شريف سليمان.. مصري- أمريكي يدير خزائن نيويورك بفريق أول عمدة مسلم
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
في خطوة تاريخية تتميز بالمنظور الاجتماعي والسياسي معًا، اختار زهران ممداني، عمدة مدينة نيويورك الجديد، شريف سليمان لمنصب مدير مكتب الإدارة والميزانية في واحدة من أهم العواصم المالية في العالم، لتدبير وإدارة ميزانية المدينة السنوية الضخمة التي تقدر بنحو 115-121 مليار دولار.
شريف سليمان، شخصية بارزة في الإدارة المالية الأمريكية، يتبوّأ هذه المسؤولية في لحظة فارقة، إذ يجمع بين أصول مصرية ومسلمة وتجربة مهنية تمتد لعقود في قلب إدارة المال العام بمدينة نيويورك، المدينة التي تشكل محور الاقتصاد العالمي.
ولد سليمان وترعرع في نيويورك لأسرة مصرية مهاجرة من الجيل الأول، وهو ما منحه فهمًا عميقًا لتركيبة السكان المتنوعة ولقيم المجتمع المتعدد الثقافات في المدينة.
وفي تصريحات صحفية، عبّر عن فخره بوجوده في هذا المنصب بجانب أول عمدة مسلم في تاريخ المدينة، قائلاً إن هذا الجمع يعكس الثراء الثقافي والمهني للمجتمعات المهاجرة في أمريكا.
يمتلك سليمان خبرة مهنية واسعة في مجال الإدارة المالية والسياسات العامة، إذ عمل على مدى أكثر من 25-30 سنة في مناصب عديدة عبر إدارات بلدية متعددة، تحت ولايات عمداء سابقة.
تشمل خبراته خدمة ثلاث إدارات بلدية، وشغل مناصب رفيعة مثل مفوض إدارة المالية في عهد عمدة سابق، وكبير موظفي السياسات في مكتب العمدة، بالإضافة إلى دوره كـ كبير نواب المستشارين الماليين في جامعة مدينة نيويورك (CUNY)، حيث أدار ميزانيات تشغيلية بقيمة مليارات، وتمكّن من تقليص عجز هيكلي كبير بنسبة تقارب 80% خلال فترة توليه هناك.
يعد منصب مدير Office of Management and Budget (OMB) من أهم المناصب في هيكل حكومة مدينة نيويورك، إذ يشرف على إعداد وتنفيذ الميزانية الإجمالية للمدينة، وتوحيد جهود أكثر من 70 وكالة وقطاعًا حكوميًا، ويعمل كجسر بين أهداف العمدة والسياسات المالية العملية. هذه الوظيفة حيوية بشكل خاص في ظل برنامح ممداني الانتخابي الطموح الذي يتضمن إصلاحات اجتماعية واسعة وتمويل خدمات عامة جديدة.
اختيار سليمان لهذا المنصب يحمل دلالة رمزية وعملية معًا: فهو يضع شخصًا من خلفية مهاجرة وعربية-مسلمة في مقدمة الإدارة المالية لمدينة تُعد مركزًا اقتصاديًا عالميًا، كما يعكس ثقة العمدة الجديد في خبراته لترجمة الوعود السياسية إلى ميزانية فعالة ومستدامة.
بالنظر إلى الدور المركزي الذي سيقوم به سليمان في موازنة أولويات المدينة التي تشمل التعليم، النقل، الأمن، الإسكان، والخدمات الاجتماعية، فإن تعيينه يأتي في وقت تواجه فيه نيويورك تحديات مالية ملموسة تتطلب دمج الخبرة الفنية بالقدرة على الموازنة بين التطلعات الإصلاحية والواقعية المالية.
بهذا التحرك، يُبرز زهران ممداني ثقته في كفاءات الإدارة المهنية التي يتجسد فيها شريف سليمان، كجزء من توجه نحو إدارة مالية أكثر شمولاً وعدالة، في إطار مدينة تُعرف بتعقيداتها الاقتصادية والاجتماعية، مما يجسد تحولًا مهمًا في مشهد القيادة في كبرى مدن الولايات المتحدة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ممداني شريف سليمان نيويورك عمدة نيويورك الولايات المتحده مدینة نیویورک شریف سلیمان
إقرأ أيضاً:
"نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية بأن أكثر من 200 شخص لقوا مصرعهم منذ أن أطلقت وزراة الحرب الأمريكية حملة تستهدف قوارب يزعم أنها تابعة لعصابات المخدرات في أمريكا الجنوبية.
وأعلن الجيش الأمريكي يوم السبت عن مقتل ثلاثة رجال في شرق المحيط الهادئ في غارة جوية أمر بها الجنرال فرانسيس إل. دونوفان قائد القيادة الجنوبية، ضد قارب كان "متورطا في عمليات تهريب مخدرات".
وبذلك يرتفع إجمالي عدد القتلى إلى 202 على الأقل في أكثر من 60 غارة جوية.
وذكرت الصحيفة الأمريكية أن هذه الضربات أحيطت بالسرية، ولم يتم انتشال سوى عدد قليل من جثث القتلى، ولا يوجد سوى بعض الأدلة المادية على وجود حطام أو مخدرات تدعي إدارة ترامب أن القوارب كانت تنقلها.
ويؤكد عدد كبير من الخبراء القانونيين أن هذه الضربات غير قانونية، إذ يُحظر على الجيش استهداف المدنيين عمدا، حتى لو كان يعتقد أنهم ارتكبوا جريمة، ما لم يشكلوا تهديدا مباشرا.
كما يؤكد الخبراء أيضا أنه لا يوجد دليل على أن هذه الضربات قد أثرت على كمية الكوكايين التي تصل إلى الولايات المتحدة من أمريكا الجنوبية.
وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن عدد القتلى لا يمثل سوى بُعدا واحدا من عواقب الحملة القاتلة.
وتقول الصحيفة إن المجتمعات الساحلية في كولومبيا والإكوادور حيث يُعتقد أن معظم القوارب تنطلق من هناك، لا تحصي الخسائر فقط في الأقارب الذين لم يعودوا أبدا، ولكن أيضا في كيفية تأثير الهجمات على حياة أولئك الذين يكسبون رزقهم من المحيط بينما يخشونه الآن.
ووصف السكان مجتمعات بأكملها وهي تتخلى عن الصيد لأن "اللانشات" الصغيرة، أو الزوارق السريعة، التي يستخدمها المتاجرون بالبشر والصيادون غالبا ما تكون متشابهة.
وفي الإكوادور وكولومبيا، وصف السكان أنفسهم بأنهم عالقون بين قوى خارجة عن سيطرتهم: إدارة ترامب الجريئة التي رفضت اتهامات ارتكاب مخالفات مع تقديم القليل من الأدلة لدعم مزاعمها، وتجار المخدرات الذين غالبا ما يفترسون الصيادين، ويستولون على قواربهم لاستخدامها لأغراض التهريب.
وقال البعض إن الخطوط الفاصلة بين الصيادين والمتاجرين بالبشر قد تتداخل أيضا، ففي المواسم المنخفضة أو ببساطة كوسيلة لزيادة المكسب عن دخل الصيد الضئيل، يلجأ بعض الصيادين إلى أعمال الاتجار بالبشر بشكل متقطع لتأمين قوت عائلاتهم.
وعلى عكس حكومة الإكوادور اليمينية، انتقد الرئيس الكولومبي اليساري غوستافو بيترو، بشدة الضربات واصفا إياها بـ"القتل".
وذكر غوستافو بيترو أنه في إحدى الضربات التي وقعت في أكتوبر الماضي، قتل صياد كولومبي.
وعقب تلك الضربة، علق بيترو تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الجيش الأمريكي فيما يتعلق بأهداف تلك الضربات.
وبلغت الضربات ذروتها في ديسمبر 2025، حيث بلغ عددها 14 في ذلك الشهر، لكن وتيرتها بدأت تتسارع مؤخرا وشهدت الفترة بين 11 أبريل و8 مايو ضربات كل ثلاثة أيام تقريبا.