يتطلع أرسنال لمواصلة الزحف بخطى ثابتة نحو استعادة لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، حينما يواجه ضيفه ليفربول، في مواجهة ثأرية بينهما، يوم الخميس المقبل، ضمن منافسات المرحلة الـ21 للمسابقة.

ويتربع أرسنال، الساعي لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 / 2004، على قمة الترتيب حاليا برصيد 48 نقطة، بفارق 6 نقاط أمام أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي.

ويقضي أرسنال أفضل فتراته في المسابقة حاليا، بعدما فاز في مبارياته الخمس الأخيرة بالبطولة والتي كان آخرها انتصاره المثير 3 / 2 على مضيفه بورنموث، في المرحلة الماضية، أول أمس السبت.

ومنذ خسارته 1 / 2 أمام مضيفه أستون فيلا في السادس من ديسمبر الماضي، لم يعرف أرسنال سوى طعم الانتصار في البطولة، عقب فوزه على وولفرهامبتون وإيفرتون وبرايتون وأستون فيلا، ثم بورنموث.

وأشار ميكيل أرتيتا، المدير الفني لأرسنال، بتطور شخصية الفريق، عقب فوزه الصعب على بورنموث، حيث قال في تصريحاته التي نقلها موقع "إن بي سي سبورتس": "أنا سعيد للغاية، كنا نعرف صعوبة هذه المباراة، فهذا فريق يختبر قدرتك باستمرار، ويطرح عليك تساؤلات صعبة".

أضاف أرتيتا "إنهم يجيدون استدراجك للعب بالطريقة التي يريدونها، والثنائيات التي يفضلونها، وقد صعبنا الأمور على أنفسنا باستقبال الهدف الأول، وأنا معجب بروح الفريق وشخصية جابرييل في كيفية تجاوزنا لهذا الموقف".

كان جابرييل قد تسبب في هدف بمرمى أرسنال تقدم به بورنموث من خطأ ساذج للمدافع البرازيلي، الذي عوضه بعد 6 دقائق بهدف التعادل للفريق اللندني.

ويطمح أرسنال للثأر من خسارته صفر / 1 أمام ليفربول في مباراتهما الأخيرة بالبطولة، على ملعب (آنفيلد) في 31 أغسطس الماضي، لا سيما وأن فريق المدرب الهولندي آرني سلوت، لا يزال يغيب عنه نجمه الدولي المصري محمد صلاح، المتواجد حاليا مع منتخب بلاده في كأس أمم أفريقيا، المقامة حاليا بالمغرب.

ويعاني ليفربول (حامل اللقب) من اهتزاز نتائجه في الموسم الحالي، حيث عاد لنزيف النقاط من جديد، بعدما فشل في تحقيق أي فوز خلال المرحلتين الماضيتين، بتعادله مع ليدز يونايتد ثم فولهام، ليظل في المركز الرابع برصيد 34 نقطة، وباتت آماله معقودة فقط على التواجد في المراكز الأربعة الأولى بترتيب المسابقة، المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

وفرط ليفربول في فوز كان في متناوله أمام فولهام، بعدما تقدم 2 / 1 في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الثاني، لكنه استقبل هدف التعادل في الدقيقة السابعة من الوقت الضائع.

ويأتي هذا التعادل ليزيد الضغوط على كاهل سلوت، الذي أكد أن أسلوبه لم يتغير وسط تشكيك في القدرات الهجومية للفريق بعد التعادل 2 / 2 أمام مضيفه فولهام.

وقال سلوت في المؤتمر صحفي بعد المباراة "لقد أظهرنا صلابة كبيرة منذ البداية وسط قلة الخيارات الهجومية المتاحة أمام فريق مميز مثل فولهام، لم نمنحه سوى فرص قليلة للتسجيل".

أضاف المدرب الهولندي "أعتقد أنهم سنحت لهم فرصة أخرى في الشوط الثاني في كرة مرتدة من العارضة، باستثناء ذلك، لقد سيطرنا تماما على المباراة".

وشدد مدرب ليفربول "أتمنى أن نخلق المزيد من الفرص من خلال الاستحواذ على الكرة، وأؤكد أن أسلوبي لم يتغير".

وبسؤاله هل فضل تماسك الفريق على الإبداع، رد سلوت "أتمنى لو نخلق خمسة أضعاف الفرص التي نخلقها الآن، ولا نستقبل أي فرصة على الإطلاق".

واستدرك "ولكن كما أكدت، فكري التدريبي لم يتغير، أتمنى الاعتماد على 8 لاعبين في خط الهجوم إن أمكن، ولكن على المستوى الدفاعي إذا لم يلتزم اللاعبون الثمانية بالمهام المطلوبة، سنواجه صعوبات في تحقيق الفوز".

وختم آرني سلوت "لكننا لا نملك ثمانية مهاجمين، لذا فإنه احتمال غير وارد".

ويحمل هذا اللقاء الرقم 204 في تاريخ مباريات الفريقين ببطولة الدوري، حيث حقق ليفربول 80 فوزا، مقابل 67 انتصارا لأرسنال، فيما فرض التعادل نفسه على 56 لقاء، خلال المواجهات الـ203 الماضية.

وبصفة عامة، التقى الفريقان في 245 مباراة بجميع المنافسات، حيث حقق ليفربول خلالها 96 انتصارا، مقابل 83 فوزا لأرسنال، وخيم التعادل على 66 لقاء.

من جانبه، يأمل مانشستر سيتي في استعادة نغمة الانتصارات، التي غابت عنه في المرحلتين الماضيتين، حينما يستضيف برايتون، صاحب المركز العاشر برصيد 28 نقطة، بعد غد الأربعاء.

وعجز مانشستر سيتي عن تحقيق الفوز في آخر مباراتين، عقب تعادله خارج ملعبه بدون أهداف مع سندرلاند و1 / 1 مع ضيفه تشيلسي، ليهدر 4 نقاط كانت كفيلة بتشديد الخناق على أرسنال في سباق المنافسة بينهما على اللقب.

ورغم التعادل، بدا جوسيب جوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، راضيا عن أداء فريقه أمام تشيلسي، حيث صرح عبر هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عقب اللقاء الذي أقيم على ملعب الاتحاد "لا أتفق أننا فقدنا السيطرة، بل يقال ذلك لأنهم سجلوا هدف التعادل، وتقييم الأمور بالنتيجة".

أضاف المدرب الإسباني "بالطبع، ضغط تشيلسي بقوة، وسنحت لهم فرص لأننا فقدنا الكرة مرتين في بداية الشوط الثاني، لكن إذا كان الاعتقاد بأنهم قلبوا مسار المباراة لصالحهم، حسنا، فأنتم أكثر دراية".

وتابع "تشيلسي بطل كأس العالم للأندية، ويضم لاعبين مميزين، لذا من الصعب السيطرة عليهم لمدة 90 دقيقة، لأنهم فريق قوي".

وأشار "لقد أهدرنا 4 أو 5 فرص في الشوط الثاني، وحاول لاعبونا حسم المباراة بمهاراتهم، ولكننا لم ننجح".

وواصل جوارديولا "لقد قدمنا أداء رائعا أمام فريق كبير، وللأسف لم ننجح في حصد النقاط، هذا ما حدث".

من جانبه، سيحاول برايتون البناء على فوزه 2 / صفر على ضيفه بيرنلي في المرحلة الماضية، حيث وضع حدا لسلسلة عدم الفوز التي لازمته في لقاءاته الستة الأخيرة بالبطولة.

أما مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 31 نقطة، فيخوض مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه بيرنلي، الذي يتواجد في المركز التاسع عشر (قبل الأخير)، برصيد 12 نقطة، بعد غد.

وأخفق مانشستر يونايتد في تحقيق الفوز خلال مباراتيه الأخيرتين بالبطولة بعدما تعادل 1 / 1 مع وولفرهامبتون وليدز يونايتد، الأمر الذي دفع البرتغالي روبن أموريم، المدير الفني للفريق الملقب بـ(الشياطين الحمر)، للإعراب عن أسفه بسبب نزيف النقاط، الذي يعاني منه فريقه.

وأكد أموريم، أنه المدير الفني لمانشستر يونايتد، وليس مجرد مدرب، مثيرا الشكوك بشأن مستقبله قبل أن يطلب من قسم الكشافة والمدير الرياضي بالنادي "القيام بعملهم".

وخلال المؤتمر الصحفي، الذي أعقب اللقاء، أعرب أموريم عن استيائه من إدارة النادي، حسبما أفادت وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا).

وكان أموريم قد ألمح إلى وجود حالة من الغضب خلف الكواليس قبل المباراة، حيث رفض مدرب يونايتد توضيح تصريحاته الأخيرة حول خطط النادي في سوق الانتقالات.

وبدا المدرب الشاب /40 عاما/ محبطا عندما تهرب من الإجابة على تلك الأسئلة، لكنه كان أكثر صراحة عندما سئل عقب مواجهة ليدز عما إذا كان لا يزال يشعر بثقة مجلس الإدارة.

قال أموريم: "يا رفاق، بداية، لاحظت أنكم تتلقون معلومات منتقاة حول كل شيء، لقد جئت إلى هنا لأكون مديرا فنيا لمانشستر يونايتد، لا مدربا له. وهذا واضح".

وأضاف مدرب يونايتد "أعلم أن اسمي ليس (توماس) توخيل، ولا (أنطونيو) كونتي، ولا (جوزيه) مورينيو، لكنني المدير الفني لمانشستر يونايتد، وسيبقى الوضع على هذا النحو لمدة 18 شهرا أو حتى يقرر مجلس الإدارة التغيير، هذه كانت وجهة نظري".

وشدد أموريم "أريد أن أختم حديثي بهذا. لن أستقيل. سأؤدي عملي حتى يأتي شخص آخر ليحل محلي".

وأثارت تصريحات أموريم في نهاية المؤتمر الصحفي استغرابا واسعا، لا سيما مع تكراره التلميح إلى احتمال رحيله عند انتهاء عقده في عام 2027.

وتشهد المرحلة المقبلة أيضا العديد من اللقاءات الهامة، حيث يلتقي ويستهام مع ضيفه نوتنجهام فورست، غدا الثلاثاء، في افتتاح المنافسات، قبل أن يلعب برينتفورد مع سندرلاند، وفولهام مع تشيلسي، وكريستال بالاس مع أستون فيلا، وبورنموث مع توتنهام هوتسبير، إيفرتون مع وولفرهامبتون، الذي حقق فوزه الأول في المسابقة هذا الموسم عبر بوابة ويستهام، ونيوكاسل يونايتد مع ليدز يونايتد، بعد غد.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: ليفربول الدوري الإنجليزي مانشستر سيتي أرسنال برايتون أرسنال وليفربول مانشستر یونایتد مانشستر سیتی المدیر الفنی

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • ريال مدريد يقترب من حسم اتفاقه مع الهولندي «دومفريس» .. وليفربول يترقب
  • بقيادة كارلوس كيروش .. غانا تتعادل مع ويلز 1-1 وديًا قبل كأس العالم 2026
  • قرار جديد من مانشستر سيتي بشأن عمر مرموش .. ماذا يحدث؟
  • مراسل «القاهرة الإخبارية»: لبنان يسعى لتثبيت وقف إطلاق النار في مفاوضات الجولة الرابعة
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • أرسنال يسقط بركلات الترجيح أمام سان جرمان… لعنة النهائيات القارية مستمرة
  • بعد رحيل ليفاندوفسكي.. صدمة من مانشستر يونايتد لبرشلونة بسبب ماركوس راشفورد
  • ثورة في أرسنال.. بطل الدوري الإنجليزي يعرض سبعة من لاعبيه للبيع
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • إشادة قوية من فيرجسون بأداء باريس سان جيرمان أمام أرسنال