فرنسا تسعى لتقارب أوروبي أميركي بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
قالت فرنسا، اليوم الاثنين، إن قمة "تحالف الراغبين" التي ستُعقد الثلاثاء في باريس ستجمع 35 دولة، بهدف إظهار "تقارب" بين واشنطن والدول الأوروبية وكييف بشأن "الآليات العملية" للضمانات الأمنية لأوكرانيا.
ويُتوقع حضور 27 رئيس دولة أو حكومة، معظمهم من الأوروبيين إلى العاصمة الفرنسية للمشاركة في الاجتماع.
وستشارك الولايات المتحدة للمرة الأولى حضوريا في اجتماع لهذا التحالف الذي أطلقته فرنسا وبريطانيا في الربيع، إذ سيحضره المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر دبلوماسية قولها إن الاجتماع سيضم أيضا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني.
وتوقعت الرئاسة الفرنسية أن يلتزم القادة برؤية مشتركة بشأن "آليات وقف إطلاق النار" في المستقبل بين أوكرانيا وروسيا، وبشأن الرد إن حدث أي انتهاك، بالإضافة إلى مبدأ "نشر قوة متعددة الجنسيات" لـ"طمأنة أوكرانيا" في إطار اتفاق سياسي محتمل.
هيكلة واسعةمن ناحية أخرى، أعلن الرئيس الأوكراني استبدال رئيس جهاز الأمن الوطني فاسيل ماليوك المعروف بشن عمليات كبيرة ضد روسيا، في إطار إعادة هيكلة واسعة النطاق.
وقال زيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي "شكرته على عمله"، ونشر صورا لاجتماعه مع ماليوك البالغ من العمر (42 عاما)، تُظهر الرجلين يتصافحان.
واكتسب الجنرال ماليوك شعبية واسعة في بلاده بعد سلسلة هجمات واسعة النطاق على روسيا التي تشن هجوما على أوكرانيا منذ نحو 4 سنوات.
وفي عملية غير مسبوقة، أُطلق عليها اسم "شبكة العنكبوت"، نجح جهاز الأمن الأوكراني في تدمير عدد من الطائرات الروسية عام 2025 في هجوم جوي منسق بطائرات مسيرة جرى تهريبها إلى روسيا داخل شاحنات.
إعلانواستهدفت هذه الطائرات المسيرة في وقت متزامن عدة قواعد جوية في الأراضي الروسية، مستهدفة طائرات استُخدمت في قصف المدن الأوكرانية.
وأضاف زيلينسكي أن ماليوك، الذي ترأس جهاز الأمن الأوكراني منذ عام 2022، سيواصل عمله داخل الجهاز وسيركز على عمليات ضد روسيا، دون ذكر مزيد من التفاصيل.
كما وقّع زيلينسكي مرسوما بتعيين يفغيني خمارا، رئيس قسم "ألفا" المتخصص في عمليات الكوماندوز داخل جهاز الأمن، رئيسا مؤقتا للجهاز.
وبعد انتشار أخبار لمدة أيام تحدثت عن مغادرة ماليوك لمنصبه، أصدر عدد من القادة العسكريين الأوكرانيين البارزين بيانات، السبت، أعربوا فيها عن دعمهم له، مشيدين بكفاءته.
ويأتي قرار زيلينسكي باستبداله ضمن تعديلات واسعة النطاق يجريها زيلينسكي في مناصب بمجال الدفاع، على الرغم من الجهود الدبلوماسية الدولية لإنهاء الحرب مع روسيا.
والأسبوع الماضي، عيّن زيلينسكي رئيس الاستخبارات العسكرية كيريلو بودانوف الذي يحظى بشعبية واسعة، مديرا للمكتب الرئاسي، وأعلن قرب استبدال وزير الدفاع.
وأكد زيلينسكي، السبت ردا على سؤال عن قراراته، أنه يريد إعادة تفعيل هذه الأجهزة إذا رفضت روسيا وقف الأعمال العدائية.
غارات روسية على كييف
وأسفرت ضربات روسية على العاصمة الأوكرانية كييف ومحيطها عن مقتل شخصين، واستدعت إجلاء سكان في منتصف الليل وسط درجات حرارة منخفضة جدا.
وقال الرئيس الأوكراني إن صفارات الإنذار دوت ليلا في مختلف أنحاء أوكرانيا جراء هجوم روسي بنحو 16 طائرة مسيرة.
وفي العاصمة كييف، أصيب مستشفى خاص، مما أدى إلى نشوب حريق ومقتل شخص وإصابة 3 آخرين، بحسب أجهزة الطوارئ.
وفي محيط العاصمة، استهدف القصف عددا كبيرا من المنازل و"المنشآت الحيوية" مما أسفر عن مقتل رجل في بلدة فاستيف، وفق رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية ميكولا كالاتشنيك.
وأدت الهجمات إلى انقطاع في التيار الكهربائي، مما استدعى تشغيل أنظمة الطوارئ لمواصلة إمداد السكان بالماء والتدفئة، بحسب كالاتشنيك، في ظل انخفاض الحرارة إلى 8 درجات تحت الصفر.
على الأرض، واصلت روسيا تقدمها، اليوم الاثنين، معلنة سيطرتها على بلدة غرابوفسكي في منطقة سومي شمال شرق أوكرانيا.
وكان الجيش الأوكراني أفاد في ديسمبر/كانون الأول بوقوع معارك في هذه المنطقة بعد أن عبر جنود روس الحدود لشن هجوم فيها. وتسيطر القوات الروسية أساسا أكثر من 200 كيلومتر مربع من الأراضي في منطقة سومي.
وليست منطقة سومي من الأراضي التي تريد موسكو ضمّها، لكن الرئيس فلاديمير بوتين كان قد أمر قواته بالسيطرة فيها على "منطقة عازلة" تمنع القوات الأوكرانية من التوغل إلى روسيا كما حدث في صيف 2024.
وأظهرت بيانات معهد دراسة الحرب (آي إس دبليو) أن الجيش الروسي حقق أكبر تقدم له على الجبهة في أوكرانيا عام 2025 منذ السنة الأولى للهجوم، إذ سيطر على أكثر من 5600 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية، بحسب الدراسة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات جهاز الأمن
إقرأ أيضاً:
رئيس وزراء فرنسا: مرتكبو أعمال العنف يجب أن يتحملوا تكلفة الأضرار
أكد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، أن مرتكبي أعمال العنف أو التخريب يجب أن يتحملوا تكاليف الأضرار التي ألحقوها بالمجتمع بكافة الوسائل المتاحة، بما فيها اقتطاع المزايا الاجتماعية منهم.
جاء ذلك خلال جلسة الأسئلة الموجهة إلى الحكومة أمام الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)، اليوم الثلاثاء، رداً على أسئلة تتعلق بأعمال الشغب والتخريب والاعتداءات التي شهدتها فرنسا ليلة السبت إلى الأحد، خلال الاحتفالات بتتويج نادي باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا.
وقال رئيس وزراء فرنسا إن المشاهد التي شهدتها البلاد السبت الماضي كانت مؤسفة، مشدداً على أنه “مهما حدث” يتعين دعم قوات الأمن الداخلي المكلفة بتطبيق قوانين الجمهورية.
وأضاف أن عمليات التوقيف طالت قرابة 900 شخص، أُودع عدد كبير منهم الحبس الاحتياطي قبل إحالتهم إلى القضاء، معرباً عن ثقته بأن العدالة ستأخذ مجراها وتطبق القانون.
وأوضح لوكورنو ، في الوقت ذاته، أن ذلك لا يكفي وحده، مطالباً الجمعية الوطنية بدراسة قانون “ريبوست” والتصويت عليه، ومقترحاً عقد دورة استثنائية للبرلمان في مطلع يوليو المقبل. ولفت إلى أن هذا القانون سيتيح حلولاً عملية تشمل تنظيم استخدام قذائف الهاون، وحظر دخول الملاعب، ومعالجة ملف أكسيد النيتروز، فضلاً عن توظيف تقنيات المراقبة بالفيديو الخوارزمي (الذكاء الاصطناعي).
وعلى صعيد المسؤولية المدنية، أكد لوكورنو أن منظومة الردع الحالية تتمحور حول العقوبة الجنائية دون أن تُلزم المخربين بالتعويض الكافي عن الأضرار التي يلحقونها بالمجتمع، منبهاً إلى أن دافعي الضرائب وشركات التأمين هم من يتحملون في نهاية المطاف تكاليف تدمير محطات الحافلات ونهب المتاجر وإحراق السيارات وإتلاف المرافق العامة.
وخلص رئيس الوزراء الفرنسي إلى أن هذا المنطق لم يعد مقبولاً، لا سيما في ظل ضرورة ترشيد الإنفاق العام، داعياً إلى فتح نقاش بلا محظورات حول التعويض المدني، ومشدداً على أن “من يدمر يجب أن يدفع.