الاحتلال يعتقل 54 فلسطينيا في حملة اقتحامات واسعة بالضفة الغربية
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الاثنين، حملة اقتحامات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن اعتقال عشرات الفلسطينيين، بينهم طفل وصحفية.
وبحسب المعلومات التي نقلتها وكالة الأناضول عن مصادر محلية فضّلت عدم الكشف عن هويتها شملت الحملة مداهمات مكثفة لمنازل الفلسطينيين في عدد من المحافظات، رافقها انتشار عسكري واسع وعمليات تفتيش وعبث بمحتويات المنازل.
وأوضحت المصادر أن بلدة عورتا، جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة، شهدت أكبر عدد من الاعتقالات، حيث جرى احتجاز 21 فلسطينيًا، إضافة إلى اعتقال مواطن واحد من مدينة نابلس نفسها، كما اعتقلت القوات الإسرائيلية 20 فلسطينيًا من مخيم عايدة شمال بيت لحم، جنوب الضفة الغربية.
وفي شمال الضفة، أفادت المصادر باعتقال ثلاثة فلسطينيين من مدينة طولكرم، بينهم طفل، إلى جانب اعتقال اثنين من محافظة طوباس، وخمسة آخرين من محافظة قلقيلية. كما طالت الاعتقالات مواطنًا واحدًا من بلدة سلواد شرق رام الله، وسط الضفة الغربية.
وفي محافظة الخليل جنوبًا، اعتقلت القوات الإسرائيلية الصحفية إيناس أخلاوي من بلدة إذنا، بحسب المصادر نفسها، دون الإعلان عن أسباب الاعتقال أو توجيه اتهامات رسمية حتى الآن.
وأشارت المصادر إلى أن عمليات الاقتحام ترافقت مع تخريب متعمد لمحتويات المنازل، وتحطيم أثاثها، إضافة إلى إخضاع عدد من السكان لتحقيقات ميدانية، وسط أجواء من التوتر والخوف، خاصة بين النساء والأطفال.
وتأتي هذه الاعتقالات في سياق تصعيد متواصل تشهده الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 تشرين الأول / أكتوبر 2023، ووفق معطيات فلسطينية رسمية، قُتل في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1105 فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، فيما أُصيب نحو 11 ألف آخرين، إلى جانب اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني خلال الفترة نفسها.
وفي قطاع غزة، أسفرت حرب الاحتلال الإسرائيلي، بدعم أمريكي، عن مقتل أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة نحو 171 ألفًا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، فضلًا عن تدمير واسع طال قرابة 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، وفق تقديرات الأمم المتحدة، التي قدّرت تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
ويذكر أن إسرائيل أُعلنت عام 1948 على أراضٍ فلسطينية جرى احتلالها بالقوة، ولا تزال تسيطر على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسط رفض متواصل للانسحاب الكامل أو السماح بقيام دولة فلسطينية مستقلة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية الاحتلال الضفة الاعتقالات الاحتلال اعتقالات الضفة المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة تغطيات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
تحذير فلسطيني من أخطر تصعيد إسرائيلي لتكريس السيطرة على المسجد الأقصى
الثورة نت/..
حذّرت محافظة القدس، من أخطر تصعيد للعدو الإسرائيلي لتكريس سيادته على المسجد الأقصى المبارك والذي جرى اليوم الخميس باقتحام آلاف المستوطنين الصهاينة للمسجد.
وقالت المحافظة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، إن اقتحام 4248 مستوطنا، اليوم الخميس، المسجد الأقصى المبارك، يتقدمهم ما يسمى “وزير الأمن القومي في حكومة العدو الإسرائيلي” المجرم إيتمار بن غفير، وعدد من أعضاء ما يسمى”الكنيست الإسرائيلي”والحاخامات وقادة منظمات “الهيكل” المتطرفة، تحت حماية مشددة من قوات العدو، تزامنا مع ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل”، يشكل أخطر تصعيد تشهده باحات المسجد الأقصى منذ أشهر.
وذكرت أن ذلك يؤكد سعي حكومة العدو الإسرائيلي إلى فرض وقائع سياسية ودينية وقانونية جديدة، تستهدف تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الاحتلالية على المسجد.
وأضافت محافظة القدس أن ما جرى لم يكن مجرد اقتحام واسع من حيث الأعداد، بل عملية منظمة سبقتها حملات تحريض وحشد قادتها منظمات “الهيكل” بمشاركة مسؤولين حكوميين وأعضاء في “الكنيست الإسرائيلي”، ورافقتها إجراءات عسكرية هدفت إلى إفراغ المسجد الأقصى من المصلين المسلمين، وتهيئة الظروف أمام المستوطنين لأداء طقوسهم داخل باحاته.
وأشارت إلى أن المستوطنين أدوا طقوس “السجود الملحمي” في أكثر من موقع داخل المسجد، وارتدوا لفائف “التفلين”، ورددوا الأدعية والترانيم التلمودية، ورفعوا أعلام الكيان الإسرائيلي وما يسمى “علم الهيكل” داخل المسجد الأقصى وبلدة القدس القديمة، إلى جانب أداء رقصات وغناء جماعي.
وأوضحت أن المجرم بن غفير شارك في الاقتحام وأدى طقوسا تلمودية داخل المسجد للمرة الثامنة عشرة منذ توليه منصبه، إلى جانب عضو”الكنيست الإسرائيلي” عميت هليفي، ونائب رئيس “الكنيست”نسيم فاتوري، وعدد من الحاخامات وقادة منظمات “الهيكل”، الذين دعوا علنا إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.
ولفتت محافظة القدس إلى أن الحاخام المتطرف أرييه ليبو، برفقة الحاخام يهودا غليك، عرض حجارة جرى إحضارها من مستوطنة “حفات غلعاد” شمال الضفة الغربية، وادعى أنها مخصصة لبناء ما يسمى “الهيكل”، ومن بينها حجر زعم أنه “حجر من السماء”، معتبرة هذه الخطوة تصعيدا خطيرا ضمن حملات الترويج العملي لمشروع بناء “الهيكل” المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك.
وأفادت بأن شرطة العدو الإسرائيلي نصبت، في سابقة منذ احتلال القدس عام 1967، مظلة ثابتة في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى لخدمة المستوطنين خلال الاقتحام، في خطوة اعتبرتها محاولة لفرض وجود دائم في الباحات الشرقية، بما يندرج ضمن مخططات التقسيم المكاني للمسجد.
وأكدت أن قوات العدو منعت غالبية موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية من الوصول إلى أماكن عملهم، ولم تسمح إلا للحراس المناوبين بالدخول، كما أغلقت أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وحولت محيطها إلى ساحات مخصصة للمستوطنين، بالتزامن مع ما يسمى “مسيرة السيادة”.
وذكرت محافظة القدس أن شرطة العدو الإسرائيلي فرضت قيودا عمرية على دخول المصلين، بدأت بمنع من هم دون الخامسة والسبعين، قبل أن ترفع السن إلى ثمانين عاما، وأبلغت العديد منهم بأن “اليوم مخصص لليهود”، مطالبة إياهم بمغادرة المكان، في وقت انتشر فيه المئات من عناصر شرطة العدو داخل المسجد ومحيط البلدة القديمة لتأمين اقتحامات المستوطنين.
وأكدت أن هذه التطورات تأتي في سياق تصعيد متواصل خلال الأشهر الأخيرة، تمثل في اتساع مساحة الاقتحامات، وارتفاع أعداد المشاركين فيها، وتزايد مشاركة الوزراء وأعضاء ما يسمى “الكنيست الإسرائيلي”وقادة المؤسسة الدينية المتطرفة، إلى جانب عقد مؤتمرات رسمية تدعو صراحة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، ما يؤكد أن هذه الممارسات أصبحت جزءا من السياسة الرسمية لحكومة العدو الصهيوني.
وشددت على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن جميع الإجراءات التي تنفذها سلطات العدو داخله أو في محيطه باطلة ولا تنشئ أي حق قانوني أو تاريخي، وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، ولا سيما قراري مجلس الأمن 476 و478.
ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، إلى اتخاذ خطوات عملية وعاجلة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة على المسجد الأقصى.
وأكدت أن استمرار الصمت الدولي يشجع سلطات العدو على المضي في مخططاتها الرامية إلى تغيير هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المحتلة.