الإمارات تباشر مهام رئاسة “مينافاتف” لعام 2026
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
أعلنت مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “MENAFATF”، أمس، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تولت رئاسة المجموعة لعام 2026، ممثلة بسعادة حامد سيف الزعابي.
وتأتي رئاسة دولة الإمارات في مرحلة مفصلية للمنطقة، بالتزامن مع استعداد “مينافاتف” لإطلاق الجولة الثالثة من عمليات التقييم المتبادل، بما يتماشى مع منهجية الجولة الخامسة لمجموعة العمل المالي “FATF”.
وستركز “مينافاتف”، تحت قيادة دولة الإمارات، على تعزيز الجاهزية الإقليمية لعمليات التقييم المتبادل، وتحديث أطر الحوكمة، وتعميق التعاون الدولي، وتطوير حلول لمواجهة مخاطر الجرائم المالية الجديدة والناشئة.
وتشكل رئاسة دولة الإمارات جزءا من تسلسل مشترك يمتد لعامين مع مملكة البحرين، التي ستتولى رئاسة المجموعة في عام 2027، بما يعكس التزاماً مشتركاً بالاستمرارية وبناء القدرات الإقليمية على المدى الطويل.
وقال سعادة حامد سيف الزعابي، الرئيس الحالي لـ”مينافاتف”: يشرفني تولي هذا الدور القيادي حيث تلعب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اليوم دوراً محورياً في النظام المالي العالمي، إذ تربط بين القارات والأسواق وممرات التجارة الرئيسية، وأصبح لما يجري في منطقتنا تأثيرا متزايدا على الاستقرار المالي الدولي.
وأضاف أنه مع تولي دولة الإمارات رئاسة مينافاتف، ينصب تركيزنا على تعزيز مرونة المنطقة وضمان أن تسهم جهودنا الجماعية بشكل فعال في مكافحة الجرائم المالية على المستوى العالمي ومن خلال العمل المشترك، يمكننا الارتقاء بالمعايير، وبناء مؤسسات أقوى، وتحقيق أثر مستدام لمنطقتنا والعالم.
من جانبه، قال سعادة سليمان الجبرين، السكرتير التنفيذي لمينافاتف، إن الأولويات المشتركة التي اتفقت عليها دولة الإمارات لعام 2026 ومملكة البحرين لعام 2027، تعكس رؤية استشرافية لعمل المجموعة، حيث توفر الاستمرارية، وتعزز الحوكمة، وتدعم الدول الأعضاء في استعدادها للجولة المقبلة من التقييمات المتبادلة، ومن شأن هذا النهج المنسق أن يعزز فاعلية مينافاتف ويقوي دورها ضمن شبكة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب العالمية.
وتتضمن رئاسة دولة الإمارات لعام 2026 أولوية لتطوير الحوكمة المؤسسية والهياكل الداخلية في مينافاتف، وذلك لتعزيز كفاءة أعمال وإجراءات المجموعة وسكرتاريتها وتعزيز مواردها.
وستشكل الشراكات الدولية محوراً أساسياً آخر ضمن رئاسة دولة الإمارات، مع التخطيط لتوسيع نطاق التعاون مع مجموعة العمل المالي “FATF”، والهيئات الإقليمية النظيرة، والجهات الدولية المراقبة.
كما ستخصص مسارات عمل للتركيز على دراسة آخر الأنماط والمخاطر والتجارب في الأصول الافتراضية، والتقنيات المالية، والذكاء الاصطناعي، وشفافية المستفيد الحقيقي، وتعزيز التعاون في استرداد الأصول، بما يتماشى مع الأولويات العالمية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.
ورحب أعضاء مينافاتف برئاسة دولة الإمارات وبرنامجها الشامل لعام 2026، مؤكدين أنه سيسهم في تعزيز التماسك الإقليمي، وتقوية القدرات الوطنية، ومواءمة عمل مينافاتف بشكل أوثق مع المعايير العالمية والمخاطر الناشئة.
وتضم المجموعة عضوية 21 دولة من مختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتمثل هذه الاقتصادات مجتمعة ناتجاً محلياً إجمالياً يقدر بأكثر من 3 تريليونات دولار أمريكي، ما يبرز الأهمية الإستراتيجية للمنطقة في تحقيق الاستقرار المالي العالمي وفي الجهود الدولية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول
سكوبيه (الاتحاد)
أكدت دولة الإمارات رفضها القاطع لممارسات إيران العدائية التي تتنافى مع مبادئ حسن الجوار وتشكل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي ومرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مشددةً على أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول أو تهديد أمن الشعوب أو استخدام القوة والعنف والإرهاب كوسائل لفرض النفوذ أو تحقيق المكاسب السياسية.
وشارك محمد عيسى الكشف، عضو المجلس الوطني الاتحادي، في أعمال الجلسة العامة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام، التي عقدت تحت عنوان «التسامح والسلام: الدور الاستراتيجي للبرلمانات في صياغة التشريعات ورسم سياسات المستقبل»، في مدينة سكوبيه بجمهورية مقدونيا الشمالية.
وقال خلال إلقائه كلمة المجلس الوطني الاتحادي: إن عنوان الجلسة يعكس بوضوح حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات البرلمانية في عالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات متشابكة، سواء على صعيد الأمن والاستقرار، أو التنمية، أو التغيرات التكنولوجية والاجتماعية، حيث أصبحت البرلمانات شريكاً أساسياً في بناء الرؤى المستقبلية، وصناعة السياسات العامة، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش والتسامح بين الشعوب والثقافات.
وأكد في هذا السياق أن ترسيخ قيم السلام والتسامح يتطلب احترام سيادة الدول والالتزام بمبادئ القانون الدولي، مشيراً إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكد رفضها القاطع لما تقوم به إيران من ممارسات وتصرفات عدائية تتنافى مع مبادئ حسن الجوار، وتشكل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي ومرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، فالهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية، وخطابات التصعيد والكراهية، لا يمكن أن تنسجم بأي شكل مع قيم التسامح والسلام والتعايش التي يجتمع العالم اليوم لتعزيزها وترسيخها.
كما أكد أن تحقيق السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول أو تهديد أمن الشعوب أو استخدام القوة والعنف والإرهاب كوسائل لفرض النفوذ أو تحقيق المكاسب السياسية، مشيراً إلى أن البرلمانات تتحمل مسؤولية أخلاقية وتشريعية في التصدي لخطابات التطرف والكراهية، ودعم السياسات والتشريعات التي تعزز ثقافة الحوار والاعتدال واحترام سيادة الدول.
وشدد على رفض دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة مطلقة أي تهديدات أو مزاعم تمس سيادتها أو أمنها الوطني أو استقلال قرارها، ورفض الادعاءات والمزاعم الصادرة عن الجانب الإيراني، ومحاولات تبرير الاعتداءات الإرهابية.
تحديات
وأكد على المسؤولية المشتركة التي تقتضي العمل على تطوير تشريعات وسياسات تستجيب لتحديات المستقبل، وتحمي القيم الإنسانية المشتركة، وتعزز ثقافة الحوار والاعتدال، مؤكداً التزام دولة الإمارات بمواصلة جهودها في دعم جميع المبادرات والمساعي الدولية الهادفة إلى نشر السلام وتعزيز قيم التسامح والتعايش الإنساني، والعمل مع الشركاء في مختلف البرلمانات والمؤسسات الدولية لبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار للجميع.