الثورة نت:
2026-06-03@06:44:27 GMT

كثيرٌ على أُمِّي

تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT

كثيرٌ على أُمِّي

 

عبدالحكيم المعلمي

 

كثيرٌ على أُمِّي

أَنَّا لِلحدها

نَشُقُّ جُموعًا؛

كي نباشرَ دفنها

كثيرٌ عليها

أَنْ نُواريَ وَجْهَها،

ونَحْثُو ترابًا،

ثمّ نَرْدِمُ لَحدَها

كثيرٌ علينا

والمآسي تَحُفُّنا؛

نُشاهِدُ قبرًا

كيفَ يَطْوي فُؤادَها؟

تهائمُ وجْدٍ،

كَم تَنَاءَتْ على الردى؟

تَغِيبُ شُرودًا،

ثُمَّ تَشتاقُ نجْدَها

وكلُّ نياطِ القلبِ

يَرْمُقْنَ نَعْشَها

على مَدْخَلٍ في اللَّحدِ،

يَبْكِينَ فَقْدَها

إذا عادتِ الأيّامُ

لَحْنًا مُرَتَّبًا،

فَهَل جَنَباتُ الصَّبح

تَرْوِي نَشِيدَها؟

وهل لحروفِ الضّادِ

أشواقُ أُمّةٍ،

نُؤبجدُها فُقْدًا،

ونُحْصِي بريدَها؟

وهل طائرٌ في الرّوحِ

يأتي لِلَّحدِها،

يُؤانسُ وَحشتَها،

وَيَمكثُ عِندَها

يَبلُغُها عَنّا

تَحِيّاتَ ثاكِلٍ،

ودَعْوَةَ مَحْزُونٍ،

سَيَلْحَقُ بَعْدَها

كثيرٌ علينا

حينَ نأتي زيارةً،

نعودُ بلا أمٍّ،

تُداوي مُرِيدَها

نعودُ إلى بيتٍ

كئيبٍ مهلهلٍ

يسائلنا عنها

ويبكي عمودَها

وسجادةٌ في الرفِّ

تتلو خشوعَها،

وتذرفُ دمعًا

حين تُبدي حِدادَها

ملابُسها الثَّكلى

علاجاتُ ضغطِها

وأدويةٌ أخرى

تجوبُ وريدَها

تساؤلنا عنها

وتُبدي كئابةً

وتحملُ شوقًا

كي تَصافحَ وِدّها

.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

خالد الجندي: عصر “التزييف الرقمي” يفرض علينا حسن الظن وسوء الظن يهدم المجتمعات

حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

وأوضح  الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.

وأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.

واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة.

كما أشار إلى ما ورد عن العلماء في تراث التزكية والأخلاق، ومنه قول سعيد بن المسيب رحمه الله: “ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك”، موضحًا أن الأصل في التعامل بين الناس هو حمل أفعال الآخرين على الخير ما أمكن.

وأكد أن النصوص القرآنية والسنة النبوية دعت إلى هذا المعنى، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة الحجرات، داعيًا إلى تجنب الظنون السيئة التي تزرع القطيعة بين الناس.

وشدد الجندي على أن التسرع في الحكم على الآخرين، أو الانسياق وراء محتوى مجهول المصدر عبر وسائل التواصل، يؤدي إلى فقدان الثقة وتفكك العلاقات، مؤكدًا أن “حسن الظن” ليس سذاجة، بل هو وعي أخلاقي يحمي المجتمع من الانهيار النفسي والاجتماعي.

وشدد على أن التماس الأعذار والبحث عن التفسير الإيجابي لسلوك الآخرين يخفف من التوتر الاجتماعي، ويحفظ المودة بين الناس، ويمنع تراكم الضغائن التي تهدد استقرار الأسر والمجتمعات.

اقرأ المزيد..

الزراعة: مستهدفات توريد القمح تصل لـ 5 ملايين طن ومصر الثانية عالميًا بإنتاجية الفدان أستاذ علوم سياسية: جبهة لبنان ورقة ضغط إيرانية ومسار ترامب البديل “هدن مؤقتة” خبير اقتصادي: "حياة كريمة" المبادرة الأضخم تاريخياً لبناء المواطن المصري "مجنون وناكر للجميل".. ترامب يكيل السباب لـ نتنياهو أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب باحثة علاقات عامة: التفاوض المباشر مع الاحتلال خيار لبنان لحماية سيادته أستاذة علوم سياسية: ترامب "ابتلع الحقيقة" أمام قوة إيران والتهدئة في لبنان "تضليل" أستاذ أمراض قلبية: هذا الوقت هو ذروة الأزمات القلبية القاتلة

مقالات مشابهة

  • 5 صفات تجعلك من علماء الآخرة .. الإفتاء تكشف عنها
  • خالد الجندي: عصر “التزييف الرقمي” يفرض علينا حسن الظن وسوء الظن يهدم المجتمعات
  • خالد الجندي: عصر التزييف الرقمي يفرض علينا حسن الظن.. وسوء الظن يهدم المجتمعات