نيوزويك: هؤلاء القادة أسقطتهم أميركا عبر التاريخ
تاريخ النشر: 4th, January 2026 GMT
كشفت مجلة نيوزويك الأميركية أن الرئيس دونالد ترامب عندما أمر قوات النخبة باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، استدعى تاريخا طويلا من التدخلات الأميركية التي أدت إلى تغيير أنظمة حكم في دول حول العالم، وهو تاريخ كان قد انتقده هو نفسه بشدة في الماضي.
وتابعت أن التدخلات الأميركية لم تكن دائما لأجل "إسقاط ديكتاتور أو مستبد" -على حد تعبيرها- بل تدخلت أيضا لمنع انتشار الشيوعية مثلا كما كان الحال في فيتنام أو كوبا.
وحرصت المجلة على التوضيح بأنه لا توجد قائمة رسمية أو متفق عليها عالميا للقادة الذين أطيح بهم، كما أن تعريف معنى "دكتاتور" يختلف من منطقة لأخرى، ويمكن التلاعب به لأسباب سياسية.
وذكرت المجلة أنه في 19 أغسطس/آب 1953، ساعدت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه "بالتعاون مع المملكة المتحدة في تدبير انقلاب أطاح برئيس الوزراء الإيراني محمد مصدق، في خطوة هدفت إلى تعزيز حكم الشاه محمد رضا بهلوي.
وشددت على أن مصدق لم يكن في الواقع دكتاتورا، بل قائد منتخب، ومشكلته أنه كان قد أمّم صناعة النفط في البلاد التي كانت تُدار سابقا من قبل شركات بريطانية.
جاكوبو آربينز بغواتيمالاوتابعت نيوزويك أنه في يونيو/حزيران 1954، أُطيح بالرئيس المنتخب ديمقراطيا في غواتيمالا جاكوبو آربينز في عملية مدعومة من وكالة الاستخبارات المركزية، بعد أن أثارت سياساته اليسارية قلق المسؤولين الأميركيين خلال الحرب الباردة.
وتزعم المجلة أنه في فبراير/شباط 1963، دعمت سي آي إيه انقلابا نفذه الجناح العسكري لحزب البعث في العراق ضد الحكومة اليسارية بقيادة عبد الكريم قاسم، الذي اعتُبرت سياساته الموالية للشيوعية والمعادية للغرب تهديدا للولايات المتحدة.
فيدل كاسترو بكوباوقالت إن الولايات المتحدة حاولت في أبريل/نيسان 1961، الإطاحة بالزعيم الكوبي فيدل كاسترو من خلال غزو خليج الخنازير، الذي انتهى ليكون واحدا من أكثر إخفاقات السياسة الخارجية الأميركية صخبا.
أكدت نيوزويك أن نغو دينه ديم، زعيم فيتنام الجنوبية الذي اعتبرته الولايات المتحدة يوما ما سدا في وجه الشيوعية في المنطقة، أُطيح به واغتيل في انقلاب عسكري مدعوم من وكالة الاستخبارات المركزية بعد فقدان الثقة بقدرته على إدارة حرب فيتنام.
إعلانوتوضح المجلة أن وثائق رُفعت عنها السرية لاحقا أثبتت دور واشنطن خلف الكواليس.
هدسون أوستن بغرينادافي أكتوبر/تشرين الأول 1983، أطاحت الولايات المتحدة بالجنرال هدسون أوستن من السلطة في غرينادا، وفقا لنيوزويك.
تقول المجلة الأميركية إن القائد الهايتي جان-كلود دوفالييه الذي وصفته بالدكتاتور فر من البلاد بعد قرابة 15 عاما في السلطة، عندما اندلعت احتجاجات جماهيرية وسحبت الولايات المتحدة دعمها السياسي والعسكري له.
مانويل نورييغا في بنماتتابع نيوزويك أنه أُطيح بمانويل نورييغا، الرجل العسكري القوي الذي قاد بنما وكان عميلا سابقا للاستخبارات الأميركية، بعد أن أطلق الرئيس آنذاك جورج بوش الأب عملية "القضية العادلة"، بغزو بنما في ديسمبر/كانون الأول 1989، وحوكم نورييغا وسُجن في الولايات المتحدة بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات.
صدام حسين بالعراقفي 2003 غزا تحالف ضم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا وبولندا الولايات المتحدة العراق، وألقي القبض على الرئيس صدام حسين، وحوكم، وأُعدم لاحقا عام 2006.
تتابع نيوزويك أن الولايات المتحدة وحلفاءها دعموا الإطاحة بمعمر القذافي في ليبيا في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2011 خلال انتفاضة الربيع العربي.
وعلى الرغم من أن القوات الأميركية لم تحتل ليبيا، فإن القوة الجوية والاستخبارات الأميركية كانتا حاسمتين في انهيار نظام القذافي، توضح المجلة الأميركية.
مساء أمس، ألقي القبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو وزوجته بتوجيه من ترامب، كجزء من عملية وُصفت بأنها خالية من الأخطاء وتحمل اسم "عملية العزم المطلق"، وأعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة فنزويلا إلى أن يتم ضمان "انتقال آمن وسليم ومدروس" في البلاد.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة نیکولاس مادورو نیوزویک أن
إقرأ أيضاً:
باحث بالشأن الأمريكي: الولايات المتحدة وضعت نفسها في مأزق بسبب حرب إيران
قال أحمد محارم الباحث في الشأن الأمريكي، إن الموقف الذي وضعت الولايات المتحدة نفسها فيه عقب الحرب مع إيران يمثل مأزقًا حقيقيًا، مشيرًا إلى أنه بعد نحو 90 يومًا أدركت الإدارة الأمريكية أن سقف الأهداف التي سعت إليها واشنطن وتل أبيب يصعب تحقيقه عبر الحلول العسكرية.
وأوضح محارم خلال مداخلة هاتفية ببرنامج كلمة اخيرة، مع الاعلامي احمد سالم أن إيران تمتلك عناصر قوة تخدمها تاريخيًا وجغرافيًا، ما جعل المواجهة العسكرية غير قابلة للحسم لصالح الولايات المتحدة أو إسرائيل.
إيران قوة مؤثرة واهتزاز صورة الولايات المتحدةوأشار الباحث في الشأن الأمريكي إلى أن إيران نجحت في تأهيل نفسها كقوة مؤثرة على المستوى الدولي، مستندة إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وعلى رأسه مضيق هرمز، لافتًا إلى أن واشنطن باتت تدرك أن الصراع العسكري لم يعد حلًا قابلًا للتنفيذ.
وأضاف أن صورة وهيبة الولايات المتحدة اهتزت بعد الحرب الأمريكية ـ الإيرانية، وهو ما انعكس على حلفائها في الخليج العربي وكذلك داخل حلف شمال الأطلسي، الذين بدأوا يشككون في إمكانية الاستمرار كحلفاء دائمين لواشنطن.
إسرائيل تبتز ترامب وتضغط لتوسيع الصراعوحول المشهد الداخلي الأمريكي، أوضح الباحث في الشأن الأمريكي أن السيناريو الأقرب يتمثل في محاولة الولايات المتحدة وإسرائيل كسب الوقت، عبر تصريحات تهدئة تفتقر إلى المصداقية العملية، بهدف إعطاء شعور زائف بالاطمئنان.
النفوذ اليهودي داخل الولايات المتحدة.وأكد الباحث في الشأن الأمريكي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوجود استعدادات ذات طابع عسكري قد تؤدي إلى توسع محتمل للصراع، مشددًا على أن إسرائيل تمارس ضغوطًا وابتزازًا سياسيًا على الإدارة الأمريكية والرئيس ترامب، مستغلة النفوذ اليهودي داخل الولايات المتحدة الأمريكية.