قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستسيطر على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وستستقطب شركات أميركية لاستثمار مليارات الدولارات لإعادة إحياء صناعة النفط المدمرة في البلاد.

وتمتلك فنزويلا احتياطيا هائلا من النفط الخام يبلغ 303 مليارات برميل، أي ما يعادل خُمس الاحتياطيات العالمية تقريبا، وفق إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"أوبك بلس" تثبت إنتاج النفط رغم توترات السوقlist 2 of 2النفط يتجه نحو أكبر خسارة سنوية له منذ 2020 فماذا عن 2026؟end of list

ووضع ترامب رؤية لاستخدام الموارد المالية الأميركية والخبرة الصناعية لإعادة قطاع النفط في فنزويلا إلى مجده السابق، وذلك خلال مؤتمر صحفي أمس السبت في منتجع مارالاغو الخاص به في فلوريدا.

وقال الرئيس الأميركي في خطاب عام "سنجعل شركات النفط الأميركية الكبيرة جدا، وهي الأكبر في العالم، تدخل وتنفق مليارات الدولارات لإصلاح البنية التحتية المتهالكة بشدة، وتبدأ في جني الأموال للبلاد"، حسبما نقلت عنه وكالة بلومبيرغ.

وأضاف "إزاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من السلطة ستفتح الباب أمام احتياطيات النفط الهائلة في البلاد، وهي خطوة ستعيد تشكيل سوق الطاقة العالمية".

جاءت تصريحات ترامب بعد ساعات فقط من هجوم أميركي في وقت مبكر من صباح أمس السبت على العاصمة الفنزويلية، إذ اختطفت قوات أميركية خاصة الرئيس مادورو وزوجته ونقلتهما إلى سفينة حربية ثم نقلا إلى نيويورك.

في هذا التقرير تسعى الجزيرة نت إلى الإجابة على أسئلة تطرح نفسها بقوة في هذا التوقيت وهي:

كم ستكلف إعادة تأهيل قطاع النفط المتهالك في فنزويلا؟ من سيدفع هذه المبالغ الطائلة؟ ما هي الشركات المرشحة للعمل في فنزويلا؟ ماذا عن الصين أكبر مستورد للنفط الفنزويلي؟ كم ستكلف إعادة تأهيل قطاع النفط الفنزويلي؟

قد يكون لدى فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية تقديرية في العالم، لكن الإنتاج الفعلي انخفض على مدى العقود الماضية جراء سوء الإدارة ونقص الاستثمار من الشركات الأجنبية بعد تأميم فنزويلا لعمليات النفط في العقد الأول من القرن الـ21، والذي شمل أصول شركتي "إكسون موبيل" و"كونوكو فيليبس".

إعلان

وفي السبعينيات أنتجت فنزويلا، وهي عضو مؤسس في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، ما يصل إلى 3.5 مليون برميل يوميا، وهو ما كان يمثل في ذلك الوقت أكثر من 7% من إنتاج النفط العالمي.

لكن العقوبات الدولية المفروضة على الحكومة الفنزويلية والأزمة الاقتصادية العميقة ساهمت في تراجع صناعة النفط في البلاد، وانخفض الإنتاج إلى أقل من مليوني برميل يوميا خلال العقد الأول من القرن الحالي، وبلغ متوسطه حوالي 1.1 مليون برميل يوميا العام الماضي، بما يوازي نحو 1% فقط من الإنتاج العالمي وفق تحليل موسع لوكالة رويترز.

وقد يؤدي إصلاحٌ تقوده الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى جعل فنزويلا موردا أكبر بكثير للنفط، وقد يخلق فرصا لشركات النفط الغربية، ومصدرا جديدا للإنتاج.

لكن، حتى لو تم تأمين وصول النفط الفنزويلي للأسواق العالمية من يوم الغد، فإن الأمر يستغرق سنوات وكلفة باهظة لإعادة إنتاج النفط الفنزويلي بكامل طاقته، إذ تقول شركة النفط والغاز الفنزويلية الحكومية "بي دي في إس إي" (PDVSA) إن خطوط أنابيبها لم تُحدَث منذ 50 عاما، وإن كلفة تحديث البنية التحتية للعودة إلى مستويات الإنتاج القصوى ستبلغ 58 مليار دولار وفقا لشبكة "سي إن إن" الأميركية.

ونقلت إدارة معلومات الطاقة الأميركية تقديرات لشركة النفط الفنزويلية أن استعادة إنتاج النفط في البلاد إلى مستويات تسعينيات القرن الماضي فقط سيتطلب استثمارات تزيد عن 8 مليارات دولار، وفقا لشبكة "أن بي سي نيوز" الأميركية.

من سيدفع هذه المبالغ؟

رغم تصريح ترامب بأن الشركات النفطية الأميركية ستنفق مليارات الدولارات لإصلاح البنية التحتية النفطية المتهالكة في فنزويلا، إلا أن السؤال المطروح هو: هل ستفعل هذه الشركات ذلك حقا؟ وهل هي مستعدة للمجازفة بمليارات الدولارات في بيئة سياسية مضطربة؟

ترك ترامب العديد من الأسئلة الجوهرية من دون إجابة، فهو لم يلتزم بإرسال قوات أميركية للمساعدة في عملية الانتقال السياسي، واكتفى بالقول إن حكومته ستساعد في ضمان حماية البنية التحتية النفطية وتحسينها وفقا لوكالة بلومبيرغ.

ومن غير الواضح مدى استعداد شركات النفط الأميركية العملاقة مثل "إكسون موبيل" و"شيفرون" و"كونوكو فيليبس" وغيرها لضخ مبالغ طائلة، في بلد تحكمه حكومة مؤقتة مدعومة من الولايات المتحدة، ومن دون وجود قواعد قانونية ومالية وأمنية راسخة.

وقد نقلت وكالة رويترز عن محللين قولهم إن أي شركات قد ترغب في الاستثمار في فنزويلا ستحتاج إلى التعامل مع المخاوف الأمنية، والبنية التحتية المتهالكة، والتساؤلات حول شرعية العملية الأميركية لإخراج مادورو من السلطة، والاضطراب السياسي المحتمل في البلاد على المدى الطويل.

وقال مدير تطوير الأعمال في شركة "كريس ويل للاستشارات" مارك كريستيان إن الشركات الأميركية لن تعود حتى تتأكد من أنها ستحصل على أموالها، وستحصل على الحد الأدنى من الأمن على الأقل، مضيفا أن الشركات لن تعود حتى يتم رفع العقوبات المفروضة على البلاد.

وسيتعين على فنزويلا كذلك تعديل قوانينها للسماح باستثمارات أكبر من شركات نفط أجنبية.

إعلان

ونقلت رويترز عن الخبير الإستراتيجي في مجال الطاقة والشؤون الجيوسياسية توماس أدونيل قوله "إذا تمكن ترامب وآخرون من تحقيق انتقال سلمي من دون مقاومة تذكر، ففي غضون خمس إلى سبع سنوات ستكون ثمة زيادة كبيرة في إنتاج النفط، إذا جرى إصلاح البنية التحتية وتنظيم الاستثمارات".

وأضاف أدونيل "النفط الخام الثقيل المنتج في البلاد يعمل بشكل جيد مع مصافي ساحل الخليج الأميركي، ويمكن كذلك مزجه مع النفط الأخف الناتج من التكسير الهيدروليكي (النفط الصخري). لكن ذلك يعتمد على أن الأمور ستسير بشكل صحيح".

ويضيف الخبير في مجال الطاقة "يمكن أن يؤدي انتقال سياسي فاشل ينطوي على شعور مناوئ للهيمنة الأميركية إلى مقاومة قد تمتد على مدى سنوات"، مشيرا إلى جماعات مسلحة من المواطنين وجماعات تعمل بأسلوب حرب العصابات في فنزويلا.

من هي الشركات المرشحة للعمل بفنزويلا؟

تاريخيا، انجذبت جميع شركات النفط الكبرى تقريبا إلى ثروات فنزويلا النفطية، وعلى مدار القرن الماضي اكتشفت هذه الشركات أن ثمة أرباحا طائلة يمكن جنيها.

وتتمتع شركة "شيفرون" الأميركية بموقع متميز للمساعدة في زيادة إنتاج النفط الفنزويلي، إذ تنتج بالفعل حوالي 20% من نفط البلاد حاليا، بعد أن عملت بموجب إعفاء من العقوبات من الحكومة الأميركية لمعظم العقد الماضي.

كما تتمتع "إكسون" و"كونوكو فيليبس" بخبرة في العمل في فنزويلا، لكنهما انسحبتا من البلاد بعد تأميم أصولهما من قبل الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز، في منتصف العقد الأول من الألفية الثانية.

مصفاة "إل بلاليتو" التي تبعد أكثر من 120 كلم غرب العاصمة الفنزويلية (غيتي)

وكانت إكسون صرحت سابقا بأنها ستدرس الاستثمار في فنزويلا، ولكن بشرط توفر الشروط المناسبة وفقا لتقرير سابق لوكالة بلومبيرغ.

وقال محللون إن قوة الاقتصاد الفنزويلي وارتفاع أسعار النفط خلال السنوات المقبلة قد يغريان أيضا الشركات الأخرى التي تقف على الهامش لإعادة النظر في عملياتها في البلاد، إذا رأت علامات على الاستقرار وعُرضت عليها تنازلات.

وما تزال شركات ريبسول الإسبانية، وإيني الإيطالية، و"موريل إيه بروم" الفرنسية موجودة في فنزويلا، وتشارك في مشاريع النفط والغاز مع شركة النفط المملوكة لكراكاس.

ماذا عن الصين أكبر مستورد لخام فنزويلا؟

أدانت الصين، أكبر مستورد لنفط فنزويلا وأكبر دائن لها، الضربات العسكرية الأميركية، ونقلت وكالة "شينخوا" الصينية قول المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن بكين "تشعر بصدمة عميقة، وتدين بشدة استخدام الولايات المتحدة الصارخ للقوة ضد دولة ذات سيادة والعمل ضد رئيسها".

وقد بلغت صادرات فنزويلا النفطية نحو 921 ألف برميل يوميا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، وفق مجلة فوربس، واستحوذت الصين على ما يقرب من 80% من إجمالي هذه الصادرات النفطية، أي نحو 746 ألف برميل يوميا.

تشير مجلة فوربس إلى أن التطورات الأخيرة في فنزويلا تنعكس على الصين عبر ثلاثة محاور رئيسة، وهي:

المحور المالي

تستثمر الشركات الصينية بكثافة في البنية التحتية الفنزويلية، لا سيما في قطاعي النفط والاتصالات، وتُقدّر القروض الصينية المستحقة على فنزويلا بنحو 17 إلى 19 مليار دولار، وذلك ضمن برنامج "قروض مقابل النفط" التابع لبنك التنمية الصيني، ويمثل هذا المبلغ أكبر تمويل مدعوم بالسلع في دولة واحدة ضمن محفظة الإقراض الصينية، والتي تجاوزت 60 مليار دولار منذ 2007.

2- المحور التشغيلي

جهّزت مصافي التكرير المستقلة في إقليم شاندونغ الصيني وحدات للتكسير الحراري خصيصا لمعالجة النفط الخام الفنزويلي الثقيل، وهو نفط يُباع للصين بأسعار مخفضة للغاية، في ظل صعوبة وصول المشترين الغربيين إليه بسبب العقوبات المفروضة على كراكاس.

3- المحور الإستراتيجي

أظهرت واشنطن مؤخرا استعدادها لاستخدام القوة العسكرية لتعطيل سلاسل إمداد السلع الصينية في الأميركتين، ما يضيف بُعدا جيوسياسيا حساسا للعلاقة النفطية بين بكين وكاراكاس.

إعلان

وفي المجمل، تكشف التطورات الأخيرة في فنزويلا أن الأزمة تجاوزت كونها حدثا سياسيا عابرا، لتتحول إلى اختبار حقيقي لتوازنات اقتصادية وجيوسياسية معقدة، تمتد آثارها من حياة المواطن الفنزويلي اليومية إلى أسواق الطاقة العالمية، وعلاقات القوى الكبرى المتشابكة في عالم "مدمن على النفط"، كما قال الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات ملیارات الدولارات الولایات المتحدة النفط الفنزویلی البنیة التحتیة إنتاج النفط شرکات النفط برمیل یومیا ملیار دولار قطاع النفط فی فنزویلا فی البلاد النفط فی

إقرأ أيضاً:

الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية

فرضت المفوضية الأوروبية غرامتين على شركة غوغل بقيمة إجمالية بلغت 890 مليون يورو (نحو مليار دولار)، بعد إدانتها بانتهاك قانون الأسواق الرقمية، من خلال منح خدماتها أفضلية في نتائج البحث وفرض قيود على مطوري التطبيقات داخل متجر "غوغل بلاي".

وأوضحت المفوضية، في بيان الخميس، أنها فرضت غرامة بقيمة 460 مليون يورو (523.5 مليون دولار) بسبب تفضيل غوغل لخدماتها، مثل التسوق والفنادق والنقل والرياضة، على حساب الخدمات المنافسة في نتائج البحث، إضافة إلى غرامة أخرى بقيمة 430 مليون يورو (489.4 مليون دولار) بسبب القيود التي تمنع مطوري التطبيقات من توجيه المستخدمين إلى خيارات شراء أرخص خارج متجر "غوغل بلاي".

اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3موسم الأرباح يختبر عوائد الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعيlist 2 of 3ألفابت تقلص الفجوة مع إنفيديا وتقترب من لقب الأكبر عالمياlist 3 of 3رئيس غوغل وألفابت يكتسح قائمة أعلى الأجور في وادي السيليكونend of list

وأكدت أن قانون الأسواق الرقمية يلزم الشركات المصنفة بوصفها "حراس بوابة" بعدم منح خدماتها معاملة تفضيلية في ترتيب نتائج البحث، كما يفرض عليها السماح للمطورين بإبلاغ المستخدمين بقنوات شراء بديلة دون رسوم أو قيود غير مبررة.

وأشارت المفوضية إلى أن غوغل عرضت خدماتها في أعلى نتائج البحث مع مزايا بصرية وأدوات تصفية لا تتوفر للخدمات المنافسة، كما رأت أن الرسوم التي فرضتها الشركة على الأنشطة المرتبطة بتوجيه المستخدمين خارج متجر التطبيقات، إلى جانب مدة فرض تلك الرسوم، تجاوزت الحدود التي يسمح بها القانون.

المفوضية الأوروبية تفرض غرامة بقيمة 523.5 مليون دولار على غوغل بسبب تفضيل محرك البحث لخدماته (رويترز)مهلة للامتثال

ومنحت المفوضية غوغل مهلة 60 يوما للامتثال للقرار، محذرة من أنها قد تفرض غرامات إضافية تصل إلى 5% من إجمالي إيرادات الشركة السنوية العالمية إذا لم تلتزم بالقواعد.

وفي الوقت نفسه، أقرت المفوضية بأن غوغل بدأت اختبار تعديلات على طريقة عرض خدماتها في نتائج البحث، كما أدخلت تغييرات على قواعد متجر التطبيقات، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل تقدما نحو الامتثال لمتطلبات القانون.

إعلان

من جانبه، انتقد رئيس الشؤون العالمية في شركة ألفابت، كينت ووكر، القرار، معتبرا أن تطبيق قانون الأسواق الرقمية "يضر بالمنتجات التي يستخدمها الأوروبيون يوميا".

وقال إن غوغل اضطرت إلى إزالة بعض مزايا البحث الفوري، مثل عرض الأسعار الفورية والتوافر المباشر للفنادق والرحلات الجوية والمطاعم، فضلا عن تقليص بعض إجراءات الحماية في متجر "غوغل بلاي"، مؤكدا أن الشركة تدرس القرار وإمكانية الطعن عليه.

في المقابل، دافعت مفوضة المنافسة في الاتحاد الأوروبي تيريزا ريبيرا عن القرار، مؤكدة أن "أفضل المنتجات يجب أن تنجح لأنها الأفضل، لا لأنها مملوكة للشركة التي تدير محرك البحث".

كما قالت مفوضة التكنولوجيا هينا فيركونن إن الإجراءات تهدف إلى ضمان "منافسة عادلة وتكافؤ الفرص" في الأسواق الرقمية.

وتعد هذه أول غرامات تفرض على غوغل بموجب قانون الأسواق الرقمية، لكنها الخامسة والسادسة التي تواجهها الشركة في أوروبا بسبب ممارسات مناهضة للمنافسة، بحسب رويترز.

وانخفض سهم الشركة الأم "ألفابت" بنحو 4% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، إلا أن محللين أرجعوا هذا التراجع بالدرجة الأولى إلى رد فعل المستثمرين تجاه حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الذي كشفت عنه الشركة في نتائجها المالية الأخيرة.

مقالات مشابهة

  • الاتحاد الأوروبي يغرم جوجل مليار دولار
  • ترامب لا تعنيه إيران بل يريد شيئا آخر أكبر
  • 3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
  • الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية
  • العباني: مسار 4+4 ينسجم مع المبادرة الأميركية وفرص نجاحها أكبر
  • تقدر بنحو 11 مليار دولار.. إيران تبحث مع الزيدي آليات سحب أموالها
  • 1.3 مليار دولار كلفة تطوير إستاد "بنك أوف أمريكا"
  • 1.71 مليار درهم.. أرباح "راك بنك" في النصف الأول من 2026
  • بالأرقام.. أكبر 5 حقول «نفط وغاز» في ليبيا
  • الشحاتي: حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي