه.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة، إن 106 نواب (من أصل 120 بالكنيست)، صوتوا بالقراءة الأولى على مشروع قانون لصالح حل الكنيست، دون أي معارضين.
وأوضح موقع “والا” أن مشروع القانون الذي صوتت عليه الهيئة العامة للكنيست، يتضمن نطاقًا زمنيًا محتملًا لإجراء الانتخابات بين 8 سبتمبر/ أيلول و20 أكتوبر/ تشرين الأول المقبلين.
وأضاف: “في حزب شاس (الحريدي) يسعون إلى إجراء الانتخابات في 15 سبتمبر القادم، بينما يفضّل حزب الليكود (بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو) تأجيل الموعد إلى نهاية الولاية قدر الإمكان بهدف استكمال بعض الإجراءات التشريعية التي لم تُنهَ بعد”.
وكان من المفترض أن تجري الانتخابات في 27 أكتوبر المقبل، لكن فشل الحكومة في تمرير قانون لإعفاء الحريديم من التجنيد، يدفع نحو إجراء انتخابات مبكرة.
ولتمرير القانون، يتعين التصويت عليه بثلاث قراءات، كي يصبح نافذا، بحسب القانون الإسرائيلي.
ومن المقرر أن يعاد مشروع قانون حل الكنيست بعد التصويت عليه بالقراءة الأولى مرة أخرى إلى لجنة الكنيست، تمهيدا لطرحه للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة وتحديد موعد الانتخابات، وفق “والا”.
وكانت لجنة الكنيست قد أقرت صباح الاثنين، مشروع قانون حلّ الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة.
وقالت صحيفة “معاريف” العبرية إن “الموعد النهائي للانتخابات لم يُحسم بعد، ومن المتوقع تحديده فقط قبيل القراءتين الثانية والثالثة، بعد مفاوضات سياسية بين الكتل البرلمانية”.
وأشارت إلى أن “الجدل حول الجدول الزمني للانتخابات يكشف صراعًا سياسيًا جوهريًا. فحزب يهدوت هتوراه (الحريدي) وبعض الأوساط داخل شاس يفضلون إجراء انتخابات مبكرة في أقرب وقت ممكن، وتحديدًا في 8 أو 15 سبتمبر المقبل. ومن وجهة نظرهم، وصلت أزمة قانون التجنيد إلى نقطة اللاعودة، ولم يعد هناك مبرر لتأجيل الانتخابات”.
في المقابل، يفضّل حزب الليكود استغلال كامل الفترة الزمنية المتاحة وتأجيل موعد الانتخابات قدر الإمكان، وصولًا إلى نحو 20 أكتوبر، وفق المصدر ذاته.
وفي 20 مايو/ أيار الماضي، صادق الكنيست بأغلبية ساحقة بقراءة تمهيدية على حل نفسه، حيث صوّت لصالحه نواب الائتلاف والمعارضة.
وكان الائتلاف الحكومي بادر إلى طرح مشروع القانون للتصويت لمنع المعارضة من الحصول على صورة نصر بعدما أعلنت قرارها تقديم مشروع قانون حل الكنيست للتصويت.
وجاء طرح مشروع القانون للتصويت بعد خلافات بين نتنياهو والأحزاب الدينية “الحريديم” على خلفية عدم التصويت على مشروع قانون الخدمة العسكرية المثير للجدل الذي يمنح المتدينين إعفاءات من الخدمة العسكرية، ما يثير اعتراضات وانتقادات في الداخل الإسرائيلي.
ويواصل “الحريديم” احتجاجاتهم ضد الخدمة في الجيش عقب قرار المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية) الصادر في 25 يونيو/ حزيران 2024، إلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم المساعدات المالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.
ويشكل “الحريديم” نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدًا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
وعلى مدى عقود، تمكن أفراد الطائفة من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء من الخدمة، والتي تبلغ حاليا 26 عاما.
الأناضول