التضخم في تركيا يتراجع.. الأدنى منذ 49 شهرا
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
تراجع معدل التضخم السنوي في تركيا إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من أربع سنوات، في مؤشر جديد على استمرار مسار التباطؤ السعري الذي تعول عليه أنقرة لتهيئة الأرضية لمواصلة خفض أسعار الفائدة، وسط تحسن ملحوظ في المؤشرات الكلية وتزايد ثقة الأسواق.
وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن هيئة الإحصاء التركية، الاثنين، أن معدل التضخم السنوي بلغ 30.
وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.89 بالمئة في كانون الأول/ديسمبر٬ وهو مستوى جاء دون توقعات الأسواق، التي رجحت ارتفاعا بنحو 0.96 بالمئة، بحسب استطلاع أجرته وكالة رويترز.
وكان استطلاع رويترز قد توقع أن يبلغ التضخم السنوي 31 بالمئة، والشهري 0.98 بالمئة، ما يعني أن القراءة الفعلية جاءت أقل قليلا من التقديرات، الأمر الذي يعزز توقعات مواصلة البنك المركزي التركي سياسة التيسير النقدي.
وكان البنك المركزي التركي قد خفض سعر الفائدة الرئيسي الشهر الماضي بمقدار 150 نقطة أساس إلى 38 بالمئة، مشيرا في بيانه إلى أن المؤشرات الأولية توحي بأن التضخم في كانون الأول/ديسمبر سيكون أدنى من التوقعات، مدعوما بتباطؤ ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
التعليم والإسكان في صدارة الارتفاعات
وأوضحت هيئة الإحصاء أن أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية ارتفعت بنسبة 28.31 بالمئة على أساس سنوي، فيما سجلت بعض البنود زيادات حادة، تصدرتها تكاليف التعليم التي قفزت بنسبة 66.27 بالمئة، تلتها تكاليف الإسكان بنسبة 49.45 بالمئة.
في المقابل، أظهرت البيانات أن مؤشر أسعار المنتجين المحليين (Yİ-ÜFE) ارتفع بنسبة 0.75 بالمئة على أساس شهري، فيما بلغ التضخم السنوي لأسعار المنتجين 27.67 بالمئة.
وفي قراءة رسمية للبيانات، أكدت تقارير اقتصادية تركية أن البرنامج الاقتصادي الذي تطبقه الحكومة أسهم بوضوح في دعم مسار خفض التضخم، دون التضحية بالنمو الاقتصادي، إذ يواصل الاقتصاد التركي تسجيل نمو متواصل للربع الحادي والعشرين على التوالي.
وتشير المؤشرات الكلية إلى تحسن ملحوظ، مدعوما باستقرار نسبي في الأسواق المالية، وتحسن التوقعات الاستثمارية، وتراجع المخاطر المرتبطة بسعر الصرف.
الاحتياطيات ترتفع والميزان الجاري يسجل فائضا
وفي هذا السياق، واصل البنك المركزي التركي زيادة احتياطياته، التي بلغت 193 مليارا و872 مليون دولار حتى 26 كانون الأول/ديسمبر، ما يعزز قدرته على مواجهة أي مخاطر محتملة في سوق الصرف.
كما تواصل التراجع في أرصدة الودائع المحمية من تقلبات سعر الصرف (KKM)، إذ انخفضت خلال أسبوع واحد بمقدار مليار و311 مليون ليرة، لتسجل 6 مليارات و961 مليون ليرة.
وبالتوازي، سجل الحساب الجاري فائضا قدره 457 مليون دولار في تشرين الأول/أكتوبر، ليواصل تحقيق فائض للشهر الرابع على التوالي. وبلغ إجمالي الفائض خلال الفترة من تموز/يوليو إلى تشرين الأول/أكتوبر نحو 8 مليارات و653 مليون دولار.
وساعدت هذه التطورات، إلى جانب تراجع حدة التوترات الإقليمية، على تعزيز إقبال المستثمرين الأجانب على الأصول المقومة بالليرة التركية، ما انعكس في تراجع تكاليف الاقتراض السيادي.
وانخفضت تكلفة التأمين على الديون السيادية التركية (CDS) لأجل خمس سنوات إلى 204.5 نقاط أساس، وهو أدنى مستوى لها منذ أيار/مايو 2018، قبل أن تستقر قرب 205 نقاط أساس، مسجلة بذلك أدنى مستوى في نحو سبع سنوات ونصف.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد تركي منوعات تركية اقتصاد تركي التضخم تركيا الفائدة تركيا تضخم فائدة اقتصاد تركي اقتصاد تركي اقتصاد تركي اقتصاد تركي اقتصاد تركي اقتصاد تركي تغطيات سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
ديون الأفراد في تركيا تتجاوز 6.6 تريليون ليرة
أنقرة (زمان التركية)- كشفت بيانات صادرة عن البنك المركزي التركي عن عمق الأعباء المالية التي يواجهها المواطنون؛ إذ أدت معدلات التضخم المرتفعة وقفزات تكاليف المعيشة إلى تضخم ديون الأسر بشكل غير مسبوق.
ووفق “تقرير الاستقرار المالي” فإن إجمالي الالتزامات المالية للعائلات قفز مع الربع الأول من العام الجاري بنسبة بلغت 50.3% على أساس سنوي، مستقراً عند مستوى قياسي جديد يتجاوز 6 تريليونات و636 مليار ليرة تركية.
وتزامن الارتفاع الحاد مع صعود نسبة هذه الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 10.1% مقارنة بـ 9.2% في الفترة السابقة.
ووفقاً للتقرير، لا تزال بطاقات الائتمان الشخصية تستحوذ على الحصة الأكبر من هذا العبء المالي؛ إذ سجلت ديون البطاقات الائتمانية زيادة سنوية بنسبة 53.6%، لتصل قيمتها الإجمالية إلى 3 تريليونات و177 مليار ليرة، وهو ما يعادل 4.8% من الدخل القومي للبلاد.
وفي تفصيل هذا المشهد المالي المعقد، رصد التقرير طفرات لافتة في البنود الفرعية للإنفاق؛ حيث قفزت ديون بطاقات الائتمان المقسطة بنسبة 69% لتصل إلى تريليون و188 مليار ليرة، في حين ارتفعت الديون غير المقسطة بنسبة 45.7% لتسجل تريليون و1989 مليار ليرة.
ويرى خبراء اقتصاد أن هذا النمو المتسارع في النفقات غير المقسطة يعكس لجوء المواطنين الاضطراري إلى بطاقات الائتمان لتأمين احتياجاتهم المعيشية واليومية الأساسية.
ولم تتوقف طفرة الاستدانة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل القروض الاستهلاكية وحسابات السحب على المكشوف، والتي قفز إجمالي أرصدتها بنسبة 53.7% ليصل إلى تريليونين و522 مليار ليرة.
وكان لافتاً الارتفاع الحاد في ديون الحسابات الإضافية (التي تُستخدم عادة لتغطية النقص النقدي العاجل وقصير الأجل)؛ إذ قفزت بنسبة 67.2% لتصل إلى 898 مليار ليرة.
وعلى الجانب الآخر، حذر التقرير من قفزة حادة في الديون المتعثرة التي عجزت البنوك عن تحصيلها واضطرت لنقلها إلى شركات إدارة الأصول؛ حيث ارتفعت ديون الأسر المحالة إلى هذه الشركات بنسبة 67.7% لتصل إلى 132 مليار ليرة، مما يعكس بوضوح اتساع رقعة الأفراد الذين يواجهون صعوبات خانقة في السداد.
ورغم هذا الصعود المقلق في مستويات الاستدانة، حرص البنك المركزي التركي على طمأنة الأسواق؛ مشيراً إلى أن نسبة ديون الأسر إلى الدخل القومي في تركيا (البالغة 10.1%) لا تزال دون معدلات الدول النامية المماثلة.
ومع اعتراف البنك بأن هذه النسبة تجاوزت المتوسطات طويلة الأجل لتركيا، إلا أنه شدد على أنها لا تزال منخفضة نسبيًا عند وضعها في إطار المقارنات الدولية.