تحية بتحية.. فيديو لمُسن يحيّي الجيش السوري يشعل المنصات
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
أثار مقطع فيديو لمسن سوري يؤدي التحية العسكرية لمروحيات الجيش السوري وهي تحلّق فوق قريته ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، في مشهد اعتبره كثيرون رمزيا يعكس التحول الكبير الذي طرأ على علاقة السوريين بجيشهم بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وفي ذاكرة السوريين، تشكّل المروحيات مصدر رعب وخوف وآلة للموت، فقد استخدمها نظام الأسد البائد طيلة 14 عاما لقتلهم وتدمير مدنهم وبلداتهم، عبر إلقاء البراميل المتفجرة وغيرها من الذخائر العمياء البدائية.
لكن بعد التحرير وسقوط نظام الأسد، بدأت صورة هذه المروحيات تتغير لدى كثير من السوريين، فصارت ترمي الورود عليهم بدل البارود، وحرصت الحكومة السورية على تكريس هذه الصورة الجديدة في أكثر من مناسبة، وفي أكثر من منطقة.
وفي سماء ريف إدلب شمالي سوريا، وخلال مرور مروحيات تابعة للجيش السوري في جولة اعتيادية، ظهر مسن يلوّح بيديه ويؤدي التحية العسكرية بكل فرح، في مشهد عفوي لم يكن يتوقع أن يصبح حديث السوريين على وسائل التواصل.
والمسن هو أسعد عوض المعروف بأبي مثقال، وهو مواطن سوري من قرية القاهرة بريف إدلب، لم يجد طريقة للتعبير عن فرحته برؤية مروحيات الجيش سوى التلويح لها وتأدية التحية العسكرية، في لفتة وصفها متابعون بأنها "نابعة من القلب".
وبعد انتشار الفيديو بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، قامت وزارة الدفاع السورية بترتيب مفاجأة لأبي مثقال على طريقتها الخاصة، حيث أصعدته على متن إحدى المروحيات ليحلّق فوق قريته ومناطق ريف إدلب.
وجاءت هذه المبادرة من وزارة الدفاع كرد على التحية بالتحية، في رسالة اعتبرها كثيرون دليلا على التحول في العلاقة بين الجيش السوري والشعب، وإشارة إلى أن الجيش الجديد يسعى لبناء جسور الثقة مع المواطنين.
ورصد برنامج شبكات (2026/1/5) جانبا من تعليقات السوريين الذين تابعوا هذه القصة والتصرف العفوي من المسن، وتكريم وزارة الدفاع له بطريقة خاصة، حيث كتب جميل:
هناك فرق كبير بين الحب الحقيقي والخوف والتظاهر بالحب.. لقد عبّر هذا الرجل عما يجول في خاطر كثير من السوريين
بدوره، علّق حسان على مبادرة وزارة الدفاع، مشيدا بالرسالة التي تحملها هذه الخطوة، فغرد:
وزارة الدفاع تحقق له أمنيته وتصعده على متن الطائرة ليحلّق فوق بلده التي أحبها بصدق. هذا ليس مجرد موقف عابر بل رسالة كبيرة، الجيش من الشعب ولأجل الشعب.
أما معتز فرأى في القصة بُعدا رمزيا عميقا يتجاوز اللحظة العابرة، فكتب:
القصة ليست بسيطة. بل عميقة.. هذه مروحية الموت أصبحت مروحية الأمل
من جهته، ربط علي بين هذا الموقف والتحول الذي طرأ على مفهوم الدولة بعد التحرير، فغرد:
طائرات كانت تمرّ فوق الناس ولا تراهم، اليوم تنزل لتأخذ شيخا من شعبها وتقول له: أنت صاحب الدار. لما تتحرر الدولة، بتصير قوتها بمتناول أبسط الناس.
وفي تغريدة أخرى، اعتبر اللورد أن هذا التكريم يمثل دافعا معنويا كبيرا للشعب السوري، مقارنا بين الجيش الجديد وجيش النظام السابق، فقال:
يستاهل الحجي هذا أكبر دافع معنوي للشعب أن الجيش السوري الجديد مع الشعب، هذا الجيش يلي اسمه الحقيقي حماة الديار، مو مثل جيش النظام القديم يلي كان مسمي حاله حماة الديار وهو بالواقع خراب الديار وهجر الشعب وعانى الشعب معاناة مأساوية.
ويأتي هذا التفاعل الواسع مع قصة أبي مثقال في سياق محاولات الحكومة السورية الجديدة لإعادة بناء الثقة بين المؤسسات العسكرية والشعب، بعد سنوات طويلة من القمع والخوف في ظل نظام الأسد البائد.
إعلانوتعكس هذه القصة التحول الجذري في نظرة السوريين إلى الطائرات الحربية والمروحيات، التي كانت لعقود رمزا للموت والدمار، لتصبح اليوم في نظر كثيرين أداة حماية، ورمزا للأمل في المستقبل الجديد لسوريا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الجیش السوری وزارة الدفاع
إقرأ أيضاً:
قوات العدو الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة وتفتش منازل السوريين وتقيم حاجز تفتيش للمارة
الثورة نت/..
شهد ريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، اليوم الثلاثاء، توغلاً جديداً لقوات العدو الإسرائيلي في قرية طرنجة في الريف الشمالي، وبلدة عين زيوان في الريف الجنوبي للمحافظة، تخللها تفتيش منازل المواطنين السوريين وإقامة حاجزاً للتفتيش.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، على موقعه الإلكتروني، بأن قرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي، شهدت منذ الساعات الأولى صباح اليوم، توغلاً جديداً لقوات العدو الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، تزامن مع تحليق طيران العدو في الأجواء وإقامة حاجزاً للتفتيش.
ووفقاً للمرصد، دخلت دورية “إسرائيلية” مؤلفة من أربع آليات عسكرية تقل نحو 25 جندياً إلى القرية، قبل أن تنشئ حاجزاً عسكرياً وتباشر عمليات تفتيش ميدانية للمواطنين السوريين، تخللتها إجراءات تدقيق بحق المارة.
وقامت قوات العدو الإسرائيلي بتصوير عدد من المدنيين وجمع بياناتهم الشخصية، بما في ذلك الأسماء وأرقام الهواتف، ما أثار مخاوف واسعة لدى السكان المحليين بشأن طبيعة هذه الإجراءات وأهدافها.
ويُعد هذا التوغل الثاني من نوعه في محافظة القنيطرة خلال ساعات، في ظل استمرار التحركات والانتهاكات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، وسط غياب أي موقف أو تعليق رسمي بشأن هذه التطورات.
ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، تنفيذ قوات العدو الإسرائيلي حملة تفتيش استهدفت عدداً من المنازل في بلدة عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي، وذلك قبل أن تنسحب من المنطقة، دون ورود معلومات عن تسجيل اعتقالات أو وقوع مواجهات خلال العملية.
وذكر المرصد أن آليات عسكرية تابعة لقوات العدو توغلت في منطقة تلة الدرعيات الواقعة غربي قرية المعلقة بريف القنيطرة الجنوبي، وذلك ضمن منطقة قريبة من خط فض الاشتباك المبرم عام 1974.
وأشار إلى أن التلة تُعد نقطة عسكرية سورية سابقة، وشهدت خلال الفترة الماضية عدة عمليات توغل مماثلة نفذتها قوات العدو الإسرائيلي، وسط استمرار حالة التوتر والحذر في المناطق المحاذية للشريط الحدودي.