«يورونيوز»: وجهات التقاعد المصغرة تُرضي جيلي «زد» و«الألفية» مع ارتفاع الإرهاق الوظيفي عالميا
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
كشف تقرير لشبكة «يورونيوز» الإخبارية، اليوم الأحد، أنه مع ارتفاع معدلات الإرهاق الوظيفي عالميا وتزايد صعوبة تحقيق أهداف الحياة التقليدية، مثل امتلاك منزل، بالنسبة للعديد من المهنيين الشباب جيلي «زد» و«الألفية»، يوفر التقاعد القصير فرصة لتحقيق توازن أفضل بين العمل والحياة الشخصية، وأيضا تحقيق الرضا الذاتي.
وقال أندرو هاريسون-تشين الرئيس التنفيذي للتسويق في شركة «دراجون باس»، مزود عالمي لخدمات السفر الفاخرة - في حوار خاص مع «يورونيوز» - إن »الأجيال الشابة تولي أهمية أكبر للرفاهية والتجارب مقارنة بأساليب التقدم الوظيفي التقليدية».
وأوضح أن أنماط العمل تغيرت أيضا، فالوظائف الهجينة والعمل عن بُعد والوظائف المتنوعة، كلها عوامل تسهل أخذ فترات راحة بين الوظائف أو الانتقال المؤقت، مشيرا إلى أن ارتفاع مستويات التوتر يعني أن فترات الراحة المجدولة تعتبر بشكل متزايد ضرورية للإنتاجية على المدى الطويل.
وتعد فترات الراحة القصيرة فترات استراحة اختيارية ومطولة من العمل، تتراوح مدتها بين بضعة أشهر وأكثر من عام، وغالبا ما يقبل الأشخاص على هذه الراحات قبل سن التقاعد التقليدي لتجنب الإرهاق وإعادة التركيز قبل منعطف مهم في حياتهم المهنية أو الشخصية والسفر وتجربة أشياء جديدة ومتابعة مشاريعهم الشغوفة، وغير ذلك.
وفي قطاع السياحة، تمثل فترات الراحة القصيرة تحولا من تأجيل الإشباع إلى خلق ذكريات في الحاضر، متجاوزة بذلك مفهوم «سنة الفراغ» التقليدي للطلاب، ويرغب المسافرون في مزيد من المرونة والانغماس الحقيقي في الثقافات، وهو ما تتيحه الإقامات الأطول والاستقرار المالي الأكبر.
ويساهم تحقيق الذات والخوف من تفويت الفرص والتعافي من الإرهاق والسعي لتحقيق توازن أفضل بين العمل والحياة، في دفع هذا التوجه، حيث تقدم فترات الراحة القصيرة فوائد إنتاجية إضافية.
ومع ذلك، وعلى عكس الأجازات الطويلة، فإن هذه الاستراحات عادة ما تكون ممولة ذاتيا، دون خطة واضحة للعودة إلى العمل أو المسار الوظيفي الحالي.. وقد يصاحبها أحيانا عمل حر أو عمل عن بُعد أو عمل بدوام جزئي، ريثما يتم وضع خطة أوسع لتطوير المسار الوظيفي.
وأضاف هاريسون-تشين أن مسارات الرحلات أصبحت أطول وأكثر هدوءا والتخطيط أكثر مرونة، ويتم اختيار الوجهات بناء على مزيجها من نمط الحياة والتواصل وسهولة الوصول إلى مرافق الصحة والعافية، لافتا إلى أن المسافرين لا يفكرون في وجهتهم فحسب، بل أيضا في الانطباع العام للرحلة، بما في ذلك تجربة المطار.
وتابع: أن «هناك أيضا توقع متزايد بأن يكون كل شيء سلسا ورقميا من البداية إلى النهاية، أي شيء يزيل العقبات ويجعل الرحلة تبدو بسيطة وبديهية».
وبحسب منصة التسويق التوظيفي "جوفيو"، كان أكثر من 10% من العاملين يفكرون في التقاعد الجزئي منتصف عام 2025.. وكشف استطلاع آخر أجرته (SideHustles.com) أن 54% من المشاركين يعتقدون أن التقاعد الجزئي يمنع الإرهاق.
وزادت شعبية العديد من الوجهات حول العالم بفضل المنتجعات القصيرة، حيث تجمع هذه المنتجعات بين الاستجمام والمغامرة والثقافة، وتعد مراكز جذب للرحالة الرقميين، وتعتبر بانكوك عاصمة تايلاند من أفضل المدن للمنتجعات القصيرة، ويعود ذلك أساسا إلى انخفاض تكلفة المعيشة فيها نسبيا مقارنة بمدن أوروبية وعالمية أخرى.
ومع ذلك، لاتزال بانكوك تقدم خدمات أساسية عالية الجودة وبأسعار معقولة، مثل مرافق الرعاية الصحية، ويتيح هذا توفير المدخرات والاستمتاع بإجازات أكثر ثراء، وتخفيف التوتر أثناء التخطيط للوجهة التالية.
كما تعد هانوي عاصمة فيتنام خيارا ممتازا آخر للمتقاعدين الذين يبحثون عن أجواء مشابهة لبانكوك، ويرغبون في الجمع بين العمل الحر أو العمل عن بعد، وتتميز العديد من أحياء هانوي بسهولة التنقل فيها سيرا على الأقدام وصغر حجمها، فضلا عن مناخها المعتدل واللطيف نسبيا بفضل بحيراتها مقارنة بمراكز المدن الأخرى في جنوب شرق آسيا.
ولا يقتصر الأمر على انخفاض تكلفة المعيشة فيها، بل توفر هانوي أيضا إنترنت وبنية تحتية ممتازة، بالإضافة إلى مجتمع وافد ودود ومتعاون، فضلا عن العديد من مجموعات التواصل الاجتماعي النشطة التي توفر الدعم.
وتعد لشبونة عاصمة البرتغال خيارا ممتازا آخر لقضاء عطلات قصيرة، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى موقعها الأوروبي المتميز ومناخها المشمس وأمانها وثقافتها الغنية، كما أنها توفر رعاية صحية ممتازة وبأسعار معقولة، وتبقى أقل تكلفة من مدن أوروبية رئيسية أخرى مثل وكذلك تعد بودابست عاصمة المجر وجهة أخرى مناسبة وبأسعار معقولة وتتميز بمساحاتها الخضراء وثقافتها الغنية، وهي مثالية لجيل الألفية الذين يقضون فترة تقاعد قصيرة، وتوفر المدينة خيارات طعام وإقامة وترفيه عالية الجودة بأسعار أقل بكثير من مثيلاتها في أوروبا الغربية، بالإضافة إلى شبكة مواصلات عامة ممتازة ورعاية صحية جيدة.
وتبرز طشقند عاصمة أوزبكستان كوجهة سياحية صغيرة سريعة النمو في آسيا الوسطى، وتجمع بين الأسعار المعقولة والتاريخ العريق، وتقدم أجواءً نابضة بالحياة وفريدة من نوعها مع خدمات رقمية ممتازة وبنية تحتية ومواصلات فعالة.
وللمتقاعدين الباحثين عن تجارب جديدة ومميزة، بعيدا عن صخب أوروبا الغربية، تقدم طشقند مزيجا فريدا من تراث طريق الحرير، والبنية التحتية الحديثة، والمعمار الجميل، مع سهولة الوصول إلى باقي أنحاء آسيا الوسطى.
يذكر أن شركة «دراجون باس» هي مزود عالمي لخدمات السفر الفاخرة يربط المسافرين بأكثر من 1300 صالة مطار وشبكة متنامية من المطاعم والمنتجعات الصحية وخدمات المسار السريع، وتعمل بشكل أساسي من خلال منصة رقمية، وتقدم كجزء من برامج الولاء للبطاقات الائتمانية (مثل Visa و Mastercard) لتوفير تجربة سفر مريحة ومميزة.
و«جوفيو - Joveo» هي منصة تسويق توظيف متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي (AI)، وتساعد الشركات الكبرى على جذب أفضل المواهب عن طريق إدارة إعلانات الوظائف بشكل آلي وذكي عبر قنوات متعددة وتحسين الإنفاق على الإعلانات، وتوفير رؤى لحظية لخفض تكاليف التوظيف وزيادة الكفاءة في استقطاب المرشحين المناسبين.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: جيل زد جيل الألفية فترات الراحة
إقرأ أيضاً:
إطلاق مبادرة ساس للتميز لتمكين الشركات التقنية وتوسعها عالميا
"العُمانية": أطلقت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات مبادرة "ساس للتميز" ضمن برنامج "ساس" لدعم الشركات التقنية، ضمن مساعيها لتعزيز السيادة الرقمية وتوطين التقنيات وبناء صناعة رقمية عُمانية ذات قيمة مضافة، وذلك بالشراكة مع وزارة المالية، ووزارة العمل، وجهاز الاستثمار العُماني، وهيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، وشركة تنمية نفط عُمان (PDO)، وبنك التنمية بهدف تمكين الشركات التقنية العُمانية من تطوير حلول محلية قابلة للنمو والتوسع عالميًّا.
وتركز المبادرة على تعزيز الاكتفاء الرقمي المحلي عبر دعم الشركات التقنية الوطنية لتطوير وامتلاك منتجات وخدمات رقمية ذات قيمة مضافة، ما يسهم في ترسيخ السيادة الرقمية وتعزيز المحتوى المحلي، وبناء قاعدة شركات عُمانية قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأشار سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات إلى أن المبادرة تسهم في دعم توطين التقنيات وتعزيز الصناعة الرقمية الوطنية من خلال تمكين الشركات التقنية العُمانية من تطوير وامتلاك حلول ومنتجات رقمية محلية، وبناء قدراتها التنافسية بالاعتماد على الكفاءات الوطنية، ما يعزز السيادة الرقمية والاكتفاء الرقمي المحلي، ويدعم نمو الشركات الناشئة والشركات التقنية الوطنية لتصبح قادرة على المنافسة والتوسع إقليميًّا وعالميًّا.
وأضاف سعادته أن المبادرة تجسد نموذجًا متقدمًا للشراكة بين الجهات الحكومية والمؤسسات التمويلية والاستثمارية والقطاع الخاص، بما يعزز تكامل الأدوار وتوحيد الجهود لبناء منظومة تقنية وطنية قادرة على الابتكار والنمو والتوسع عالميًّا، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتعزيز المحتوى المحلي الرقمي.
وأوضح سعادة الدكتور أن مبادرة "ساس للتميز" تركز على اختيار شركات تقنية عُمانية وفق معايير وضوابط محددة ومن ثم منحها مجموعة من المزايا والحوافز لتسريع نموها وتعزيز قدراتها التنافسية للتوسع في الأسواق الإقليمية، حيث يشتمل ساس للتميز على حزمة من الأدوات والبرامج الداعمة التي تساعد الشركات التقنية العُمانية على تطوير منتجاتها وخدماتها التقنية، وفتح أسواق خارجية جديدة، ما يعزز حضور الشركات العُمانية عالميًّا.
وأضاف سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني أن المبادرة ستعطي الأولوية للشركات العُمانية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتطوير وتصميم الأنظمة الإلكترونية والتقنيات الناشئة حيث ستحصل الشركات التي يقع عليها الاختيار على حزمة من أدوات الدعم، أبرزها: دعم الأجور لما يصل إلى 40 موظفًا عُمانيًّا لكل شركة، وتوفير السيولة النقدية للشركات بما يصل إلى مليون ريال عُماني لكل شركة، إلى جانب ميزات تنافسية في مناقصات المؤسسات والشركات الحكومية.
وأكد سعادة محمود بن عبد الله العويني أمين عام وزارة المالية، أن دعم الوزارة للمبادرة التي يأتي في إطار تكامل الجهود لتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040 لتطوير قطاع تقنية المعلومات، باعتباره الممكن الأول لقطاعات التنويع الاقتصادي في الخطة الخمسية الحادية عشرة، ولما يتيحه من فرص واعدة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
وأشار إلى أن دعم هذه المبادرات يأتي إيمانًا بقدرات وكفاءة الشركات العُمانية للوصول إلى مستويات عالية من التنافسية والتوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأوضح سعادة المهندس بدر بن سالم المعمري رئيس هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي بأنه بناء على مبادرة ساس للتميز ستُمنح الشركات المحلية في تقنية المعلومات المتوافقة مع معايير محددة أولوية في بعض المنافسات والتعاقدات الحكومية بهدف دعم التحول التقني وتعزيز الابتكار ورفع كفاءة الخدمات والمشروعات.
من جانبه، أوضح عمار بن سالم السعدي مدير عام المديرية العامة للعمل بوزارة العمل والمتحدث الرسمي للوزارة عن قطاع شؤون العمل، أن مبادرة "ساس للتميز" تجسد رؤيتها في تحويل الكفاءات العُمانية إلى قوة منتجة تقود الاقتصاد الرقمي، من خلال دعم الشركات التقنية الوطنية وتمكينها من النمو والتوسع، بما يعزز حضور سلطنة عُمان على خارطة الابتكار والتقنية إقليميًّا وعالميًّا، ويرسخ مكانتها بوصفها أرضًا تصنع المستقبل ومركزًا صاعدًا للاقتصاد المعرفي والتقني.
وأكد حسين بن علي اللواتي الرئيس التنفيذي لبنك التنمية على أن المبادرة تمثل خطوة وطنية لدعم الشركات التقنية العُمانية الواعدة وتعزيز قدرتها على المنافسة إقليميًّا وعالميًّا، مشيرًا إلى التزام البنك بدور محوري في إنجاح المبادرة من خلال تقديم حلول تمويلية محفزة وإجراءات مبسطة تتواكب مع احتياجات قطاع التقنية، وتسهم في ترسيخ بيئة أعمال داعمة للابتكار والنمو المستدام.
وقال أحمد بن عبدالله العبري مدير الحلول الرقمية بشركة تنمية نفط عُمان تمثل مبادرة "ساس للتميز" فرصة استراتيجية لتسريع طموحات التحول الرقمي في شركة تنمية نفط عُمان، بما يتماشى مع رحلة التحول المؤسسي لسلطنة عُمان، وينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 في مجالات الابتكار والتنويع الاقتصادي والسيادة الرقمية. وفي شركة تنمية نفط عُمان، نؤمن بأن بناء منظومة وطنية مزدهرة للتقنية والابتكار يعد ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية سلطنة عمان واستدامة نموها على المدى الطويل.
وأضاف أن مشاركة شركة تنمية نفط عُمان في المبادرة يعكس التزامنا بتمكين الشركات التقنية العُمانية الواعدة، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتعزيز القدرات الرقمية المحلية. ومن خلال دعم نمو الشركات التقنية القابلة للتوسع، نسهم في خلق قيمة اقتصادية مستدامة، وتوفير فرص نوعية للعُمانيين، وترسيخ مكانة سلطنةعُمان كمركز إقليمي للابتكار والتميز الرقمي.
وتستند عملية اختيار الشركات المشاركة إلى مجموعة من المعايير التي تضمن جاهزيتها للنمو والتوسع، أبرزها أن تكون الشركة عُمانية 100 بالمائة وتزاول نشاطًا تقنيًّا منذ ثلاثة أعوام على الأقل، وأن تحقق نسبة تعمين لا تقل عن 50 بالمائةمع وجود ما لا يقل عن 15 موظفًا عمانيًّا، إضافة إلى امتلاكها منتجًا أو خدمة تقنية مطورة ومملوكة محليًّا، وخطة واضحة للتوسع في الأسواق الخارجية، إلى جانب تحقيق معدل نمو مركب في الإيرادات لا تقل عن 15بالمائة خلال العامين الماضيين.