لبنان وفنزويلا في نظر الإدارة الأميركية: النفط والغاز
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
كتب غاصب المختار في" اللواء":قد يكون لبنان بعيداً عن التأثيرات المباشرة للحدث الفنزويلي الخطير، لكنه لا شك تلقّى المؤشرات عن توجهات الإدارة الأميركية في التعامل مع دول العالم، وهو تعامل يقوم فقط على المصلحة الاقتصادية وإخضاع العالم لتلبية هذه المصالح، ومن لا يتجاوب يكون مصيره كمصير فنزويلا. لذلك هدّد ترامب ووزير خارجيته روبيو رئيسي كولومبيا وكوبا بأن الدور المقبل عليهما.
وقبل ترامب استخدمت الإدارات الأميركية موضوع تلزيم واستخراج الغاز والنفط من لبنان لممارسة الضغوط السياسية عليه، فعملت على وقف التلزيمات وعمليات الاستشكاف، بينما سهّلت لكيان الاحتلال الإسرائيلي استخراجه من «حقل كاريش وأخواته» وبدأت إسرائيل تستثمره منذ سنوات مباشرة بعد توقيع الاتفاق حول الحدود البحرية اللبنانية – الفلسطينية، بينما حُرِمَ لبنان من الاستفادة وتأخّر سنوات عن مواكبة الركب الذي قام في كيان الاحتلال وفي مصر وغيرها من دول.
ومع ترامب عاد لبنان الى واجهة الاهتمام من باب الاقتصاد والاستثمار المغلّف بالسلام المزعوم، واستعملت الإدارة الأميركية الحجج ذاتها تقريباً مع لبنان والتي استخدمتها للاعتداء على فنزويلا: «الارهاب والسلاح وهزّ استقرار المنطقة»، وهي المنطقة التي يريدها ترامب منطقة اقتصادية كاملة خاضعة للاستثمارات الأميركية بشكل مطلق، ولذلك واصلت إدارة ترامب الضغط على لبنان في مجالي تسليم السلاح وتحقيق الإصلاحات المالية والاقتصادية والتوجه نحو التفاوض المباشر مع الاحتلال الإسرائيلي، لخلق أرضية مؤاتية سياسية - اقتصادية لدخول السوق اللبناني من باب النفط والغاز والشركات الاستثمارية المختلفة.
وبدا من نتائج لقاء ترامب ورئيس حكومة الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي تم تسريبها ومن موقف ترامب حيال لبنان، انه أعطى نتنياهو حرية التصرف في لبنان طالما ان الأمور لم تصل الى حدّ البحث في المواضيع الاقتصادية التي طرحها الوفد الإسرائيلي – بدعم أميركي - في لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية – الميكانيزم، وبسبب رفض لبنان الخوض في أي بحث سياسي أو اقتصادي قبل أن ينفّذ الاحتلال الإسرائيلي المطلوب منه وفق اتفاق وقف الحرب والذي بات معروفاً.
على هذا يُرتَقَب أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من الضغوط السياسية والعسكرية الأميركية والإسرائيلية على لبنان «للإنضباط والانخراط في مشروع ترامب الاقتصادي العالمي» ودائماً تحت شعار تحقيق السلام والازدهار للمنطقة. وعلى الجميع أن ينتظر من هي الدولة التي ستلي فنزويلا سواء في أميركا اللاتينية او في الشرق الأوسط أو ربما في آسيا. ولبنان هو اللقمة الطرية السهلة للبلع، ولا لزوم لشنّ ضربة عسكرية أميركية لإخضاعه طالما ان كيان الاحتلال يقوم بهذه العملية لحساب ترامب ولحساب نتنياهو.
مواضيع ذات صلة "بوليتيكو": إدارة ترامب بحثت مع شركات النفط الأميركية إذا كانت لها رغبة بالعودة لفنزويلا بعد رحيل مادورو Lebanon 24 "بوليتيكو": إدارة ترامب بحثت مع شركات النفط الأميركية إذا كانت لها رغبة بالعودة لفنزويلا بعد رحيل مادورو
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: من بیروت إلى باریس النفط والغاز إیر فرانس فی لبنان
إقرأ أيضاً:
مصادر بعبدا تكشف كواليس الجولة الرابعة من المفاوضات
أفادت مصادر في بعبدا، في أعقاب الجولة الرابعة من المفاوضات، أن الوفد اللبناني استهل الجلسة بالتأكيد على مطلب لبنان المتمثل بوقف شامل لإطلاق النار.
وأوضحت المصادر أن البحث تناول مختلف الملفات والمفاهيم المرجعية المرتبطة بوقف إطلاق النار، مشيرة إلى أنه لا توجد توقعات بالتوصل إلى اتفاق نهائي اليوم، في ظل جولة إضافية من المفاوضات مقررة غداً.
ولفتت إلى أن الوفد اللبناني لمس قبولاً إسرائيلياً وأميركياً لفكرة الوقف الشامل لإطلاق النار، كاشفة عن طرح صيغ متعددة من الأطراف الثلاثة المعنية بهذا الملف.
وأضافت المصادر أن الجانبين اللبناني والإسرائيلي، إلى جانب الوسيط الأميركي، قدموا طروحات عملية تتعلق بصيغ محددة لوقف إطلاق النار، يجري بحثها خلال المفاوضات الجارية.
مواضيع ذات صلة معلومات صحافية: قائد الجيش يتابع مسار الجولة الرابعة من المفاوضات مع رئيس الجمهورية في القصر الجمهوري Lebanon 24 معلومات صحافية: قائد الجيش يتابع مسار الجولة الرابعة من المفاوضات مع رئيس الجمهورية في القصر الجمهوري