متابعة (هاني البشر)
تواصلت اليوم الاثنين 5 يناير 2026م منافسات المرحلة الثانية من رالي داكار السعودية، الذي يقام في المملكة للمرة السابعة على التوالي، بتنظيمٍ من الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، وإشراف وزارة الرياضة. وكانت مرحلة اليوم قد بدأت من محافظة ينبع، وصولاً إلى محافظة العلا، بمسافةٍ بلغت 504 كلم، منها 400 كلم للمرحلة الخاصة الخاضعة للتوقيت، إذ نجح الأمريكي سيث كوينتيرو سائق “تويوتا غازو” في تحقيق المركز الأول في فئة السيارات؛ بواقع 3 ساعات و57 دقيقة و16 ثانية، فيما حلّ زميله الجنوب أفريقي هينك لاتيغان في المركز الثاني، بفارق دقيقة و42 ثانية، ومن خلفهما السعودي يزيد الراجحي سائق “أوفر درايف” ثالثاً، بفارق دقيقة و56 ثانية.

وفي الترتيب العام لفئة السيارات، حافظ القطري ناصر العطية سائق “داسيا ساندرايدرز” على الصدارة؛ بواقع 7 ساعات و12 دقيقة و16 ثانية، فيما حلّ الأمريكي سيث كوينتيرو سائق “تويوتا غازو” ثانياً،  بفارق 7 ثوانٍ، ومن خلفهما البلجيكي غيوم دي ميفيوس سائق فريق “إكس رايد” في المرتبة الثالثة، بفارق دقيقة و9 ثوانٍ. وانتزعت الأمريكية سارا برايس صدارة فئةِ السيارات “ستوك”، فريق “ديفندر رالي”، بزمنٍ يقدّر بـ4 ساعات و57 دقيقة و33 ثانية، فيما جاء خلفها زميلها الليتواني روكاس باتشيوسكا، بفارق دقيقة و22 ثانية، تلاه الفرنسي ستيفان بيترهانسل ثالثاً، بفارق دقيقة و26 ثانية عن المركز الأول. وفي فئة الدراجات النارية، حصد الأسترالي دانيال ساندرز دراج فريق “ريد بُل كيه تي إم” المركز الأول؛ بواقع 4 ساعات و13 دقيقة و37 ثانية، وبفارق دقيقة و35 ثانية عن زميله الإسباني إدغار كانيت، فيما حل الأمريكي ريكي برابيك دراج “هوندا إنرجي” ثالثاً، بفارق دقيقة و46 ثانية عن المتصدر. وآلت نتيجة فئة المركبات الصحراوية الخفيفة “تشالنجر” لصالح التشيكي لوكاس ديل ريو سائق “بي بي آر موتور سبورت”، والذي حصد المرتبة الأولى بزمنٍ يُقدّر بـ4 ساعات و26 دقيقة و49 ثانية، وبفارق دقيقتين و40 ثانية، عن ملاحقه السعودي ياسر بن سعيدان سائق فريق “ناصر ريسينغ”، فيما خطفت الهولندية بوك كلاسن فريق “كيه تي إم إكس– بو” المركز الثالث، بفارق 3 دقائق و57 ثانية عن المتصدر. ونجح البرتغالي غونزالو غيريرو سائق فريق “آر زد آر فاكتوري” في اعتلاء ترتيب فئةِ المركبات الصحراوية الخفيفة “إس إس في”، مسجلاً بذلك زمناً قدره 4 ساعات و42 دقيقة و45 ثانية، فيما حجز زميله الفرنسي فلوران فايساد المركز الثاني، بفارق دقيقة واحدة وثانيتين، وأكمل زميلهما في الفريق الفرنسي كزافيي دي سولتريه عقد المراكز الأولى؛ بحلوله ثالثاً بفارق دقيقتين و46 ثانية. وفي فئة الشاحنات، تمكّن الهولندي غيرت هوزينك سائق فريق “كويبرز جونغبلود هايبرد” من خطف المرتبة الأولى، بعد أن قطع المسافة المطلوبة بزمنٍ يبلغ 4 ساعات و42 دقيقة و45 ثانية، وبفارق 32 ثانية، عن الليتواني فايدوتاس زالا سائق فريق “نوردس دي روي إف بي تي”، تلاهما التشيكي مارتن ماسيك سائق فريق “إم إم تكنولوجي” بفارق دقيقة و9 ثوانٍ. وتنطلق يوم غدٍ الثلاثاء 6 يناير 2026م، منافسات المرحلة الثالثة من رالي داكار السعودية، وذلك في مرحلةٍ دائرية تبدأ من محافظة العلا، ولمسافةٍ تبلغ 736 كلم، منها 422 كلم للمرحلة الخاصة الخاضعة للتوقيت.  

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: المرحلة الثانية النسخة السابعة رالي داكار السعودية بفارق دقیقة سائق فریق ثانیة عن

إقرأ أيضاً:

السعودية وعُمان.. النموذج الخليجي المتقدم

 

 

 

علي بن سهيل المعشني (أبو زايد)

في زمنٍ تُعاد فيه صياغة خرائط النفوذ الاقتصادي، وتُقاس فيه قوة الدول بقدرتها على بناء الشراكات الذكية لا الجدران العازلة، لم يعد المستقبل ملكًا للأكبر مساحةً أو الأكثر ثروةً فحسب، بل للأكثر قدرةً على تحويل الجغرافيا إلى فرصة، والتاريخ إلى رؤية، والعلاقات إلى مشاريع تصنع الغد.

ومن هذه الزاوية تحديدًا، تبدو العلاقة بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية أكثر من مجرد علاقة بين دولتين جارتين؛ إنها تجربة خليجية ناضجة تتشكل بهدوء، وتكبر بثقة، وتتجه بخطى ثابتة نحو نموذج متقدم من التكامل الاقتصادي والاستراتيجي، يستند إلى وضوح الرؤية، وتوافق الإرادة السياسية، وتطلع الشعبين إلى مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.

لقد أدركت القيادتان في مسقط والرياض أن التحولات الكبرى التي يشهدها العالم لا تنتظر المترددين، وأن الدول التي ترغب في حجز مكانها في اقتصاد المستقبل عليها أن تنتقل من مرحلة التعاون التقليدي إلى فضاء الشراكة العميقة. ومن هنا جاء التقاطع اللافت بين رؤية "عُمان 2040" ورؤية "السعودية 2030"، حيث تتلاقى الأهداف والطموحات في تنويع الاقتصاد، وتعزيز الاستثمار، وتطوير البنية الأساسية، وخلق بيئات أعمال أكثر جاذبية وقدرة على المنافسة.

ولعل أجمل ما في هذه العلاقة أنها لا تكتفي بتبادل المصالح، بل تعمل على صناعة المصالح الجديدة. فالجغرافيا التي كانت يومًا حدودًا فاصلة، تحولت اليوم إلى جسور للتواصل والتنمية. ومنفذ الربع الخالي ليس مجرد معبر بري يربط بلدين شقيقين، بل بوابة اقتصادية فتحت آفاقًا واسعة أمام التجارة والاستثمار والسياحة، وأسهمت في تقليص المسافات بين الأسواق والفرص.

غير أن الطموح أكبر من ذلك، ومتطلبات المرحلة المقبلة تستدعي التفكير في شبكة أوسع من المنافذ البرية بين البلدين، بما يواكب النمو المتسارع في الحركة التجارية والسياحية والاستثمارية. فكما أسهم تعدد المنافذ بين بعض دول الخليج في رفع كفاءة الحركة الاقتصادية، فإن فتح منافذ إضافية بين السلطنة والمملكة يمكن أن يشكل نقلة نوعية في تدفق البضائع والأفراد، ويعزز التنمية في المناطق الحدودية، ويمنح المستثمرين مزيدًا من المرونة والخيارات اللوجستية.

وإذا كانت الطرق البرية تمثل شرايين الحركة على اليابسة، فإن الموانئ تمثل رئة الاقتصاد الحديثة. وهنا تبرز أهمية التكامل بين الموانئ العُمانية والسعودية باعتباره أحد أكثر المشاريع الاستراتيجية قدرة على صناعة قيمة مضافة حقيقية للمنطقة بأسرها.

فميناء صلالة، بموقعه الاستثنائي على خطوط التجارة العالمية، وميناء الدقم بما يمتلكه من إمكانات تنموية وصناعية واعدة، يشكلان مع المراكز الصناعية والاقتصادية السعودية منظومة لوجستية متكاملة قادرة على إعادة رسم مسارات التجارة الإقليمية والدولية. إن الربط بين هذه المكونات ليس مجرد مشروع نقل أو شحن، بل مشروع تنموي متكامل يرفع كفاءة سلاسل الإمداد، ويعزز تنافسية الصادرات، ويجذب استثمارات نوعية قادرة على خلق فرص عمل وقيمة اقتصادية مستدامة.

وفي قلب هذه المعادلة تبرز منطقة الدقم الاقتصادية الخاصة بوصفها إحدى أهم الفرص الاستثمارية في المنطقة. فهذه المدينة الصاعدة لا تمثل مشروعًا عُمانيًا فحسب، بل منصة خليجية واعدة يمكن أن تستقطب رؤوس الأموال والصناعات والخدمات اللوجستية والسياحية من مختلف أنحاء العالم، بما ينسجم مع تطلعات البلدين نحو بناء اقتصادات أكثر تنوعًا واستدامة.

أما سياسيًا، فإن العلاقة بين الرياض ومسقط تقدم نموذجًا راقيًا في إدارة الشراكات بين الدول. فالتفاهم العميق، والاحترام المتبادل، والنظرة المتوازنة للقضايا الإقليمية، كلها عوامل أسهمت في ترسيخ الثقة وتعزيز الاستقرار، وأثبتت أن قوة العلاقات لا تُقاس بكثرة التصريحات، بل بعمق التفاهم وحكمة المواقف.

وفي ظل عالم تتسارع فيه التحالفات الاقتصادية والدفاعية، يصبح من الطبيعي أن تتجه دول الخليج نحو مزيد من التكامل، وأن تكون الشراكة العُمانية السعودية في طليعة هذه المسيرة. فالمستقبل لن يكون للأطراف المتفرقة، بل للكيانات القادرة على توحيد مواردها وتنسيق سياساتها وتعظيم فرصها المشتركة.

إن ما يجمع سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية اليوم ليس مجرد مصالح عابرة، بل رؤية مشتركة لمستقبل الخليج. رؤية ترى في الطرق منافذ للنمو، وفي الموانئ منصات للازدهار، وفي الاستثمار جسرًا للتنمية، وفي التعاون قوةً تصنع الاستقرار.

ولهذا فإن الشراكة العُمانية السعودية لم تعد مجرد قصة نجاح ثنائية، بل أصبحت نموذجًا خليجيًا متقدمًا، يبرهن أن التكامل الحقيقي لا يبدأ من الاتفاقيات فحسب، بل من الإيمان المشترك بأن ازدهار الجار هو امتداد لازدهارك، وأن المستقبل الأفضل يُبنى معًا، لا فرادى.

ومن هنا، فإن كل طريق جديد يُعبد بين البلدين، وكل استثمار مشترك يُطلق، وكل مشروع لوجستي يُنجز، ليس مجرد رقم يُضاف إلى سجلات الاقتصاد، بل خطوة جديدة في صناعة مستقبل خليجي أكثر قوةً وازدهارًا وتأثيرًا في العالم.

مقالات مشابهة

  • تراجع ساعات تجهيز الكهرباء في إقليم كوردستان إثر انخفاض الإنتاج الغازي لـكورمور
  • صبري فواز يبحث عن أصل المصريين في ثاني حلقات برنامج إيه بقى؟
  • صبري فواز يبحث عن أصل المصريين في ثاني حلقات برنامجه «إيه بقى؟»
  • أسد» ثالثًا في شباك التذاكر.. تعرف على حجم الإيرادات
  • السعودية وعُمان.. النموذج الخليجي المتقدم
  • 16 يونيو.. نظر ثاني جلسات دعاوى طليقة الفنان بيومي فؤاد
  • جامعة البترا تحصد المركز الثاني عربيًا في الروبوتات والذكاء الاصطناعي عبر فريق Vcoders بمشروع “Palm Guard”
  • أستاذ علاج أورام: العقار الروسي الجديد ما زال بحاجة إلى اختبارات سريرية
  • فريق طبي بمستشفى بنها الجامعي ينجح في استخراج قطعة خشبية من وجه مريض وإنقاذ العصب السابع
  • «أمازون» تطلق 29 قمرا صناعيا جديدا للإنترنت