الأوقاف: الأسرة الدرع الحصين وأساس بناء المجتمع في الإسلام
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
قالت وزارة الأوقاف إن الأسرة تعد الدرع الحصين للمجتمع، وهي أهل الرجل وعشيرته، والجماعة التي يربطها أمر مشترك، كما أنها أصغر وحدة في النظام الاجتماعي، ويختلف حجمها باختلاف النظم الاقتصادية، مؤكدة أن الإسلام وضع أحكامًا تفصيلية تنظم شؤون الأسرة في جميع أطوارها.
وأضافت الأوقاف، عبر منشور لها على المنصة الإلكترونية للوزارة، أن الأسرة لغةً تعني الدرع الحصين وأهل الرجل والجماعة التي يجمعها رابط مشترك، وجمعها “أُسَر”، بينما تُعرَّف اصطلاحًا بأنها أصغر وحدة في النظام الاجتماعي، ويتغير حجمها وفقًا للظروف الاقتصادية والاجتماعية السائدة.
وأوضحت الوزارة أن مكونات الأسرة وأنواعها اختلفت عبر العصور، ففي المجتمعات القديمة كانت الأسرة تتكون من الأب الأكبر وزوجته وأبنائه وأزواجهم وأولادهم، إضافة إلى العبيد، وكانوا يعيشون في مسكن واحد أو وحدات متجاورة، تحت إشراف رئيس العائلة الذي يتحمل مسؤوليتهم.
وفي علم الاجتماع يُطلق على الأسرة التي يكون للرجل فيها أكثر من زوجة مصطلح “الأسرة المركبة”، وهي المكونة من الرجل وزوجاته وأبنائه منهن، وتوجد في المجتمعات التي تجيز تعدد الزوجات.
أما في المجتمعات الصناعية الحديثة، فقد أصبحت الأسرة الصغيرة هي النموذج السائد، وتتكون من زوج وزوجة وأبناء لم يبلغوا سن الثامنة عشرة، مع التأكيد على أن الأسرة تظل الخلية الأولى والبناء الاجتماعي الممتد عبر التاريخ.
وبيَّنت وزارة الأوقاف أن الدولة في العصر الحديث تدخلت لدعم الأسرة من خلال القوانين والخدمات، مثل تنظيم الزواج والطلاق، وتحديد حقوق وواجبات كل طرف، إلى جانب توفير خدمات التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية للأطفال.
وأكدت أن الزواج هو الأساس في تكوين الأسرة، وهو نظام اجتماعي معترف به في كل زمان ومكان، وتقره الشرائع السماوية باعتباره الطريق المشروع لإنجاب الأبناء وتنظيم العلاقات بين الذكور والإناث، وبما يحقق عمران المجتمع واستمراره.
وأكدت الأوقاف أن الإسلام أولى الأسرة عناية خاصة، فبيَّن أن العلاقة بين الرجل والمرأة هي قاعدة الحياة البشرية، وأنهما من أصل واحد، وجعل من المودة والرحمة أساسًا للحياة الزوجية، ليستقر كل طرف مع الآخر في سكن نفسي وروحي.
واستشهدت الوزارة بالآيات القرآنية التي تؤكد وحدة الأصل الإنساني، وقدسية العلاقة الزوجية، ودورها في إعمار الكون.
وأوضحت الوزارة أن الشريعة الإسلامية شرعت أحكامًا تفصيلية تنظم شؤون الأسرة قبل الزواج وبعده، فوضعت أسس الاختيار، وأباحت الرؤية الشرعية، وفرضت المهر، كما نظمت حقوق وواجبات الزوجين، وحددت مسؤوليات كل طرف داخل الأسرة، بما يضمن التآلف والتعاون، ويهيئ بيئة صالحة لتربية الأبناء تربية سوية تحميهم من الانحراف.
وأضافت الأوقاف أن الإسلام شدد على بر الوالدين والإحسان إليهما، وجعل عقوقهما من أكبر الكبائر بعد الشرك بالله، مؤكدًا أن الأسرة القائمة على أسس إسلامية صحيحة تمثل البيئة الآمنة لنشأة الأطفال واستقامة المجتمع.
واختتمت وزارة الأوقاف توضيحها بالتأكيد على أن الأسرة هي الخلية الأساسية للمجتمع، وأن الإسلام جعل الزواج نظامًا مقدسًا يقوم على المودة والرحمة، ونظم من خلاله حقوق وواجبات الزوجين، وأكد على تربية الأبناء على القيم والأخلاق، بما يحقق الاستقرار الأسري والتماسك المجتمعي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأوقاف النظام الاجتماعي المنصة الإلكترونية الزواج أن الإسلام أن الأسرة
إقرأ أيضاً:
تفاصيل توجيهات الرئيس السيسي بتحويل مصر لمركز إقليمي ودولي للتعليم
كشف عادل عبدالغفار المتحدث باسم وزارة التعليم العالي، تفاصيل اجتماع الرئيس السيسى، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وأكد المتحدث باسم وزارة التعليم العالي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، مقدمة برنامج السادسة، المذاع عبر قناة الحياة، مساء اليوم الأحد، أن الرئيس تابع خلال الاجتماع رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وخطة عملها خلال المرحلة المُقبلة والمُتمثلة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بما يُسهم في بناء اقتصاد المعرفة وجذب الطلاب والباحثين من جميع أنحاء العالم.
وتابع المتحدث باسم وزارة التعليم العالي، أن هناك 129 جامعة في مصر، ما بين حكومية وخاصة وأهلية وتكنولوجية، وجامعات ذات طبيعة خاصة، وأفرع للجامعات الأجنبية.
وأكمل أن الاجتماع شهد استعراضاً لمحور بناء قدرات هيئة التدريس وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداري، مشيرا إلى أنه تم تشكيل لجنة تنفيذية للإشراف على مشروع ميكنة نظام إدارة الموارد المؤسسية، للإسراع بالميكنة الشاملة والتحول الرقمي لمنظومة العمل الإداري.
اجتمع الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عبدالعزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس تابع خلال الاجتماع رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وخطة عملها خلال المرحلة المُقبلة والمُتمثلة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بما يُسهم في بناء اقتصاد المعرفة وجذب الطلاب والباحثين من جميع أنحاء العالم.
129 جامعة في مصروأشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى وجود 129 جامعة في مصر، ما بين حكومية وخاصة وأهلية وتكنولوجية، وجامعات ذات طبيعة خاصة، وأفرع للجامعات الأجنبية، وفي هذا الإطار، أكد الرئيس أهمية استمرار جهود تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي باِعتبارها ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة، فضلًا عن تعزيز الدور المحوري للجامعات في تعزيز برامج التدريب وتطوير المهارات لتلبي احتياجات سوق العمل.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الاجتماع شهد استعراضًا لمحور بناء قدرات هيئة التدريس وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداري، حيث أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى أنه تم تشكيل لجنة تنفيذية للإشراف على مشروع ميكنة نظام إدارة الموارد المؤسسية، للإسراع بالميكنة الشاملة والتحول الرقمي لمنظومة العمل الإداري، منوهًا إلى أنه جارٍ العمل على إعداد تصور شامل لتطوير أداء مراكز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس؛ بما يتواكب مع متطلبات العصر وتلبية متطلبات المتدربين من أعضاء هيئة التدريس.
ووجه الرئيس، في هذا السياق، بالاهتمام بالشراكة والتعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية الرائدة للاستفادة من خبراتها في تعزيز جودة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.