أمام قاضي مانهاتن الليلة.. مادورو وزوجته في أول مواجهة قضائية مع العدالة الأمريكية
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
تتجه أنظار وسائل الإعلام الدولية، مساء اليوم الإثنين، إلى محكمة المقاطعة الأمريكية في مانهاتن، حيث يمثل الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، للمرة الأولى أمام القضاء الأمريكي، في جلسة تُعد محطة فارقة في واحدة من أكثر القضايا السياسية والقضائية إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام أمريكية، من بينها شبكة «CNN»، فإن جلسة الاستماع الأولى ستُعقد بعد ظهر اليوم بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي في الساعات المسائية بتوقيت القاهرة، أمام قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية ألفين هيلرستين، الذي يتولى الإشراف على الملف منذ سنوات طويلة.
ويُعد القاضي هيلرستين، البالغ من العمر 92 عامًا، من أقدم القضاة الفيدراليين وأكثرهم خبرة، حيث تم تعيينه خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، وتولى على مدار أكثر من عقد قضايا ذات طابع سياسي وأمني معقد، من بينها الملف القضائي المرتبط بمادورو، والذي بدأ قبل نحو 15 عامًا.
وتشير وزارة العدل الأمريكية إلى أن لائحة الاتهام الجديدة التي كُشف عنها مؤخرًا، تأتي ضمن قضية جنائية تتعلق بتهريب المخدرات وغسل الأموال، وُجهت فيها اتهامات مباشرة لمادورو منذ ست سنوات، قبل أن تتوسع التحقيقات لتشمل زوجته سيليا فلوريس، بتهم تتعلق بالإثراء غير المشروع واستغلال النفوذ السياسي.
اتهامات ثقيلة وتداعيات سياسيةمن جانبها، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» أن الادعاء الأمريكي يعتبر أن مادورو وزوجته لعبا دورًا محوريًا في شبكات تهريب مخدرات عابرة للحدود، مستفيدين من مواقعهم داخل السلطة في فنزويلا، وهو ما تنفيه دوائر مقربة من الرئيس السابق، معتبرة أن القضية ذات أبعاد سياسية بحتة.
وتأتي هذه التطورات في توقيت بالغ الحساسية، في ظل توتر غير مسبوق في العلاقات بين واشنطن وكاراكاس، وتصاعد الانتقادات الدولية بشأن التدخل الأمريكي في الشأن الفنزويلي، خاصة بعد العملية العسكرية التي انتهت باعتقال مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة.
سجن سيئ السمعة بانتظار المتهمينوكانت السلطات الأمريكية قد نقلت مادورو إلى مركز الاحتجاز الفيدرالي في بروكلين، أحد أكثر السجون إثارة للجدل في الولايات المتحدة، والذي اكتسب سمعة سيئة بسبب ظروف الاحتجاز القاسية وسوء معاملة النزلاء، وفق تقارير حقوقية متعددة.
ويضم هذا المركز أسماء بارزة سبق احتجازها، من بينها تاجر المخدرات الشهير خواكين «إل تشابو» جوزمان، ومؤسس منصة العملات المشفرة المنهارة سام بانكمان-فريد، إضافة إلى المغني الأمريكي آر كيلي، وهو ما يزيد من رمزية المكان في نظر الرأي العام.
مخاوف حقوقية وتحذيرات قانونيةوأثارت الأنباء المتعلقة بظروف الاحتجاز قلقًا واسعًا بين منظمات حقوق الإنسان، خاصة بعد تقارير تحدثت عن حالات وفاة وانتحار داخل السجن خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي دفع محامين في قضايا سابقة إلى الطعن في أهلية المركز لاحتجاز المتهمين قبل المحاكمة.
ومن المتوقع أن تشهد الجلسة الأولى اليوم إجراءات إجرائية، تتعلق بتلاوة الاتهامات وتحديد مواعيد الجلسات المقبلة، وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه هذه القضية، التي قد تُعيد رسم ملامح المشهد السياسي في فنزويلا، وتفتح فصلًا جديدًا في الصراع بين واشنطن وحكومات أمريكا اللاتينية.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
السيسي يستعرض رؤية القاهرة لاحتواء أزمات المنطقة أمام وفد من المنظمات اليهودية الأمريكية
بحث رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، خلال استقباله وفداً من مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، إلى جانب العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن.
ووفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية الثلاثاء، ضم الوفد كلاً من رئيسة المؤتمر إليزابيث بيرنز كورن٬ والتي شغلت سابقاً منصب رئيسة اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة “أيباك”، بالإضافة إلى الرئيس التنفيذي للمؤتمر ويليام داروف، بحضور رئيس المخابرات العامة اللواء حسن رشاد.
وأكد السيسي خلال اللقاء أهمية العلاقات الاستراتيجية التي تربط مصر بالولايات المتحدة، مشدداً على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها الإرهاب والفكر المتطرف، إلى جانب تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، بحسب المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية محمد الشناوي.
وتناول اللقاء تطورات المشهد الإقليمي، حيث استعرض السيسي الجهود المصرية الرامية إلى خفض التوترات في المنطقة، ودعم المسار التفاوضي القائم بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف احتواء الأزمة الراهنة وتجنب تداعياتها السياسية والاقتصادية على الشرق الأوسط والعالم.
كما جدد رئيس النظام المصري التأكيد على أن التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، تمثل الطريق الوحيد لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في المنطقة، معتبراً أن القضية الفلسطينية لا تزال القضية المركزية للعالم العربي.
من جانبهم، أعرب أعضاء الوفد عن تقديرهم للدور الذي تضطلع به مصر في دعم الاستقرار الإقليمي، مشيدين بالعلاقات الاستراتيجية التي تجمع القاهرة وواشنطن، وبالجهود المصرية الرامية إلى احتواء الأزمات الإقليمية وتعزيز فرص السلام.
وتأتي هذه اللقاءات في إطار التواصل الدوري الذي يجمع الرئاسة المصرية بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية، لبحث ملفات السلام الإقليمي والعلاقات المصرية الأمريكية، وفق ما أكدته الرئاسة المصرية.