تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً وصف بمرعب من شوارع إيران يوثق لحظة استهداف أحد المتظاهرين لرجل أمن بطريقة غير تقليدية تعكس حجم الاحتقان المتزايد في الشارع الإيراني خلال الأحداث الأخيرة.

وظهر المتظاهر في الفيديو وهو يحمل طفاية حريق قام بتعديلها لتصبح قاذفة لهب بعد تعبئتها بمادة البنزين بدلاً من مواد الإطفاء ليوجهها بشكل مباشر ومفاجئ نحو رجل الأمن مما تسبب في اشتعال النيران في جسده بلمح البصر وسط ذهول الحاضرين.

وأفادت تقارير إعلامية أن عناصر الشرطة الإيرانية تمكنت من إلقاء القبض على الشخص المتورط في هذه الواقعة عقب تنفيذ الهجوم مباشرة بينما لا يزال الفيديو يحصد آلاف المشاهدات والتعليقات التي تباينت بين التساؤل عن كيفية تنفيذ هذه الفكرة والتحذير من وتيرة التصاعد السريع للأحداث.

وأثار المشهد ردود فعل واسعة عبر منصة إكس حيث اعتبره المتابعون واحداً من أخطر المشاهد التي وثقتها الكاميرات في الاحتجاجات الحالية مشيرين إلى أن تحول أدوات السلامة العامة إلى أسلحة هجومية يمثل منعطفاً مقلقاً في طبيعة المواجهات الميدانية.

اقرأ المزيد..

محمد حسنين هيكل: عقيدة أمريكا هي "الخلاص من الآخر وإبادته" بث مباشر.. أمريكا تحاكم نيكولاس مادورو بعد اختطافه دينا أبو الخير: إخفاء الأمراض قبل الزواج "محرم" والفحص الطبي أمان للأسرة تحذيرات من الاعتماد على الاستثمار بالذهب في 2026.. فيديو دليل الحصول على لقاحات الحج والسفر والإنفلونزا في مراكز الصحة المميكنة.. فيديو ما فضل الصيام في شهر رجب.. أمين الفتوى يجيب رئيس الصومال: إسرائيل تخطط لبناء قاعدة عسكرية بالبحر الأحمر وتوطين الفلسطينيين كشف تفاصيل عملية اختطاف مادورو.. اشتباك نيراني مع حرسه والغرفة الفولاذية تفشل في إنقاذه مشاهد لنقل مادورو إلى المحكمة للمثول أمام القضاء الأمريكي.. فيديو المصل واللقاح: شتاء 2026 سيكون عنيفًا من حيث الإصابة بالأمراض التنفسية

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مواقع التواصل الإجتماعى إيران المتظاهرين الشارع الإيراني

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
  • إيران: ما يجري في المنطقة نتيجة جرائم العدو الصهيوني ومجلس الأمن مطالب بإجراءات رادعة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • تقنية حرارية مبتكرة قد تمنع فقدان البصر المرتبط بالشيخوخة
  • ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
  • قصف متبادل ورشقات صاروخية.. إيران توجه رسالة تحذير مباشرة لواشنطن
  • قاليباف يؤكد لبري عزم إيران على وقف إطلاق النار في لبنان
  • أفضل 7 تطبيقات احترافية لتنزيل الفيديو لهواتف سامسونج في 2026
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش