أرسنال يصارع ليفربول في لقاء الثأر وتأكيد الصدارة
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
لندن (د ب أ)
يتطلع أرسنال لمواصلة الزحف بخُطى ثابتة نحو استعادة لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، حينما يواجه ضيفه ليفربول، في مواجهة ثأرية بينهما، يوم الخميس المقبل، ضمن منافسات المرحلة الـ21 للمسابقة.
ويتربّع أرسنال، الساعي لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003/ 2004، على قمة الترتيب حالياً برصيد 48 نقطة، بفارق 6 نقاط أمام أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي.
ويقضي أرسنال أفضل فتراته في المسابقة حالياً، بعدما فاز في مبارياته الخمس الأخيرة بالبطولة، والتي كان آخرها انتصاره المثير 3/ 2 على مضيفه بورنموث، في المرحلة الماضية، أول أمس السبت.
ومنذ خسارته 1/ 2 أمام مضيفه أستون فيلا في السادس من ديسمبر الماضي، لم يعرف أرسنال سوى طعم الانتصار في البطولة، عقب فوزه على وولفرهامبتون وإيفرتون وبرايتون وأستون فيلا، ثم بورنموث.
ويطمح أرسنال للثأر من خسارته صفر/ 1 أمام ليفربول في مباراتهما الأخيرة بالبطولة، على ملعب (آنفيلد) في 31 أغسطس الماضي، لا سيما وأن فريق المدرب الهولندي آرني سلوت، لا يزال يغيب عنه نجمه الدولي المصري محمد صلاح، المتواجد حالياً مع منتخب بلاده في كأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً بالمغرب.
ويعاني ليفربول (حامل اللقب) من اهتزاز نتائجه في الموسم الحالي، حيث عاد لنزيف النقاط من جديد، بعدما فشل في تحقيق أي فوز خلال المرحلتين الماضيتين، بتعادله مع ليدز يونايتد ثم فولهام، ليظل في المركز الرابع برصيد 34 نقطة، وباتت آماله معقودة فقط على التواجد في المراكز الأربعة الأولى بترتيب المسابقة، المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
وفرط ليفربول في فوز كان في متناوله أمام فولهام، بعدما تقدم 2/ 1 في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني، لكنه استقبل هدف التعادل في الدقيقة السابعة من الوقت الضائع.
ويأتي هذا التعادل ليزيد الضغوط على كاهل سلوت، الذي أكد أن أسلوبه لم يتغير وسط تشكيك في القدرات الهجومية للفريق بعد التعادل 2/ 2 أمام مضيفه فولهام.
ويحمل هذا اللقاء الرقم 204 في تاريخ مباريات الفريقين ببطولة الدوري، حيث حقق ليفربول 80 فوزاً، مقابل 67 انتصاراً لأرسنال، فيما فرض التعادل نفسه على 56 لقاء، خلال المواجهات الـ 203 الماضية.
وبصفة عامة، التقى الفريقان في 245 مباراة بجميع المنافسات، حيث حقق ليفربول خلالها 96 انتصاراً، مقابل 83 فوزاً لأرسنال، وخيم التعادل على 66 لقاء.
من جانبه، يأمل مانشستر سيتي في استعادة نغمة الانتصارات، التي غابت عنه في المرحلتين الماضيتين، حينما يستضيف برايتون، صاحب المركز العاشر برصيد 28 نقطة، بعد غدٍ الأربعاء. وعجز مانشستر سيتي عن تحقيق الفوز في آخر مباراتين، عقب تعادله خارج ملعبه من دون أهداف مع سندرلاند و1/ 1 مع ضيفه تشيلسي، ليهدر 4 نقاط كانت كفيلة بتشديد الخناق على أرسنال في سباق المنافسة بينهما على اللقب.
من جانبه، سيحاول برايتون البناء على فوزه 2/ صفر على ضيفه بيرنلي في المرحلة الماضية، حيث وضع حداً لسلسلة عدم الفوز التي لازمته في لقاءاته الستة الأخيرة بالبطولة.
أما مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 31 نقطة، فيخوض مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه بيرنلي، الذي يتواجد في المركز التاسع عشر (قبل الأخير)، برصيد 12 نقطة، بعد غد. وأخفق مانشستر يونايتد في تحقيق الفوز خلال مباراتيه الأخيرتين بالبطولة بعدما تعادل 1/ 1 مع وولفرهامبتون وليدز يونايتد.
وتشهد المرحلة المقبلة أيضاً العديد من اللقاءات الهامة، حيث يلتقي ويستهام مع ضيفه نوتنجهام فورست، غداً الثلاثاء، في افتتاح المنافسات، قبل أن يلعب برينتفورد مع سندرلاند، وفولهام مع تشيلسي، وكريستال بالاس مع أستون فيلا، وبورنموث مع توتنهام هوتسبير، إيفرتون مع وولفرهامبتون، الذي حقق فوزه الأول في المسابقة هذا الموسم عبر بوابة ويستهام، ونيوكاسل يونايتد مع ليدز يونايتد، بعد غد. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الدوري الإنجليزي مانشستر سيتي أرسنال ليفربول
إقرأ أيضاً:
بعد طرد الدبلوماسيين.. لقاء جزائري فرنسي رفيع في باريس لتعزيز مسار التهدئة
عقد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية الجزائري، السعيد سعيود ، مساء أمس الاثنين في العاصمة الفرنسية باريس، لقاءً مع نظيره الفرنسي لوران نونيز، في خطوة جديدة تعكس المساعي الجارية لإعادة تطبيع العلاقات بين الجزائر وفرنسا بعد أشهر من التوتر غير المسبوق بين البلدين.
وقالت وزارة الداخلية الجزائرية، في بيان، إن الوزيرين ترأسا اجتماعا بين وفدي البلدين، أعقبه لقاء عمل موسع تناول "عدداً من الملفات والقضايا ذات الاهتمام الثنائي، لا سيما تلك المرتبطة بمجالات اختصاص القطاعين".
ولم يكشف البيان عن طبيعة الملفات التي نوقشت خلال الاجتماع، غير أن اللقاء يأتي في سياق حراك سياسي ودبلوماسي متزايد بين الجزائر وباريس خلال الأسابيع الأخيرة، بهدف تجاوز الأزمة التي هزت العلاقات الثنائية وألقت بظلالها على مختلف أوجه التعاون بين البلدين.
وتُعد ملفات الهجرة، والتنقل القنصلي، والتعاون الأمني، ومكافحة الجريمة المنظمة، إضافة إلى قضايا ترحيل المهاجرين غير النظاميين والتنسيق الإداري بين المؤسسات المحلية، من أبرز القضايا التي تندرج عادة ضمن اختصاصات وزارتي الداخلية في البلدين، ما يرجح حضورها على جدول المباحثات.
انفراج حذر بعد أشهر من التوتر
ويأتي الاجتماع في ظل مؤشرات متزايدة على انفراج تدريجي في العلاقات الجزائرية الفرنسية، بعد أزمة دبلوماسية حادة وُصفت بأنها من الأسوأ منذ عقود.
وشهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية تدهوراً غير مسبوق خلال العامين الأخيرين، منذ إعلان الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون دعمه لمقترح الحكم الذاتي المغربي في إقليم الصحراء تحت السيادة المغربية.
واعتبرت الجزائر الموقف الفرنسي استفزازاً مباشراً لها وانحيازاً واضحاً إلى الرباط في أحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة للسياسة الخارجية الجزائرية، ما فجّر أزمة دبلوماسية متصاعدة بين البلدين امتدت إلى ملفات سياسية وأمنية وقضائية، وانتهت إلى تبادل إجراءات عقابية وطرد دبلوماسيين، قبل أن تظهر في الأشهر الأخيرة بوادر تهدئة ومساعٍ لإعادة قنوات الحوار والتعاون بين الجانبين.
وكانت الجزائر قد عبّرت في أكثر من مناسبة عن رفضها لما اعتبرته مواقف فرنسية تمس بسيادتها ومصالحها الاستراتيجية، فيما انعكست الأزمة على ملفات التعاون القضائي والأمني والقنصلي التي تربط البلدين.
ورغم حدة الخلافات، حافظت العاصمتان على قنوات اتصال محدودة، قبل أن تظهر خلال الأسابيع الأخيرة بوادر انفراج مدعومة بإرادة سياسية لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي.
استئناف التعاون القضائي
وسبق لقاء وزيري الداخلية، اجتماع جمع وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة ونظيره الفرنسي جيرالد دارمانين قبل نحو ثلاثة أسابيع، حيث ناقش الطرفان سبل إعادة تفعيل التعاون القضائي بين البلدين بعد فترة من التوقف الكامل بسبب الأزمة الدبلوماسية.
وشكل ذلك اللقاء أول مؤشر عملي على رغبة الطرفين في إعادة بناء الثقة واستئناف آليات التعاون المؤسساتي التي تعطلت خلال الأشهر الماضية، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالمساعدة القضائية وتبادل المعلومات وملاحقة الجرائم العابرة للحدود.
ويمثل اجتماع باريس بين مسؤولي قطاعي الداخلية يمثل حلقة جديدة ضمن مسار أوسع لإعادة ترميم العلاقات الثنائية، خاصة أن ملفات الأمن والهجرة والتعاون الإداري تعد من أكثر الملفات حساسية وتأثراً بالتوترات السياسية.
علاقات معقدة ومصالح متشابكة
وترتبط الجزائر وفرنسا بعلاقات تاريخية واقتصادية وإنسانية معقدة، تجعل من الصعب استمرار القطيعة بينهما لفترات طويلة. فإلى جانب الشراكات الاقتصادية والاستثمارات المتبادلة، يعيش في فرنسا جالية جزائرية كبيرة، فيما تشكل ملفات التأشيرات والتنقل والتعاون الأمني والقضائي قضايا دائمة الحضور في أجندة البلدين.
ورغم استمرار بعض نقاط الخلاف العالقة، فإن التحركات الرسمية الأخيرة توحي بوجود توجه متبادل نحو احتواء الأزمة وإعادة تفعيل قنوات الحوار، بما يسمح باستئناف التعاون في الملفات ذات الأولوية المشتركة، بعيداً عن أجواء التصعيد التي طبعت العلاقات خلال الفترة الماضية.
ويُنتظر أن تكشف الأسابيع المقبلة ما إذا كانت اللقاءات القطاعية المتتالية ستقود إلى إعادة بناء الثقة بشكل كامل، أم أنها ستبقى محصورة في إدارة الملفات التقنية والعملية دون معالجة جذرية لأسباب التوتر التي فجّرت الأزمة بين الجزائر وباريس.