انتباه.. حول تصريحات السيد رئيس الوزراء المُبشِّرة.. !!
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
مع التغيير الوزاري المُرتَقَبْ عند بداية دورة برلمانية جديدة، فاجأنا السيد رئيس الوزراء بتصريحات مفادها خفض الديون الخارجية إلى رقمٍ غير مسبوق منذ 50 سنة مما ينعكس إيجابيا على مستوى الدخول.
وهذا كلامٌ غير منطقي بالمرَّة، لأن كثيراً ما أشاد سيادته بمستوى جودة الاقتصاد المصري، وأن العالم ينظر إلينا بعين الدهشة والانبهار من قدرتنا على الوصول إلى مستوانا الحالي في عشر سنوات والذي يستغرق من غيرنا عشرين سنة على الأقل.
ومنذ أقل من شهر صرح سيادته بأن المواطن سيشعر بتحسن أوضاعه سنة 2047م، ثم يغير سيادته موعد الانفراجة وتحسن الأوضاع الاقتصادية إلى مطلع 2026م، فكيف لنا أن نُصدِّقُ ما كان يلزمه 22 سنة سيتحقق بعد أيام!!! علماً بأن التَّخلُّص من الديون أو تخفيضها لا يتحقق إلا باتخاذ عدة إجراءات صارمة منها:
1- بيع بعض الأصول من الشركات والعقارات والأراضي المملوكة للدولة تحت غطاء (الاستثمار الأجنبي)..
2- فرض ضرائب ورسوم إدارية جديدة، مع فرض غرامات لمخالفات البناء والمرور.. وغيرها وهذه الزيادات يتحملها المواطن.
3- أن تلغي الدول الدائنة الديون كاملة أو بعضها كمنحٍ وإعانات.
4- أن يخفض البنك الدولي قيمة الفوائد على القروض دون إملاءات مُجْحِفة، وتدخل في أوجه الصرف وهو احتمال بعيد.
5- أن تُرشِّد الحكومة نفقاتها بالاستغناء، أو بتخفيض عدد الوزارات والمستشارين، وكذلك تقليل عدد نواب البرلمان بغرفتيه توفيراً للأجور والبدلات والمكافآت وشراء السيارات.. الخ
وهذا ما اقترحناه في عدة مقالات سابقة بدمج كل وزارتين تربطهما صلة وأعمال مشتركة في وزارة واحدة (كالزراعة والري- والتنمية المحلية مع البيئة- قطاع الانتاج مع الصناعة والقوى العاملة) وهكذا يمكن خفض النفقات، علاوة على سرعة الانجاز، وعدم تضارب القرارات التي يترتب عليها تأخير تنفيذ المشروعات المشتركة المستهدفة.
ولكن دعونا نتعامل مع الواقع الاقتصادي بمنطق "مَنْ زَرَعَ حَصَد". واقتناع بمقولة "لا يَحُك جِلدكَ مِثلُ ظُفرِك"، فإذا كانت الحلول المذكورة من باب التوقع مقبولة- من حيث الشكل- للخروج من أزمة الديون فإن الحل الثاني هو الأكثر منطقية وفاعلية وضمانا لحياة مستقرة بل متزايدة النمو وهو الوصول إلى حد الاكتفاء الذاتي، ثم ما زاد عليه يوجه للتصدير وهذا ما سارت عليه حكومة ثورة يوليو حتى منتصف سبعينيات القرن الماضي بالانفتاح (الساداتي) الذي أوقف عجلة التنمية الزراعية والصناعية فأصبحنا نأكل ما لا نزرعه، ونلبسُ من نَسْجِ غيرنا. وأصبح مصيرُنا الغذائي مرتبطاً بتوجهات وميول وإملاءات من نستورد منه. فهل ما وراء تصريحات السيد رئيس الوزراء شيء من هذه الحلول، أم أن هذه التصريحات جاءت لتكون مبرراً لبقائه في منصبه وعلى المصريين التحلي بالصبر والتحمل وانتظار المعجزة؟ أما إذا غادر يندبون حظهم على فراقه.
اقرأ أيضاًرئيس الوزراء يطالب بضرورة تذليل العقبات الإجرائية أمام المواطنين وتسريع وتيرة إنجاز المعاملات
رئيس الوزراء يتفقد حمام السباحة الأوليمبي «سيتي كلوب» بالأقصر
خبراء: الأمر الرئاسي الأمريكي بتصنيف «الإخوان» إرهابية أعطى قوة دفع لجهود مكافحة الإرهاب الدولي
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الاستثمار الأجنبي الاقتصاد المصري التغيير الوزاري التنمية المحلية رئيس الوزراء رئیس الوزراء
إقرأ أيضاً:
قاد تطوير الصاروخ «آرو 3».. نتنياهو يعلن اسم رئيس مجلس الأمن القومي القادم
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تم ترشيح شموئيل بن عزرا لمنصب رئيس هيئة الأمن القومي ومستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء.
وذكر مكتب رئيس الوزراء، أن "بن عزرا يتمتع بخبرة تزيد عن 30 عامًا في حماية أمن الدولة، وقد ترأس مشروع تطوير صاروخ "آرو 3" الاعتراضي، الحائز على جائزة الأمن الإسرائيلية، وفي آخر منصب شغله في جهاز الأمن العام (الشاباك)، عمل لمدة 4 سنوات رئيسًا لقسم العمليات والتكنولوجيا السيبرانية (برتبة تعادل رتبة لواء).
ويملك بن عزرا سنوات طويلة من الخبرة في العمل مع مسؤولين حكوميين في الولايات المتحدة وحول العالم، ومن المقرر أن يساعد رئيس الوزراء على تعزيز الأمن والقوة السياسية والاقتصادية لدولة إسرائيل، ودفعها نحو مكانة رائدة عالميًا في مجال التكنولوجيا".