مربم بوخطامين (أبوظبي)

أكد الدكتور وديع حمزة، مدير برامج القيادة في «الأكاديمية» بجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، أن المستقبل لن تصنعه التقنيات وحدها، بل القيم التي تدعمها والقيادات التي توجهها، وذلك في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها الذكاء الاصطناعي.
ومن هذا المنطلق، جاء إطلاق البرنامج العالمي للقيادة في الذكاء الاصطناعي التابع لـ «الأكاديمية»، الذي يجمع قيادات من مختلف القطاعات لتطوير فهم أعمق حول الذكاء الاصطناعي بوصفه قوة اجتماعية واقتصادية، والذي شارك فيه 46 قائداً من جهات حكومية وخاصة في دولة الإمارات في رحلة معرفية مكثفة استمرت لخمسة أيام في أبوظبي، ركزت على استكشاف علاقة الذكاء الاصطناعي بالابتكار، والإنسان، والمجتمعات.


ويصف الدكتور حمزة البرنامج بأنه رحلة فكرية تربط بين العلم والبصيرة الأخلاقية، تجمع بين خبرات أساتذة الجامعة وشركاء من مؤسسات عالمية، مثل MIT وجامعة نيويورك، ويهدف البرنامج إلى تمكين القادة من تطوير استراتيجيات للذكاء الاصطناعي ترتكز على احتياجات المجتمع المحلي والعالمي، بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات التي تقوم على الشمول والثقة وخدمة الإنسان.
ويؤكد أن التحديات في «عصر التوليد» تتطلب قيادة واعية وقادرة على التكيف، فكما استبدلت الأتمتة جزءاً من الجهد البدني سابقاً، يهدد الذكاء الاصطناعي التوليدي اليوم باستبدال جزء من القدرات الإدراكية والإبداعية للإنسان. لذلك، تبقى الحاجة ملحة لقادة يمتلكون الحكمة والفضول والقدرة على اتخاذ قرارات مسؤولة.
وتنطلق النسخة المقبلة من البرنامج في فبراير 2026، فيما تبقى رؤيته الأساسية واضحة: بناء قيادة تعتمد على القيم، وتستند إلى المعرفة، وتتحمل مسؤولية تشكيل مستقبل إنساني في عصر تقوده الخوارزميات.
ويشير الدكتور حمزة إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة نبرمجها، بل أصبح قادراً على إنتاج محتوى وقرارات تؤثر بشكل مباشر على حياتنا، الأمر الذي يجعل القيم الإنسانية محوراً رئيسياً في تطوير هذه الأنظمة، وعليه تأسست رؤية البرنامج العالمي للقيادة في الذكاء الاصطناعي، وهو البرنامج الرئيس لمركز التعليم التنفيذي الجديد في «الأكاديمية» التابعة لجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي. ويجمع البرنامج قيادات من مختلف القطاعات حول العالم، ويوفر لهم تدريباً متقدماً يساعدهم على فهم الذكاء الاصطناعي بعمق، وصياغة رؤية مشتركة حول كيفية تطويره واستخدامه بما يخدم المجتمع.

تعزيز المعرفة

أخبار ذات صلة مزاينة الإبل تتوج الفائزين في المحطة الختامية لمهرجان الظفرة «أمسيات الظفرة» تحتفي بالثقافة الإماراتية الأصيلة

يشرح الدكتور حمزة أن الأنظمة الذكية تعكس ما نغرسه فيها، وأن غياب مبادئ الشمول والتعاطف قد يؤدي إلى إعادة إنتاج التحيزات الموجودة، بدلاً من تعزيز المعرفة المشتركة. ويستشهد بدراسات تؤكد أن النماذج المدربة على بيانات غربية غالباً ما تفشل في تمثيل ثقافات وتجارب عالمية متنوعة، ما يجعل القيادة عنصراً أساسياً لضمان أن تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي ممثلة للعالم الحقيقي بكل تعدديته.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: أبوظبي جامعة نيويورك أبوظبي جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي الإمارات الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا

افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.

وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.

ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.

كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.


في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.

وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.

ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.

وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.

كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.

ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي