وفاة بطل كمال أجسام صيني تعيد تسليط الضوء حول مخاطر المنشطات
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
أثار الإعلان عن وفاة بطل كمال الأجسام الصيني وانغ كون عن عمر ناهز 30 عاما حالة من الصدمة في أوساط الرياضيين والمتابعين، لا سيما أنه عرف بأسلوبه المنضبط والتزامه الصارم بأنظمة التدريب والتغذية، وفق ما ورد في برنامج "مع الحكيم" الذي بثته قناة الجزيرة مباشر.
وسلط البرنامج الضوء على المخاطر الصحية المرتبطة برياضة كمال الأجسام الاحترافية، مستندا إلى دراسة نشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب، أشارت إلى أن الوفيات القلبية المفاجئة تمثل نسبة ملحوظة بين لاعبي كمال الأجسام الذكور، مع تسجيل ارتفاع في مستوى المخاطر لدى المحترفين يصل إلى 5 أضعاف مقارنة بغيرهم، نتيجة استخدام المنشطات، والإجهاد القلبي المزمن، والتقلبات الحادة في الوزن.
وفي هذا السياق، قال الكابتن إبراهيم فؤاد، مدرب اللياقة البدنية، إن وانغ كون كان من الأسماء المعروفة على مستوى بطولات كمال الأجسام في الصين، مشيرا إلى أن وفاته شكلت صدمة كبيرة داخل الوسط الرياضي. وأوضح أن السبب الرئيس في مثل هذه الحالات يعود إلى ارتفاع مستوى المخاطرة والإجهاد الواقع على الأجهزة الحيوية في الجسم، لا سيما نتيجة تعاطي المنشطات والضغط البدني المستمر.
وأكد فؤاد أن عضلة القلب لا تتحمل الكميات الكبيرة من الهرمونات والمنشطات التي يلجأ إليها بعض لاعبي كمال الأجسام المحترفين، محذرا من أن هذا النمط من الممارسات يؤدي إلى إرهاق مزمن قد ينتهي بتداعيات صحية خطِرة ومفاجئة.
وفي المقابل، شدد مدرب اللياقة البدنية على إمكانية بناء جسم رياضي متناسق دون اللجوء إلى المنشطات، من خلال ما وصفه بـ"المثلث الهرمي"، القائم على التدريب الذكي، والتغذية الصارمة والمتوازنة، إلى جانب مراحل الاستشفاء الصحيحة، وفي مقدمتها الحصول على قدر كافٍ من النوم.
وتطرق فؤاد إلى الفروق بين مرحلتي "التضخيم" و"التنشيف"، موضحا أن التضخيم يعتمد على زيادة كميات الطعام والأوزان، في حين يقوم التنشيف على تعديل النظام الغذائي لتقليل الدهون والمياه بهدف إبراز الكتلة العضلية، وهو ما يفرض ضغوطا كبيرة على القلب والكلى، خاصة بسبب فقدان السوائل والأملاح.
ووجه فؤاد نصائح مباشرة للهواة، داعيا إلى الالتزام بجدول تدريبي لا يتجاوز 4 أيام أسبوعيا، والتركيز على التمارين المركبة، مع الابتعاد عن السكر الأبيض، والدقيق المكرر، والمشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، إضافة إلى الكحوليات.
كما أشار إلى مجموعة من المكملات التي يمكن الاستعانة بها عند الضرورة وبعد استشارة الطبيب، وتشمل الفيتامينات المتعددة، والمغنيسيوم، والزنك، وأوميغا 3، وبروتين "الواي".
واختتم فؤاد حديثه بالتأكيد على أهمية النوم والراحة في بناء العضلات، قائلا "بتنام كويس، بتعضل كويس"، معتبرا أن الاسترخاء والاستشفاء السليمين يمثلان حجر الأساس في أي برنامج تدريبي صحي ومستدام.
Published On 5/1/20265/1/2026|آخر تحديث: 19:58 (توقيت مكة)آخر تحديث: 19:58 (توقيت مكة)انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare2شارِكْ
facebooktwitterwhatsappcopylinkحفظ
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات کمال الأجسام
إقرأ أيضاً:
نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تتجه مدينة فوتشو، عاصمة مقاطعة فوجيان الصينية، نحو تطوير نموذج متقدم للاستزراع المائي في عرض بحر الصين الشرقي، يعتمد على منصات عائمة ذكية تعمل بتقنيات منخفضة الانبعاثات الكربونية، وتدار جزئيًا عبر أنظمة رقمية وتطبيقات الهاتف المحمول، في خطوة تعكس تحولًا نوعيًا في قطاع إنتاج الغذاء البحري.
وذكرت صحيفة China Daily اليوم الإثنين، أن هذه المنصات البحرية الذكية تنتج أكثر من 2200 طن سنويًا من المأكولات البحرية، بقيمة تقدّر بنحو 44 مليون دولار، ضمن منظومة تشغيل متكاملة تضم 13 منصة حاليًا، مع خطط للتوسع إلى 15 منصة بحلول نهاية عام 2026، عبر إضافة وحدات جديدة من سلسلة “يونهاي”.
وتعتمد هذه المزارع البحرية على مزيج من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتشغيل أنظمتها، ما يجعلها منخفضة الانبعاثات الكربونية، كما تحتوي كل منصة على عشرات المستشعرات الذكية التي تراقب درجات الحرارة ونسبة الأكسجين والتيارات البحرية، بما يتيح إدارة رقمية شبه كاملة لعمليات الإنتاج.
وتتميز المنصات بقدرتها على تربية أنواع بحرية عالية القيمة، مثل القاروص الأصفر الكبير وسمك الآبالون، باستخدام أنظمة تغذية ومراقبة مؤتمتة بالكامل، إضافة إلى تصميم هندسي يسمح بتحمل الظروف البحرية القاسية بما فيها الأعاصير الشديدة.
كما تعتمد هذه الأنظمة على تقنية الدوران الذاتي للأقفاص البحرية بزاوية 360 درجة كل عدة أيام، بهدف تنظيف الهياكل من التكلسات الحيوية وتحسين جودة المياه، ما يقلل من الحاجة إلى عمليات صيانة تقليدية مكلفة.
وأكد القائمون على المشروع أن هذا النموذج يسهم في رفع جودة الإنتاج مقارنة بالمزارع الساحلية التقليدية، نتيجة الاعتماد على التيارات البحرية الطبيعية التي تعزز صحة الأسماك ونشاطها، ما ينعكس إيجابًا على جودة المنتج النهائي.
ويمثل هذا النموذج تحولًا مهمًا في صناعة الاستزراع المائي، من خلال الجمع بين التقنيات الرقمية والطاقة النظيفة والإنتاج واسع النطاق، بما قد يسهم في إعادة تشكيل مستقبل قطاع الغذاء البحري خلال السنوات المقبلة.