بوابة الوفد:
2026-06-02@20:02:12 GMT

«مادورو» يقسم العالم

تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT

أثار اعتقال الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس على يد الجيش الأمريكى موجة واسعة من ردود الفعل على المستوى الدولى، بين احتفال ودعم من جهة وغضب واحتجاج من جهة أخرى.

فى بيونغ يانغ، أدانت وزارة الخارجية الكورية العملية، ووصفتها بأنها «عمل أمريكى للهيمنة»، مؤكدة أنها تعكس «الطبيعة المارقة والوحشية للولايات المتحدة».

وأكدت الوزارة أن إقالة مادورو تمثل «انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية التى تحمى السيادة والسلامة الإقليمية».

فى الولايات المتحدة، أعرب السيناتور تشاك شومر، زعيم الديمقراطيين فى مجلس الشيوخ، عن قلقه من العمليات العسكرية، مشيرًا إلى انه اطلع على جلسات إحاطة سرية تؤكد أن الإدارة لا تسعى لتغيير النظام أو اتخاذ عمل عسكرى شامل فى فنزويلا، وأنه سيضغط على إجراء تصويت لتقييد صلاحيات الحرب ومنع ترامب من اتخاذ مزيد من الإجراءات دون تفويض من الكونجرس.

كما انتقدت نائبة الرئيس الأمريكى السابقة، كامالا هاريس، العملية، واصفة إياها بأنها «غير قانونية وغير حكيمة» وأنها لا تجعل أمريكا أكثر أمانًا أو قوة، مشيرة إلى أن الهدف الحقيقى للعملية كان النفط وسعى ترامب للهيمنة الإقليمية، وليس حماية الديمقراطية أو مكافحة المخدرات.

على الصعيد الدولى، طالبت الصين بالإفراج الفورى عن مادورو وزوجته وحل الأزمة عبر المفاوضات، محذرة من انتهاك القانون الدولى والأعراف الدولية. فيما طالبت روسيا الولايات المتحدة بإعادة النظر فى موقفها والإفراج عن الرئيس المنتخب شرعيًا وزوجته.

وقال الرئيس البرازيلى لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إن الهجوم الأمريكى يمثل «خطًا غير مقبول» و«إهانة لسيادة فنزويلا وسابقة خطيرة للمجتمع الدولى». وحثت الفلبين الأطراف المعنية على تجنب تصعيد التوترات، فيما وصف الرئيس الكولومبى غوستافو بيترو العملية بأنها «اعتداء على سيادة أمريكا اللاتينية» قد يؤدى إلى أزمة إنسانية.

أدانت المكسيك العملية العسكرية الأمريكية، مشيرة إلى أنها تعرض الاستقرار الإقليمى للخطر، بينما وصفت كوبا الهجوم بأنه «إرهاب دولة ضد الشعب الفنزويلى الشجاع». من جانبها، قالت إسبانيا إن التدخل «ينتهك القانون الدولى ويدفع المنطقة نحو عدم اليقين والعسكرة»، فيما وصف المستشار الألمانى فريدريش ميرز الإجراءات بأنها «معقدة من الناحية القانونية»، رغم اعترافه بأن مادورو قاد البلاد إلى الخراب.

فى المقابل، زعمت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلونى، أن العمل الأمريكى كان «مشروعًا» و«دفاعيًا»، فيما أعلنت فرنسا أن العملية تقوض القانون الدولى، ودعت المرشح الرئاسى إدموندو غونزاليس لقيادة عملية انتقال سياسى. وأكد رئيس الوزراء البريطانى كير ستارمر دعمه للقانون الدولى رغم اعترافه بعدم شرعية حكم مادورو.

وفى أمريكا اللاتينية، احتفل بعض الفنزويليين فى سانتياغو بتشيلى بعد اعتقال مادورو، بينما تظاهر أعضاء منظمات يسارية فى الأرجنتين أمام السفارة الأمريكية فى بوينس آيرس، حامليين لافتات تندد بـ «القصف الأمريكى واختطاف مادورو». وفى كولومبيا، احتفل بعض المتظاهرين بينما أعرب الرئيس بيترو عن قلقه. وفى ليما، علّق أحد المحتجين لافتة تصور مادورو مكتوبًا عليها «مكافأة قدرها 50 مليون دولار» قرب السفارة الفنزويلية.

فى أوروبا، شهدت روما مظاهرات للفنزويليين تطالب بالإفراج عن مادورو، فيما احتفل العشرات فى بويرتا ديل سول فى مدريد، وأُضرمت النيران بعلم أمريكى فى أثينا خلال مسيرة احتجاجية. كما نظم متظاهرون فى ألمانيا مظاهرات تضامنًا مع فنزويلا، رافعين لافتات كتب عليها «Fuera Yanquis de América Latina» أى «ارحلوا عن أمريكا اللاتينية».

وفى المكسيك، قامت امرأة بتشويه واجهة السفارة الأمريكية ببصمات حمراء احتجاجًا على اعتقال مادورو، فيما عبّر سكان دول متعددة عن مزيج من الغضب والفرح، بين الاحتفال بالتحرر المفترض من حكم مادورو وإدانة العملية العسكرية الأمريكية.

وأشارت بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين إلى أن نحو 7.9 مليون فنزويلى غادروا البلاد بحثًا عن حماية وحياة أفضل، مع تسجيل إسبانيا كواحدة من أبرز وجهات الشتات الفنزويلى خلال العقد الماضى، خصوصًا بين المهندسين والمتخصصين فى التكنولوجيا والتسويق والخدمات اللوجستية والبناء، الذين غادروا نتيجة الأزمة السياسية والاقتصادية والأمنية المستمرة.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو سيليا فلوريس الجيش الأمريكي

إقرأ أيضاً:

أزمة تأشيرة تهدد مشاركة مهاجم منتخب سويسرا في كأس العالم 2026

باتت مشاركة بريل إمبولو، مهاجم منتخب سويسرا، في بطولة كأس العالم 2026 مهددة، بعدما تعذر سفره مع بعثة المنتخب إلى الولايات المتحدة الأمريكية بسبب مشكلات تتعلق بتصريح الدخول.

ويستعد المنتخب السويسري لمواصلة تحضيراته للمونديال الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو، حيث غادرت البعثة إلى الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء، في حين غاب إمبولو عن الرحلة.

ووفقاً لما أوردته صحيفة "بليك" السويسرية، كان المهاجم البالغ من العمر 29 عاماً يستعد للسفر مع زملائه على متن الطائرة، إلا أن أزمة طارئة ظهرت أثناء وجوده في المطار حالت دون إتمام إجراءات السفر.

وأكد الاتحاد السويسري لكرة القدم أن تصريح سفر اللاعب لا يزال قيد المراجعة من قبل السلطات المختصة، مشيراً إلى أن الأمر مرتبط بحكم قضائي يعود إلى حادثة وقعت عام 2018.

وتأتي هذه التطورات قبل أيام قليلة من انطلاق منافسات كأس العالم، ما يثير الشكوك حول إمكانية لحاق إمبولو بمنتخب بلاده في الوقت المناسب.

ويخوض المنتخب السويسري منافسات البطولة ضمن المجموعة الثانية، التي تضم إلى جانبه منتخبات قطر والبوسنة والهرسك وكندا.

مقالات مشابهة

  • ترامب يوبّخ نتنياهو ويصفه بـ”المجنون”
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة للأمم المتحدة الآن أكثر من أي وقت مضى
  • أستاذ علوم سياسية: لقاء الرئيس السيسي بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية دبلوماسية رئاسية نشطة في توقيت حساس
  • منتخب البرازيل يصل أوهايو 5 يونيو لمواجهة منتخب مصر وديًا
  • بيسكوف يطرح طريقة لإنهاء العملية العسكرية الروسية بحلول نهاية اليوم
  • قبل أيام من كأس العالم.. أزمة التأشيرات تربك معسكر إيران الأخير
  • أزمة تأشيرة تهدد مشاركة مهاجم منتخب سويسرا في كأس العالم 2026
  • هشام الحلبي: الحروب القادمة ستكون ذكاء اصطناعي