هروب 16 ناقلة نفط خاضعة للعقوبات من موانئ كاراكاس
تاريخ النشر: 5th, January 2026 GMT
هربت أمس ما لا يقل عن 16 ناقلة نفط خاضعة للعقوبات من فنزويلا فى محاولة لتجنب القوات الأمريكية، مغادرة المياه الفنزويلية فى «الوضع المظلم» مع تزييف مواقعها لتظهر كما لو كانت فى بحر البلطيق أو قبالة سواحل نيجيريا.
تأتى هذه الخطوات ضمن جهود منسقة لتجاوز الوجود العسكرى الأمريكى فى المنطقة.
وأعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أن «حظر النفط» على فنزويلا سارٍ بالكامل وأن الحصار العسكرى قائم، ما يفتح الباب أمام احتمال تدخل عسكرى إضافى.
وأكدت بيانات موقع TankerTrackers.com عبر صور الأقمار الصناعية مغادرة أربع ناقلات نفط على الأقل عبر طريق شمال جزيرة مارغريتا بعد توقف قصير بالقرب من الحدود البحرية. فى الوقت نفسه، طالبت الصين ترامب بالابتعاد عن نفط فنزويلا بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وخطط واشنطن لإدارة البلاد.
على صعيد الأسواق، ارتفعت الأسهم الآسيوية فى بداية أول أسبوع تداول كامل للعام الجديد، بينما تراجعت أسعار النفط مع تقييم المستثمرين لتداعيات الاضطرابات السياسية فى فنزويلا، والاعتقاد أن أى تحرك عسكرى أمريكى إضافى لن يزعزع سوق الطاقة العالمى المجهز جيدًا. وصعد مؤشر MSCI للأسهم فى آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 1.4% مسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا، بينما ارتفعت العقود الاجلة المصغرة لمؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.2% مع ترقب المستثمرين للتطورات الجيوسياسية قبل أسبوع حافل ببيانات اقتصادية مهمة.
تراجع النفط رغم تهديد ترامب بضربة ثانية على فنزويلا، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.7% إلى 60.33 دولارًا للبرميل مع تقييم الأسواق لتأثير التدخل الأمريكى وتصويت أوبك بلس على إبقاء الإنتاج دون تغيير. وقال نيل شيرينغ كبير الاقتصاديين فى كابيتال ايكونوميكس إن إزاحة مادورو من قبل الولايات المتحدة من غير المرجح أن تؤثر اقتصاديًا على المدى القريب، لكن تداعياتها السياسية والجيوسياسية ستتردد على نطاق أوسع.
بدت الأسواق الصينية أكثر هدوءًا، فيما استقرت الأسهم الأسترالية بعد تعويض مكاسب شركات التعدين لخسائر أسهم الطاقة التى تراجعت فى هونغ كونغ بنحو 3%. وقال فاسيو مينون المدير الإدارى لاستراتيجية الاستثمار فى بنك OCBC فى سنغافورة إن التحول المفاجئ فى الأحداث فى فنزويلا يثير تساؤلات حول مدى استعداد إدارة ترامب لمزيد من تغييرات النظام، مع تأثير محتمل على أسعار النفط والأصول الآمنة مثل المعادن النفيسة.
وفى أوروبا، ارتفعت العقود الآجلة للأسهم فى منطقة اليورو بنسبة 0.7%، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر داكس الألمانى بنسبة 0.5% ولمؤشر فوتسى البريطانى بنسبة 0.6%. واصل الدولار الأمريكى مكاسبه لليوم السادس على التوالى، مرتفعًا بنسبة 0.2% إلى 98.746، مقابل سلة من العملات الرئيسية، فيما صعد مقابل الين بنسبة 0.3% إلى 157.21 ين للدولار بعد تصريحات محافظ بنك اليابان كازو أويدا عن استمرار رفع الفائدة إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية وفق التوقعات.
ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 0.8 نقطة أساس إلى 4.179%، وقفز الذهب بنحو 2% إلى 4413.93 دولارًا للأونصة مع تزايد الطلب على الملاذات الآمنة بسبب تصاعد عدم اليقين الجيوسياسى. كما صعدت عملة بيتكوين بنسبة 1.3% إلى 92393.99 دولارًا، وإيثيريوم بنسبة 0.3% إلى 3153.41 دولارًا.
فى المقابل، حذر محللو جولدمان ساكس من أن أى تعافٍ فى الإنتاج سيكون تدريجيًا ويتطلب استثمارات كبيرة، وقد يؤدى إلى انخفاض الأسعار بحوالى 4 دولارات للبرميل بحلول عام 2030 فى سيناريو إنتاج يصل لمليونى برميل يوميًا، مع اعتماد كبير على سياسة العقوبات الأمريكية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ى محاولة لتجنب
إقرأ أيضاً:
الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
قفزت أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات، مدفوعة بتصاعد مخاطر الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، إثر التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات المحللين بأن يسجل السوق عجزا ضخما يتجاوز مليوني طن خلال العام الجاري.
وارتفع سعر الألومنيوم القياسي بنسبة 0.5% ليصل إلى 3,685 دولارا للطن المتري خلال جلسة التداول الرسمية، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى 3,707.50 دولار للطن، وهو الأعلى منذ مارس 2022.
وذكرت وكالة "بلومبيرج"، نقلا عن متعاملين في السوق، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز أدت إلى اضطراب تدفقات الألومنيوم العالمية، إذ تسببت في تقييد صادرات المعدن من منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل نحو 9% من إجمالي طاقة صهر الألومنيوم في العالم، فضلا عن عرقلة واردات المواد الخام اللازمة لإنتاجه.
ويعد الألومنيوم من المعادن الأساسية المستخدمة في العديد من الصناعات الحيوية، بما في ذلك السيارات والطائرات ومواد البناء وعلب المشروبات.
وفي سياق متصل، ذكرت شركة "بريتانيا جلوبال ماركتس" في مذكرة بحثية، أن الألومنيوم لا يزال يمثل القصة الأبرز في سوق المعادن، مشيرة إلى أن الفارق السعري الحاد بين العقود الفورية والآجلة يعكس شدة الضغوط على الإمدادات، حيث قفزت علاوة سعر عقد الألومنيوم النقدي فوق العقود الآجلة لثلاثة أشهر (حالة الباكورديشن) إلى أعلى مستوياتها في 19 عاما متجاوزة 100 دولار للطن.
وفي أسواق المعادن الأخرى، واصلت أسعار النحاس مكاسبها مدعومة بحالة الشح في الأسواق العالمية خارج الولايات المتحدة، وتوقعات بضعف نمو الإمدادات من المناجم، إلى جانب ترقب الأسواق لقرار أمريكي مرتقب بحلول أواخر يونيو الجاري بشأن فرض رسوم جمركية على واردات النحاس.
وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النحاس في مستودعات "كومكس" بنسبة تتجاوز 550% لتصل إلى 640,181 طن قصير، وذلك منذ صدور التوجيهات الرئاسية الأمريكية العام الماضي بفتح تحقيق حول فرض تلك الرسوم.
وحظيت المعادن الصناعية عموما بدعم إضافي جراء استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين – أكبر مستهلك للمعدن في العالم – للشهر السادس على التوالي، حيث صعد النحاس بنسبة 1.5% إلى 13,840 دولار للطن، والزنك بنسبة 1% إلى 3,576 دولار، والقصدير بنسبة 2% إلى 56,590 دولار، والرصاص بنسبة 0.2% إلى 2,021 دولار، في حين استقر النيكل عند 19,275 دولار للطن.