أسهم الأسواق الناشئة تتجه نحو مستويات قياسية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
ارتفع المؤشر القياسي لأسهم الأسواق الناشئة نحو أعلى مستوى له في تاريخه الممتد لـ 38 عامًا، مدعوما بارتفاع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي التي أضافت نحو 10 تريليونات دولار إلى ثروة المساهمين العالميين منذ أبريل/ نيسان الماضي
وزاد مؤشر مورغان ستانلي (إم إس سي آي) للأسواق الناشئة بنسبة 1.26% – وقت كتابة التقرير- مسجلاً إغلاقًا قياسيًا وأفضل بداية عام منذ 2018.
وساهمت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC) بأكثر من نصف مكاسب المؤشر بعد أن رفعت مجموعة غولدمان ساكس السعر المستهدف لسهم الشركة الموردة لشركتي آبل ونيفيديا.
وشملت الأسهم الأخرى التي شهدت تحركات ملحوظة سامسونغ للإلكترونيات، وإس كيه هاينكس، ومجموعة علي بابا القابضة.
وبدأت أسهم الدول النامية 2026 بتفاؤل كبير بعد تحقيقها أكبر مكاسب سنوية لها في 8 سنوات، وتفوقها لأول مرة على نظيراتها الأميركية خلال الفترة نفسها من العام 2025.
دعم هذا الارتفاع ضعف الدولار، وإقبال المستثمرين الأميركيين على الأصول الخارجية، إلى جانب زخم الإصلاحات في اقتصادات دول مثل غانا وكوريا الجنوبية.
وساهم التفاؤل بشأن آفاق الذكاء الاصطناعي للشركات الآسيوية، وتوقعات حزمة تحفيز صينية إضافية، في زيادة تدفقات الاستثمار، حيث ينظر مديرو الأموال بشكل متزايد إلى هذه الفئة من الأصول على أنها غير مستغلة بالشكل الأمثل.
وقال كبير محللي صناديق المؤشرات المتداولة والاستراتيجيات الفنية في شركة ستراتيغاس بنيويورك تود سون: "طال انتظار هذه اللحظة بالتأكيد. تشهد صناديق المؤشرات المتداولة العالمية تدفقات مستمرة للحفاظ على استقرار مخصصاتها، لكنني أشعر أن العديد منها لديه انكشاف محدود، مما يتيح للمستثمرين فرصة لزيادة مخصصاتهم، لا سيما كوسيلة لتقليل انكشافهم على قطاع الذكاء الاصطناعي الأميركي".
إعلانواصل مؤشر أسهم الأسواق الناشئة ارتفاعه لليوم السابع على التوالي، مسجلاً أطول سلسلة مكاسب له منذ 17 سبتمبر/أيلول الماضي، وبذلك، ارتفعت مكاسبه في بداية العام إلى 3%، ووصلت تقييماته إلى 13.4 ضعف الأرباح المتوقعة، وهو أعلى من المتوسط لخمس سنوات البالغ 12.3 ضعفا.
وقالت كبيرة استراتيجيي الاستثمار في ساكسو ماركتس، شارو تشانانا: "على المدى القريب، قد تحظى الأسواق الناشئة بدعم، لكن من المرجح أن يكون صعودها متقطعًا وغير منتظم، وليس صعودًا متواصلًا".
وأضافت: "يكمن الجانب الإيجابي في أن زخم سلاسل التوريد في قطاعي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في آسيا قد يدفع المؤشر نحو مزيد من الارتفاع، خاصةً إذا استمرت شهية المخاطرة العالمية قوية".
ويبحث المتداولون الآن عن محفزات جديدة تدفع المرحلة التالية من الصعود، ومن المتوقع أن توفر البيانات الاقتصادية الأميركية القادمة وأرباح الشركات الرئيسية مؤشرات على صحة الأسواق.
وتُبقي المخاوف بشأن توقعات خفض الفائدة المزمع من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأميركي) وتجدد التوترات الجيوسياسية في أعقاب العملية الأميركية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي، والانتخابات القادمة في مختلف أنحاء أميركا اللاتينية، بعض المستثمرين في حالة من الحذر.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الأسواق الناشئة
إقرأ أيضاً:
ترامب يعيّن حليفا له مديرا للاستخبارات الأميركية
صراحة نيوز – عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤيّدا له يفتقر إلى الخبرة في الأمن القومي مديرا للاستخبارات الأميركية الثلاثاء، مشيرا إلى أنه سيواصل أيضا تولي مهامه الحالية في الإشراف على سياسات الإسكان والرهون العقارية الفدرالية.
وتم تعيين رئيس وكالة تمويل السكن الفدرالية بيل بولتي المعروف بمهاجمته خصوم ترامب السياسيين علنا، مديرا بالوكالة للاستخبارات الوطنية الأميركية خلفا لتولسي غابارد.
استقالت غابارد التي كان اختيارها لشغل المنصب مثيرا للجدل أيضا أواخر أيار/مايو، في ختام ولاية بدت خلالها على خلاف مع ترامب بشأن حربه على إيران.
ويتعيّن قانونا أن يتمتع مدير الاستخبارات الوطنية الذي يعد مستشار الرئيس الأساسي في القضايا الاستخباراتية، ب”خبرة طويلة في الأمن القومي”، وهو أمر يفتقر إليه بولتي.
وأشاد ترامب ببولتي في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي أعلن فيه عن التعيين، مشيرا إلى أن “لديه خبرة كبيرة في إدارة الشؤون الأكثر حساسية في أميركا — سلامة الأسواق”.
وأضاف الرئيس أن بولتي الذي يرأس أيضا “فاني ماي” (الرابطة الفدرالية الوطنية للرهن العقاري) و”فريدي ماك” (مؤسسة رهن المنازل العقارية الفدرالية)، سيواصل أداء مهامه في الهيئتين.
اتّهم بولتي (38 عاما) السناتور الديموقراطي آدم شيف والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيسيا جيمس بتزوير وثائق متعلّقة بطلبات الحصول على رهون عقارية.
وذكرت “وول ستريت جورنال” أنه بحسب شكوى داخلية في “فاني ماي”، اطلع بولتي من دون وجه حق على سجلات الرهون العقارية التابعة لجيمس وغيرها من المسؤولين الديموقراطيين.
ووجّهت هيئة محلّفين فدرالية كبرى اتهامات لجيمس في تشرين الأول/أكتوبر، لكن قاضيا فدراليا رفض القضية بعد شهر إلا أنه ما زال هناك إمكان أن يعاد توجيه اتهامات اليها لاحقا.
كما دعم بولتي قضية تتعلق باحتيال في الرهن العقاري ضد ليزا كوك، العضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي الأميركي، واستند ترامب إلى تلك القضية في محاولته إقالتها. ولا تزال القضية أمام المحكمة العليا.
ويُعد بولتي، وهو وريث إمبراطورية عائلية في مجال بناء المنازل، شخصية مثيرة للانقسام، حتى في أوساط ترامب، نتيجة مواقفه السياسية العلنية وأساليبه الهجومية.
وانتقد نواب ديموقراطيون افتقار بولتي إلى الخبرة وتاريخه في استهداف خصوم ترامب.
وقال نائب رئيس لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ مارك وارنر إنه تم اختيار بولتي على ما يبدو كون “البيت الأبيض يعتقد أنه سيقدّم الرواية التي يرغب فيها، لا المعلومات الاستخباراتية التي نحتاج إليها”.
ورأى زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن شخصا يوجّه “اتهامات لا أساس لها وسياسية وسخيفة ضد أشخاص في مناصبهم لا يعجبونه، لا يمكن الوثوق به لحماية أمننا القومي”.
في المقابل، دافع عنه نائب الرئيس جاي دي فانس واصفا إياه بأنه “شخص رائع يدرك أن على بيروقراطية مجتمع الاستخبارات أن تستجيب للقيادة المنتخبة”، لا العكس.