الاتحاد التونسي يعلن إقالة الطرابلسي بعد الخروج من أمم أفريقيا
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم، اليوم، رسميًا إقالة المدير الفني للمنتخب الوطني سامي الطرابلسي من منصبه، وذلك عقب الخروج المبكر لـ«نسور قرطاج» من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، المقامة حاليًا، في قرار جاء نتيجة لتراجع النتائج وعدم تحقيق الأهداف المرجوة من المشاركة القارية.
وجاء قرار الإقالة بعد الهزيمة التي تلقاها المنتخب التونسي أمام منتخب مالي بركلات الترجيح بنتيجة 3-2، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي 1-1، في اللقاء الذي جمع بين المنتخبين مساء أمس السبت على ملعب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، ضمن منافسات دور الـ16 من البطولة.
وشهدت المباراة أداءً متوازنًا بين المنتخبين، حيث نجح المنتخب التونسي في مجاراة منتخب مالي خلال أغلب فترات اللقاء، إلا أن غياب الفاعلية الهجومية والأخطاء الفردية في بعض اللحظات الحاسمة، تسببت في فقدان بطاقة التأهل خلال ركلات الترجيح، لتتوقف مسيرة تونس مبكرًا عند محطة دور الـ16، على عكس الطموحات التي سبقت انطلاق البطولة.
وأكد الاتحاد التونسي، في بيان رسمي، أن قرار إنهاء التعاقد مع سامي الطرابلسي جاء بعد تقييم شامل لمشاركة المنتخب في كأس الأمم الأفريقية، مع الأخذ في الاعتبار تطلعات الجماهير والرغبة في إعادة بناء الفريق خلال المرحلة المقبلة، استعدادًا للاستحقاقات القارية والدولية القادمة.
وكان المنتخب التونسي قد دخل البطولة وسط آمال كبيرة في المنافسة على اللقب أو على الأقل الوصول إلى الأدوار المتقدمة، خاصة في ظل امتلاكه مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة، إلا أن الأداء لم يرقَ إلى مستوى التوقعات، سواء من حيث التنظيم الفني أو القدرة على حسم المباريات.
ويُنتظر أن يبدأ الاتحاد التونسي خلال الأيام القليلة المقبلة البحث عن مدير فني جديد لقيادة المنتخب، مع وضع تصور شامل لإعادة هيكلة الجهاز الفني، وتقييم عناصر الفريق، بهدف تصحيح المسار واستعادة الهيبة القارية لكرة القدم التونسية، التي تُعد واحدة من أبرز القوى التقليدية في أفريقيا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المنتخب التونسي الاتحاد التونسي الأمم الأفريقية كأس الأمم الإفريقية سامي الطرابلسي الاتحاد التونسی
إقرأ أيضاً:
قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.
وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.
مباراة درامية وبداية الحكايةأقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.
وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.
لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.
لحظات بين الحياة والموتفبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.
وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.
وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.
عودة مفاجئة وإكمال المباراةورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.
ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.
استمرار المسيرة بعد الحادثةوبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.
وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.
ما بعد المونديالواصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.
وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.