هكذا خطف الرئيس..فنزويلا تعلن جاهزيتها لمواجهة الخطر الأمريكي
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
أعلنت القوات المسلحة الفنزويلية إدانتها الشديدة لما وصفته بالعدوان العسكري الوحشي الذي استهدف سيادة البلاد يوم 3 يناير، مؤكدة تفعيل حالة التأهب التشغيلي في جميع أنحاء فنزويلا لمواجهة ما اعتبرته عدوانا إمبرياليا خطيرا.
وفي بيان رسمي صادر عن القوات المسلحة الوطنية البوليفارية، قال وزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز إن فنزويلا تتعرض لهجوم غير مسبوق، تمثل في عملية عسكرية عنيفة استهدفت سيادة الدولة وأمنها الوطني، وأسفرت عن تداعيات خطيرة على المستويين العسكري والإنساني.
وكشفت القوات المسلحة أن الهجوم أدى إلى مقتل عدد كبير من أفراد الفريق الأمني الميداني المرافق للرئيس نيكولاس مادورو، إضافة إلى سقوط جنود ومواطنين مدنيين أبرياء، قبل تنفيذ ما وصفته بعملية اختطاف وحشية بحق الرئيس وزوجته الدكتورة سيليا فلوريس.
وفي ظل هذه التطورات، أعلنت القيادة العسكرية تفعيل حالة التأهب القصوى في مختلف أنحاء البلاد، وتشكيل قوة قتالية موحدة بهدف الحفاظ على السلام الداخلي والدفاع عن استقلال فنزويلا ووحدتها الوطنية. واعتبر البيان أن ما جرى يمثل انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية ومحاولة مباشرة لزعزعة استقرار الدولة.
وطالبت القوات المسلحة المجتمع الدولي بالنظر بجدية إلى ما تتعرض له فنزويلا، محذرة من أن هذه التطورات لا تشكل خطرا على البلاد فحسب، بل تهدد النظام الدولي برمته. وقال وزير الدفاع إن استهداف فنزويلا اليوم قد يفتح الباب أمام استهداف دول أخرى غدا.
ورفضت القوات المسلحة الفنزويلية ما وصفته بالنزعة الاستعمارية ومحاولات إعادة فرض عقيدة مونرو في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، مؤكدة أن فنزويلا تنتهج طريق السلام والتفاهم واحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي.
وأدانت القيادة العسكرية بأشد العبارات عملية اختطاف الرئيس الدستوري نيكولاس مادورو وزوجته، معتبرة أن ما جرى جاء عقب محاولة اغتيال وحشية استهدفت الطاقم الأمني المرافق لهما، وطالبت بالإفراج الفوري عنهما، واصفة العملية بأنها عمل بربري يعكس حقدا عميقا.
وأكد البيان أن مادورو يظل القائد الشرعي لفنزويلا، مشددا على أنه انتُخب عبر انتخابات حرة ونزيهة ضمن نظام انتخابي حافظ على نزاهته على مدى خمسة وعشرين عاما.
وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات الفنزويلية أنه وبموجب قرار صادر عن المحكمة العليا للعدل، جرى تكليف نائبة الرئيس التنفيذي ديلسي رودريغيز بتولي جميع صلاحيات رئيس الجمهورية بشكل مؤقت، مع التأكيد على استمرار عمل مؤسسات الدولة والحفاظ على النظام العام والسلام الداخلي.
ودعت القوات المسلحة الشعب الفنزويلي إلى التمسك بالوحدة الوطنية وعدم الانجرار وراء الحرب النفسية أو حالة الخوف، مشيرة إلى أن النظام والاستقرار يمثلان الركيزة الأساسية للبلاد. كما شددت على أهمية استئناف الأنشطة الاقتصادية والتعليمية والعملية، والتقيد بالمسار الدستوري، لافتة إلى أن الجمعية الوطنية الجديدة سيتم تنصيبها في الخامس من يناير.
واختتم وزير الدفاع الفنزويلي بالتأكيد على أن القوات المسلحة لن تدخر جهدا في الدفاع عن سيادة واستقلال البلاد، قائلا إن فنزويلا ستبقى حرة ومستقلة، ولن تسمح لأي قوة أجنبية بفرض هيمنتها عليها.
© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com)
انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: القوات المسلحة
إقرأ أيضاً:
رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة لن تكون موضع مساومة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون تأكيده أن دماء شهداء الجيش اللبناني والقوى المسلحة لن تكون موضع مساومة تحت أي ظرف من الظروف، مشددًا على أن الدولة اللبنانية تضع تضحيات المؤسسة العسكرية في صدارة أولوياتها الوطنية.
وأكد الرئيس اللبناني، في تصريح اليوم الثلاثاء، أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية قدّموا تضحيات كبيرة في سبيل حماية الوطن والحفاظ على استقراره، وهو ما يستوجب صون حقوق الشهداء وتقدير تضحياتهم وعدم التفريط بها تحت أي ضغوط أو اعتبارات.
وأشار إلى أن المؤسسة العسكرية تبقى الركيزة الأساسية للأمن والاستقرار في لبنان، وأن دعمها وتعزيز قدراتها يمثلان أولوية وطنية لضمان استمرار دورها في حماية البلاد وصون سيادتها.
وشدد جوزيف عون على أن الدولة اللبنانية ملتزمة بدعم عائلات الشهداء والجرحى، تقديرًا لما قدموه من تضحيات جسيمة في مواجهة التحديات الأمنية التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن الحفاظ على هيبة الجيش وتعزيز دوره الوطني يتطلب التكاتف بين مختلف القوى السياسية والاجتماعية، بما يضمن عدم زج المؤسسة العسكرية في أي تجاذبات داخلية قد تؤثر على دورها الوطني.
ويأتي هذا التصريح في ظل استمرار التحديات السياسية والأمنية التي يواجهها لبنان، حيث تؤكد القيادة اللبنانية في أكثر من مناسبة على أهمية الحفاظ على وحدة المؤسسات الأمنية ودعمها في أداء مهامها.
ويرى مراقبون أن تصريحات الرئيس اللبناني تعكس رسالة سياسية واضحة تؤكد الثبات على دعم المؤسسة العسكرية، وتعزيز مكانتها كضامن أساسي للاستقرار الداخلي في البلاد.