الإفتاء توضح حكم إخراج الزكاة للرعاية الصحية للفقراء
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
قالت دار الإفتاء المصرية، إن الشريعةُ الإسلامية جعلت كفايةَ الفقراء والمساكين هو آكد ما تصرف فيه الزكاة؛ حيث كانوا في صدارة مصارف الزكاة الثمانية في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]؛ للتأكيد على أولويتهم في استحقاقها، وأن الأصلَ فيها كفايتُهُم وإقامةُ حياتهم ومعاشهم؛ إسكانًا وإطعامًا وتعليمًا وعلاجًا، وخَصَّهم النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بالذِّكر في حديث إرسال معاذٍ رضي الله عنه إلى اليَمَن: «فَإن هم أَطاعُوا لَكَ بذلكَ فأَخبِرهم أَنَّ اللهَ قد فَرَضَ عليهم صَدَقةً تُؤخَذُ مِن أَغنِيائِهم فتُرَدُّ على فُقَرائِهم» متفقٌ عليه.
وأضافت دار الإفتاء أنه يجوز شرعًا الصرف مِن زكاة المال في علاج فقراء المسلمين ومستحقيهم وتوفير الرعاية الصحية الشاملة لهم بكافة صورها، وذلك من أَوْلى مصارف الزكاة.
وفيما يتعلق الأمر بحكم حساب الزكاة بالتقويم الميلادي، قالت دار الإفتاء، إن الزكاة ركنٌ من أركان الإسلام، وحقٌّ واجبٌ في المال، شرعها الله تعالى لحكم كثيرة منها: تطهير النفوس والأموال، قال سبحانه:﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: 103].
وأوضحت الإفتاء أن الزكاة تجب في المال إذا بلغ النصاب، وكان مملوكًا ملكًا تامًّا، وحال عليه الحول، لقوله ﷺ:«لا زكاة في مالٍ حتى يحول عليه الحول» رواه أبو داود وغيره.
ويكون الحساب الشرعي للزكاة بالحول القمري (الهجري)، لا الحول الشمسي (الميلادي)، لأن الشريعة ربطت المواقيت بالأهِلَّة، قال تعالى:﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ والحَجِّ﴾ [البقرة: 189].
قَالَ الإمام الشَّافِعِيُّ: (فَأَعْلَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْأَهِلَّةِ جُمَلَ الْمَوَاقِيتِ، وَبِالْأَهِلَّةِ مَوَاقِيتَ الْأَيَّامِ مِنْ الْأَهِلَّةِ وَلَمْ يَجْعَلْ عِلْمًا لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ إلَّا بِهَا). [الأم(3/ 96)]
وأضافت الإفتاء أنه لا يجوز تأخير إخراج الزكاة إلى نهاية العام الميلادي إذا كان الحول الهجري قد تمَّ قبل ذلك؛ لأن الزكاة تكون قد وجبت، وتأخيرها من غير عذرٍ معتبر لا يجوز.
غير أنه إذا اقتضى تنظيم الحسابات المالية اعتمادَ العام الميلادي، ولم يتيسَّر إخراج الزكاة إلا على هذا الأساس، فيُرخَّص حينئذٍ في اعتماد الحساب الميلادي من باب التيسير على المزكي، مع مراعاة تعويض الفارق الزمني بين السنتين؛ إذ إن السنة الشمسية أطول من القمرية بنحو أحد عشر يومًا، وذلك بزيادة نسبة الزكاة من:(2.5%) إلى:(2.577%).
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإفتاء دار الإفتاء دار الافتاء المصرية الزكاة حساب الزكاة دار الإفتاء
إقرأ أيضاً: