دياس يقود المغرب لمواصلة حلمه وبلوغ ربع النهائي
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
الرباط «أ.ف.ب»: قاد مهاجم ريال مدريد الاسباني ابراهيم عبد القادر دياس منتخب بلاده المغرب الى مواصلة حلمه في التتويج باللقب للمرة الاولى منذ 50 عاما والثانية في تاريخه عندما سجل هدف الفوز على تنزانيا 1- صفر، مانحا اياه التأهل إلى ربع نهائي كاس الأمم الإفريقية لكرة القدم على ملعب الأمير مولاي عبدالله في الرباط وامام 63894 متفرجا.
وسجل دياس الهدف في الدقيقة 64، هو الرابع له في البطولة، فانفرد بصدارة لائحة الهدافين أمام مواطنه أيوب الكعبي ومهاجم الجارة الجزائر رياض محرز والمالي لاسين سينايوكو.
ويلتقي المغرب في الدور القادم يوم الجمعة المقبل على الملعب ذاته مع الكاميرون الذي كسب منتخب جنوب افريقيا، ولحق المغرب بالسنغال، بطلة نسخة 2022، ومالي اللتين ضربتا موعدا في ثمن النهائي يوم الجمعة ايضا في طنجة بعد تغلبهما على السودان 3-1 وتونس 3-2 بركلات الترجيح (الوقتان الاصلي والاضافي 1-1) السبت في افتتاح دور ثمن النهائي.
وهي المرة الخامسة التي يبلغ فيها المغرب ربع النهائي، بعد 1998 و2004 عندما وصل الى المباراة النهائية، و2017 و2022.
وقال دياس الذي أصبح اول لاعب مغربي يهز الشباك في اربع مباريات متتالية في البطولة: أنا أتدرب من أجل تسجيل الاهداف وأنا سعيد بهز الشباك من أجل منتخب بلدي وهذا فخر كبير لنا جميعا، قدمنا مباراة كبيرة واعتقد ان الجماهير مسرورة بما قدمناه، نستحق الفوز.
فيما يخصربع النهائي، قال أفضل لاعب في المباراة: علينا أن نركز على أنفسنا مهما كان الخصم، بالتأكيد يجب أن نتحسن ونتطور ومع الجماهير علينا ان نمضي قدما ونحقق الانتصارات.
وعن احتفاله برفع قميص زميله لاعب الوسط عز الدين أوناحي، وقال: نحن عائلة وأنا مستاء لكون أوناحي تعرض لإصابة ستبعده عن صفوفنا، كان يلعب بمستوى ممتاز انا احبه كأخ، واردت أن اهديه الهدف الذي سجلته، أتمنى أن يتعافى قريبا ويعود للعب معنا في البطولة.
وتعرض أوناحي الى إصابة في كاحله الأيسر في التدريبات عشية المباراة ووصل الى الملعب مستعينا بعكازين وواضعا دعامة في قدمه.
ودفع مدربه وليد الركراكي ببلال الخنوس مكانه أساسيا في أحد تغييرين على تشكيلته التي تغلبت على زامبيا في الجولة الثالثة، بدفعه بالقائد أشرف حكيمي اساسيا للمرة الأولى أيضا بعد تعافيه من إصابة في الكاحل الأيسر أبعدته عن المباراتين الأوليين.
وقال الركراكي: "لم نلعب بمستوانا ولم ندخل جيدا في المباراة وكان هناك الكثير من الأخطاء الفنية التي لم نعتاد عليها، اضافة الى إصابة أوناحي الذي كان حريصا على اللعب، وأضاف: حاولنا التسجيل وحصل أيوب الكعبي على فرص لذلك في الشوط الاول، وفي الثاني سيطرنا على المجريات ونجحنا في التسجيل ويجب ان نعمل على المباراة المقبلة وأي منافس سنتعامل معه كما يجب.
ووضع بطل 1976 حدا لمغامرة تنزانيا التي بلغت ثمن النهائي للمرة الاولى في تاريخها وبنقطتين فقط (أحد أفضل
أربعة ثوالث في دور المجموعات)، علما انها لا تزال تلهث وراء انتصارها الاول في العرس القاري.
أما المدرب الارجنتيني لتنزانيا أنخل ميغل غاموندي: أنا سعيد باداء اللاعبين واعتقد اننا قدمنا عرضا رائعا أمام منتخب هو الأقوى في القارة وامام نحو 70 الف من مشجعيه واقفلنا المنافذ، والدليل انهم قاموا بـ4 تسديدات ونحن خلقنا فرصتين خطيرتين، لكنني لست سعيدا بقرارات الحكم لكن هذا جزء من اللعبة.
وكادت تنزانيا تفاجئ المغرب في بداية المباراة من هجمة مرتدة توغل على اثرها المهاجم عبدالله سليماني ومرر كرة عرضية الى المهاجم السابق للدفاع الحسني الجديدي والوداد البيضاوي المغربيين سايمون مسوفا غير المراقب فتابعها برأسه خارج المرمى (3).
ووجد المغرب صعوبة في فك التكتل الدفاعي للتنزانيين ولو أنه نجح في افتتاح التسجيل عبر اسماعيل الصيباري برأسية من مسافة قريبة لكن الهدف ألغي بداعي التسلل بعد اللجوء الى حكم الفيديو المساعد "في أيه آر" (15).
وأهدر دياس فرصة ذهبية لهز الشباك عندما هيأ له أيوب الكعبي كرة داخل المنطقة فسددها قوية فوق العارضة (37).
وكاد الكعبي يفعلها بارتماءة رأسية من مسافة قريبة اثر تمريرة لعبد الصمد الزلزولي مرت بجوار القائم الايسر (38).
وواصل المغرب بحثه عن التسجيل في الشوط الثاني وسدد الصيباري كرة قوية زاحفة من خارج المنطقة بين يدي الحارس حسين ماسالانجا (47)، ورأسية قوية للزلزولي من مسافة قريبة ابعدها الحارس الى ركنية (50)، وتسديدة للخنوس فوق العارضة (52).
وأهدر الكعبي فرصة سهلة عندما تلقى كرة عرضية من حكيمي فتابعها برأسه بجوار القائم الأيمن (55).
وحذا حذوه فيصل سلوم عندما تهيأت له كرة أمام مرمى الحارس ياسين بونو فسددها فوق العارضة (56).
وحرمت العارضة حكيمي من افتتاح التسجيل بردها كرته القوية من ركلة حرة مباشرة (60).
وأثمر الضغط المغربي هدفا عندما مرر حكيمي كرة الى دياس داخل المنطقة فتلاعب بالمدافع ابراهيم حماد وسددها قوية بيسراه من زاوية صعبة خادعا الحارس (64).
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
قصة محمد الطبال تشعل السوشيال ميديا في ليبيا.. ماذا فعل نجم السويحلي؟
تحولت قصة اللاعب الليبي محمد الطبال، نجم فريق السويحلي، إلى واحدة من أكثر القصص الإنسانية تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا، بعدما ظهرت ضمن سلسلة الأفلام الوثائقية "لهذا نعشق كرة القدم"، التي تسلط الضوء على المواقف الإنسانية الملهمة في عالم الساحرة المستديرة.
بدأت القصة عندما تلقى الطبال رسالة عبر منصات التواصل الاجتماعي من أسرة طفل يعاني مرضًا خطيرًا أجبره على قضاء فترات طويلة داخل المستشفى بعيدًا عن حياته الطبيعية.
لم تحمل الرسالة طلبًا تقليديًا يتعلق بالحصول على قميص أو توقيع، بل تضمنت كلمات مؤثرة تكشف مدى تعلق الطفل باللاعب ومتابعته المستمرة لمباريات السويحلي رغم ظروفه الصحية الصعبة.
كان الصغير يقضي ساعات طويلة أمام شاشة التلفزيون يشاهد مباريات فريقه المفضل ويحلم بلقاء نجمه المحبوب ولو لمرة واحدة.
ماذا فعل نجم السويحلي الليبي؟عندما وصلت الرسالة إلى محمد الطبال، لم يتردد في اتخاذ خطوة استثنائية من أجل الطفل، حيث توجه اللاعب في اليوم التالي مباشرة إلى المستشفى بعيدًا عن الأضواء والكاميرات.
عندما دخل اللاعب غرفة الطفل، لم يتمكن الصغير من إخفاء مشاعره، إذ غلبته الدموع بعدما وجد اللاعب الذي طالما شاهده في المباريات يقف أمامه ويتحدث معه عن قرب.
أمضى الطبال وقتًا طويلًا إلى جانب الطفل، تبادلا الحديث عن كرة القدم والأحلام والطموحات، كما حرص على بث روح التفاؤل داخله، مؤكدًا له أهمية التمسك بالأمل ومواصلة مقاومة المرض، وقبل مغادرته، قدم له قميصه الشخصي موقّعًا باسمه، ووعده بإهداء هدفه المقبل له بطريقة خاصة.
مشهد مؤثر من الملعبوبالفعل، بعد أيام قليلة، سجل الطبال هدفًا مهمًا مع السويحلي وفي لحظة مؤثرة، توجه نحو الكاميرات ورفع قميصًا يحمل اسم الطفل، في مشهد انتشر بسرعة كبيرة بين الجماهير وأثار موجة واسعة من الإعجاب والتفاعل.
ولم تتوقف القصة عند هذا الحد، إذ شهدت حالة الطفل الصحية تحسنًا ملحوظًا خلال الأسابيع التالية، وأكد والده أن زيارة اللاعب كان لها أثر نفسي كبير، حيث منحت ابنه قوة إضافية وإصرارًا على مواجهة المرض.
واستمر الطبال في متابعة حالة الطفل والتواصل مع أسرته بشكل دائم، إلى أن جاء اليوم الذي غادر فيه المستشفى، وكانت المفاجأة أن اللاعب استقبله داخل ملعب السويحلي وسط تصفيق الجماهير، في مشهد جسد المعنى الحقيقي لتأثير الرياضة.