مسير ووقفة لطلاب ومعلمي مدارس شدا في صعدة تنديدا بالإساءة للقرآن الكريم
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
الثورة نت /..
نظم طلاب ومعلمو مدارس مديرية شدا الحدودية في محافظة صعدة اليوم، مسيراً طلابياً ووقفة احتجاجية تنديداً بالإساءة الأمريكية للقرآن الكريم.
وردد المشاركون الهتافات المعبرة عن الرفض الكامل للإساءة الأمريكية الصهيونية للقرآن الكريم والمقدسات الإسلامية، والمؤامرة الصهيونية على الصومال.
وأكد بيان صادر عن المسير والوقفة، الرفض القاطع لكل مشاريع العدو الصهيوني التي تستهدف اليمن، وكل المنطقة وفي مقدمتها مشروعه المسمى بالشرق الأوسط الجديد، وما أقدم عليه مؤخرا من مؤامرة على الصومال والمنطقة بأكملها.
وأكد أهمية الارتباط بالهوية الإيمانية التي وثقها وعمّدها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقوله :” الإيمان يمان والحكمة يمانية”، والتمسك بالقرآن الكريم الذي هو مصدر الهداية والعزة والكرامة وسبيل النجاة.
وجدد الموقف الإيماني الثابت المساند للشعب الفلسطيني والشعب اللبناني، والاستمرار في التعبئة والإعداد بكل ما أوتينا من قوة استعدادا للجولة القادمة من الصراع مع الأعداء.
وحذّر البيان الأعداء والعملاء والخونة من أي عمل يمس أمن واستقرار البلد، أو يستهدف جبهتنا الداخلية خدمة للعدو الأمريكي والإسرائيلي وأدواتهم في المنطقة.. داعياً إلى اتخاذ أقسى العقوبات ضد كل الجواسيس والعملاء الذين ثبت تورطهم العمل لصالح الأعداء.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..