سوريا وإسرائيل تستأنفان مفاوضات باريس وسط خلافات عميقة حول الانسحاب
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
بعد جمود دام أكثر من شهرين، تُستأنف اليوم وغدا في باريس، بوساطة أمريكية، المفاوضات بين سوريا وإسرائيل بشأن الترتيبات الأمنية، حيث تركز المحادثات على مسائل أمنية محددة، بعيدًا عن موضوع تطبيع العلاقات، الذي قد يُبحث لاحقا.
وتطالب دمشق بانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية إلى خط الحدود، بينما تطالب إسرائيل بنزع سلاح المنطقة الجنوبية حتى دمشق تقريبا، وضمان عدم انتشار القوات التركية، وتأمين سلامة الدروز، وهو مطلب يتطلب ممرا آمنا يمتد نحو 100 كيلومتر داخل الأراضي السورية، ويُعتبر هذا الطلب من الصعب جدًا أن يوافق عليه النظام السوري.
وجاء قرار استئناف المحادثات بعد لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منتجع مارالاغو، وأكد نتنياهو أهمية إقامة حدود سلمية مع سوريا، فيما أعرب ترامب عن ثقته في التوصل إلى تفاهمات بين الجانبين.
و يمثل إسرائيل في المحادثات كل من السكرتير العسكري لرئيس الوزراء رومان غوفمان، والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر، والقائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي جيل رايخ، بينما يشارك وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وسيكون المبعوث الأمريكي توم باراك وسيطًا في المحادثات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سوريا إسرائيل تطبيع العلاقات دمشق الأراضي السورية النظام السوري
إقرأ أيضاً:
خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
كشفت صحيفة إسرائيلية عن حالة من الغضب والاستياء داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عقب تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن الاستعداد لمهاجمة أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، معتبرة أن الإعلان المبكر أضر بالخطة العسكرية وأفقدها عنصر المفاجأة.
وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، كان الجيش قد أعد مسبقًا بنك أهداف واسعًا في العاصمة اللبنانية، شمل قيادات ميدانية ومراكز قيادة وغرف عمليات تابعة لحزب الله، بهدف توجيه ضربة مؤثرة لما تصفه إسرائيل بـ"مركز ثقل" الحزب في بيروت.
وأكدت المصادر أن التصريحات العلنية الصادرة عن نتنياهو وكاتس دفعت قيادات وعناصر من حزب الله إلى مغادرة مواقعهم فورًا، ما أدى إلى تقويض فرص نجاح العملية العسكرية بالشكل الذي خُطط له مسبقًا.
وفي الوقت ذاته، أثار قرار وقف الهجوم، الذي جاء عقب اتصالات مكثفة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو، مخاوف داخل إسرائيل من العودة إلى معادلة "الهدوء مقابل الهدوء" مع حزب الله، وهي الصيغة التي تعتبرها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهديدًا استراتيجيًا قد يمنح الحزب مساحة لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز قدراته.
وجاءت هذه التطورات بعد محادثة هاتفية بين ترامب ونتنياهو، أعلن بعدها الرئيس الأمريكي التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف متبادل للهجمات بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية التي كانت تستعد للتحرك نحو بيروت تلقت أوامر بالعودة، في مقابل التزام الحزب بوقف إطلاق النار.
وترى دوائر إسرائيلية أن تجميد الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت لا يمثل نهاية الأزمة، بل قد يكون مجرد هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من التوتر على الجبهة الشمالية.