زنقة 20. الرباط – ماب

أبرزت اليومية الرياضية الإسبانية (آس)، اليوم الأحد، الدور الحاسم للدولي المغربي براهيم دياز في فوز المنتخب الوطني على تنزانيا، ضمن منافسات كأس إفريقيا للأمم، مؤكدة التأثير الكبير لصانع ألعاب أسود الأطلس على الأداء الهجومي للفريق.

وكتبت (آس) أن المنتخب المغربي اعتمد على “عبقريه الجديد” لتجاوز عقبة تنزانيا، بعدما وقع دياز هدفه الرابع في أربع مباريات، مشكلا إلى جانب أشرف حكيمي ثنائيا حاسما مكن أسود الأطلس من بلوغ دور ربع النهائي.

وأشارت الصحيفة إلى أن دياز أكد، مرة أخرى، مكانته كمحرك رئيسي للمنظومة الهجومية للأسود، مبرزة أن الدولي المغربي، الذي يتصدر ترتيب هدافي البطولة، نجح في فك شفرة مباراة تعقدت أطوارها، مجسدا قدرته على قلب موازين اللقاءات بفضل إلهامه ومبادراته الفردية.

وأضاف المصدر أن دياز واصل، في امتداد لمستوياته السابقة، الاضطلاع بدوره كقائد تقني داخل المجموعة، من خلال طلبه المتواصل للكرة، ومغامرته الهجومية، وفرضه لإيقاع مرتفع أربك الدفاع التنزاني.

كما سلطت الصحيفة الضوء على عودة أشرف حكيمي، معتبرة إياه عنصرا أساسيا في التشكيلة المغربية، إذ استعاد، رغم إصابة حديثة، نفوذه المعهود على الجناح الأيمن، وأسهم في تنشيط اللعب الهجومي، مكونا مع دياز ثنائيا بالغ الفعالية.

وذكرت اليومية الإسبانية، في الختام، أن المنتخب المغربي خاض هذه المواجهة في غياب عز الدين أوناحي، الذي تعرض للإصابة عشية المباراة، وهو غياب أثر على توازن الفريق، قبل أن ينجح أسود الأطلس في فرض تفوقهم تدريجيا وحسم اللقاء.

من جهتها، أشادت قناة “ESPN” الرياضية الأمريكية بالموهبة الفذة لمهاجم أسود الأطلس، أيوب الكعبي، الذي “يترك بصمته” على كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم (المغرب 2025)، لا سيما عبر مقصياته الاستعراضية التي أسرت عشاق كرة القدم.

وكتبت القناة الأمريكية في مقال نشرته الأحد على موقعها الإلكتروني، “قد لا يكون أيوب الكعبي من أكبر نجوم كأس إفريقيا للأمم المقامة حاليا في المغرب، لكن الطريقة التي يسجل بها أهدافه، وغالبا عبر مقصيات، تشد الأنظار”.

ونوهت “ESPN” في هذا المقال، الذي أعده موفدها الخاص إد دوڤ، بالمؤهلات التقنية والخصال الإنسانية لمهاجم المنتخب المغربي، معتبرة أن المسار غير التقليدي للكعبي، إلى جانب قدرته على تسجيل أهداف مبهرة في لحظات حاسمة، جعلا منه “شخصية رمزية” داخل المنتخب الوطني الذي تأهل إلى ربع نهائي المسابقة عقب فوزه على تنزانيا (1-0).

وقبل أن يسطع نجمه بقوة مع كتيبة المدرب وليد الركراكي، شق هذا اللاعب البالغ من العمر 32 عاما طريقه بثبات نحو مصاف الكبار، بعد أن أثبت ذاته في البطولة الوطنية المغربية.

وأشارت القناة إلى أنه “في وقت يضم فيه المنتخب المغربي لاعبين متعددي الثقافات نشأوا في أوروبا، أو مواهب محلية تخرجت من أكاديمية محمد السادس المرموقة لكرة القدم، يعد الكعبي حالة استثنائية، إذ لم يوقع أول عقد احترافي له إلا في سن 21 عاما”.

وأضافت القناة الرياضية الأمريكية أنه بعد تجربة قصيرة في الصين مع نادي هيبي تشاينا فورتشن، عاد الكعبي إلى البطولة الاحترافية بانضمامه إلى الوداد الرياضي سنة 2019، قبل أن يخوض تجارب احترافية في تركيا وقطر، ليحمل حاليا ألوان النادي اليوناني العريق أولمبياكوس.

ونقلت القناة عن الناخب الوطني وليد الركراكي قوله قبل مباراة أسود الأطلس أمام تنزانيا، إن “أيوب سلك مسارا غير تقليدي ليصل إلى ما هو عليه اليوم. إنه مثال متميز للشباب المغربي”.

وخلصت “ESPN” إلى أن أيوب الكعبي بات اليوم يحظى باعتراف واسع، وطنيا ودوليا، بفضل مؤهلاته التقنية، وإصراره، وسرعة بديهته، وقدرته على الابتكار ومفاجأة دفاعات الفرق المنافسة.

المصدر

المصدر: زنقة 20

كلمات دلالية: المنتخب المغربی أسود الأطلس

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • العراق يعود إلى كأس العالم بعد 40 عامًا.. أسود الرافدين يطمحون لكتابة تاريخ جديد في مونديال 2026
  • أسود الأطلس ينهون الوديات المحلية برباعية أمام مدغشقر قبل شد الرحال إلى أمريكا
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • قائد إنجلترا: هدفنا التتويج بكأس العالم.. وتوماس توخيل يمنح منتخبنا أسبابًا جديدة للتفاؤل
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • بفستان جينز .. ظهور لافت لـ إنجي المقدم يبهر متابعيها
  • المنتخب الوطني المغربي يواجه مدغشقر بحثا عن الانتصار لمواصلة النتائج الإيجابية قبل مونديال 2026
  • مفاجاة في ترتيب كباتن منتخب مصر في المونديال
  • ضبط أداء الإعلام الرياضي": دعم المنتخب إعلاميًا خلال كأس العالم واجب وطني
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟