السعودية تعيد رسم سوق العمل: قرارات توطين ترفع الرواتب وتفتح آلاف الفرص
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
أقرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في السعودية حزمة قرارات جديدة تهدف إلى رفع نسب التوطين في عدد من المهن النوعية، في خطوة تعكس توجهات الوزارة نحو تعزيز حضور الكفاءات الوطنية في سوق العمل، وتوفير فرص وظيفية مستدامة ومجزية للمواطنين والمواطنات في مختلف مناطق المملكة.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن القرار الأول نص على رفع نسبة التوطين في المهن الهندسية إلى 30%، مع زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 8000 ريال في القطاعين الخاص وغير الربحي، وذلك بالشراكة مع وزارة البلديات والإسكان.
ويشمل القرار 46 مهنة هندسية، من أبرزها مهندس معماري، مهندس توليد طاقة، مهندس صناعي، مهندس إلكترونيات، مهندس مركبات، مهندس بحري، ومهندس صحي، إضافة إلى اشتراط الاعتماد المهني من الهيئة السعودية للمهندسين. ومن المقرر بدء تنفيذ القرار بعد ستة أشهر من تاريخ صدوره، لإتاحة الفرصة أمام المنشآت للاستعداد وتحقيق الامتثال.
في المقابل، نص القرار الثاني على رفع نسبة التوطين في مهن المشتريات بالقطاع الخاص إلى 70%، على أن يدخل حيز التنفيذ في 30 نوفمبر 2025، ويطبق على المنشآت التي يعمل بها ثلاثة عمال فأكثر ضمن المهن المشمولة، بحسب التصنيف السعودي الموحد للمهن.
ويشمل القرار 12 مهنة، من بينها مدير مشتريات، مندوب مشتريات، مدير عقود، أمين مستودع، مدير خدمات لوجستية، مدير مستودع، أخصائي مناقصات، أخصائي مشتريات، أخصائي تجارة إلكترونية، أخصائي أبحاث أسواق، أخصائي مستودعات، وأخصائي توريد للعلامات التجارية الخاصة. كما حدد القرار فترة سماح تمتد ستة أشهر من تاريخ صدوره لتمكين المنشآت من استكمال متطلبات التطبيق.
وأوضحت الوزارة أن القرارين جاءا استنادًا إلى دراسات معمقة لاحتياجات سوق العمل، وبما يتماشى مع أعداد الباحثين عن عمل في التخصصات ذات الصلة، إضافة إلى المتطلبات المستقبلية للقطاعين الهندسي والمشتريات. وأكدت أن تطبيق هذه القرارات سيسهم في تحسين جودة بيئة العمل، وزيادة الفرص الوظيفية النوعية للسعوديين والسعوديات، وتعزيز مشاركتهم في القطاعات الحيوية، بما في ذلك القطاع غير الربحي.
وأشارت الوزارة إلى نشر الدليل الإجرائي الخاص بالقرارين على موقعها الإلكتروني، متضمنًا تفاصيل المهن المستهدفة وآليات احتساب نسب التوطين وخطوات الالتزام، داعية المنشآت المشمولة إلى الاستفادة من فترة السماح لتوفيق أوضاعها وتجنب العقوبات النظامية.
كما أكدت أن منشآت القطاع الخاص ستستفيد من حزمة المحفزات التي تقدمها منظومة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والتي تشمل دعم الاستقطاب، والتدريب والتأهيل، والتوظيف، والاستقرار الوظيفي، إلى جانب أولوية الوصول إلى برامج دعم التوطين وبرامج صندوق تنمية الموارد البشرية "هدف".
© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com)
انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: سوق العمل
إقرأ أيضاً:
"دوام على مزاجك".. السعودية تطلق نظام الساعات المرنة بمواعيد جديدة للحضور والانصراف
أعلنت الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية تطبيق نظام جديد لساعات العمل المرنة في مدينة الرياض، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة بيئة العمل، وتوفير قدر أكبر من المرونة للموظفين، بما يسهم في تحسين جودة الحياة ورفع الإنتاجية، إلى جانب المساهمة في تخفيف الازدحام المروري خلال ساعات الذروة.
وبموجب النظام الجديد، تم تحديد نطاقات زمنية مرنة لبدء الدوام الرسمي وفقًا لطبيعة الجهة الحكومية والنظام الوظيفي الذي تخضع له.
ففي الجهات الخاضعة لنظام الخدمة المدنية، أصبح بإمكان الموظفين بدء يوم العمل خلال فترة زمنية تمتد من الساعة 5:30 صباحًا وحتى 9:30 صباحًا، بما يمنح العاملين مرونة أكبر في اختيار موعد الحضور بما يتناسب مع ظروفهم الشخصية والعملية.
أما الجهات الحكومية الخاضعة لنظام العمل، فقد حُددت ساعات الحضور المرنة ضمن نطاق يبدأ من الساعة 7:00 صباحًا وحتى 11:00 صباحًا، مع مراعاة متطلبات العمل وضمان استمرارية تقديم الخدمات بكفاءة عالية.
ويأتي تطبيق هذا النظام في إطار التوجهات الرامية إلى تطوير بيئة العمل الحكومية، وتعزيز التوازن بين الحياة المهنية والشخصية للموظفين، فضلاً عن دعم الجهود المبذولة للارتقاء بمستوى الأداء المؤسسي وتحقيق أعلى درجات الكفاءة التشغيلية.
ومن المتوقع أن يسهم نظام ساعات العمل المرنة في تحسين انسيابية الحركة داخل العاصمة الرياض، عبر توزيع أوقات الحضور والانصراف على فترات زمنية متعددة، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على حركة المرور ويحد من التكدس خلال ساعات الذروة.
ويعد هذا التوجه جزءًا من جهود التحديث الإداري التي تشهدها المملكة في مختلف القطاعات، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء بيئة عمل أكثر مرونة وجاذبية، وتعزيز جودة الحياة ورفع مستويات الإنتاجية في القطاع الحكومي.