موقع النيلين:
2026-06-02@20:24:54 GMT

إسحق أحمد فضل الله يكتب: (وما يجري…)

تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT

ولاعب الكونكان الحريف تكون أوراقه قد انتظمت، لكنه يخلطها ليخفي خطوته التالية.
والمخابرات العالمية تفعل ذلك.
ونركِّم نحن الأحداث لرسم أنفاس الصورة.
في الأسبوع الماضي، ودون سببٍ ظاهر، كتبنا عن كتاب القاتل الاقتصادي، والكاتب – وهو ضابط مخابرات – يقص كيف تذهب أمريكا إلى تدمير الدول، وإلى اختطاف الرؤساء.
وصاحب فنزويلا يُختطف قبل يومين.


وتحدثنا عن قانون التجارة؛ وهو قانون لا يُصنع للتحكم في بيع البصل، بل قانون يوضع لإعادة صناعة المجتمعات، وإعادة صناعة الأخلاق.
ومنها… سيداو.
وفي الأسبوع الماضي تحدثنا عن الديانة الإبراهيمية،
والعالم في الشرق وأمريكا ينفجر بالحديث حولها.
وقلنا إن المخطط – مخطط ضرب الإسلام – يجد أن المسلمين لن يتركوا دينهم، وأنهم يؤمنون بإبراهيم عليه السلام،
فعليه يُبتكر لهم دين ينتسب إلى إبراهيم.
و…
ما نريده هو أن العاصفة العالمية تقترب،
وأن السودان ليس استثناء.
……
وقبل الحرب التي تدور الآن، كانت هناك ثلاث حروب في السودان خلال أقل من عشر سنوات.
وأمس ركمنا لك كوشة من الأسماء التي تتخبط في قحت، وفي الدعم، وفي السلطة، وفي… وفي…
وذلك تمهيدًا لتلك الحروب.
وهذه الحروب تتخفّى بأسلوب لاعب الكونكان.
ونحن نسمّي الأشياء دون ترتيب، لأن الترتيب أحيانًا يصبح نوعًا من الخلط.
وهاك…
……
فلان، في عام 2007، كان يقود كتيبة تمرد،
وفي عام 2008 يصبح وزيرًا،
وآخر وآخر… بصفتهم قادة منتصرين.
منتصرين على من؟
هذا قبل عشرين سنة.
وفي هذا الأسبوع تلاحظ الأبحاث نوعًا من “الإحلال والإبدال”،
وأن عملًا منظمًا يجعل مئات الآلاف من الأسر من قبيلة معينة تهبط من المهجر إلى شرق النيل.
وقبلها، في 2007 وما بعده، كانت جهات تدفع بشباب الوسط إلى الهجرة.
ثم هجرة داخلية تجعل أبناء الوسط والجزيرة يهجرون الزراعة،
وفي الخرطوم يبيعون حلاوة قطن… ولا عمل.
أم مخطط له.
وفي تلك الأيام، وسنوات بعدها، تصبح الكناتين حكرًا على قبيلة واحدة.
(وما يجعل للأمر معنى أن إيجار الدكان في الوسط يبلغ المليارات،
مما يعني أن الهدف ليس ما يجلبه الكنتين).
وفي قرية بشرق النيل كانت المحلات ستة…
الآن ثلاثون.
والأمر يمتد.
وقالوا لشاب من تلك القبيلة:
:: اشترينا لك وظيفة مهندس في مكان كذا (مكان حساس).
قال الشاب:
:: لكنني لا أفهم شيئًا في هذا العمل.
قالوا:
:: ومن يريدك أن تعمل؟
وفي إحصائية أن عدد الكنابي يتضاعف، والهجرة إليها سريعة ومنظمة.
ومن أوراق الكونكان أن السفير الأمريكي – وقتها – يقول:
:: اجتمعتُ بزعيم قبيلة كذا أولًا، ثم اجتمعت بالوالي.
ومن يغضب من ذلك عليه أن يسأل نفسه السؤال:
:: ولماذا لا يفعل ذلك؟
ودراسات هدم الدول قالت منذ سنوات:
دولة متعددة القبائل ومتعلمة = دولة قوية.
ودولة متعددة القبائل وجاهلة = تتمزق حتمًا.
ومنها… السودان.
……
ولما ضُربت فنزويلا قال كثيرون:
فنزويلا سقطت في ست ساعات.
وغزة والسودان، كلاهما يقاتل منذ سنوات،
ويقاتل أقوى دولة… ولا يُهزم.
وقال حاخام:
غزة والسودان مثل أفغانستان…
دول تقاتل عن دين،
ولهذا لا تُهزم.
وقالوا:
لا يُهزم السودان إلا من الداخل،
وبأسلوب الزيت والثوب…
والجهل والعنصرية يجعل ذلك سهلًا.

إسحق أحمد فضل الله

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2026/01/05 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة د. حسن محمد صالح يكتب: علي الحاج – دقلو2026/01/05 السودان في عيده السبعين بحاجة لبعض الإنصاف وقليل من جلد الذات!2026/01/05 السفيرة سناء حمد تكتب: على أعتاب الفجر2026/01/05 الخرطوم تتعافى.. هذه بشارة عززتها وتعززها عودة الوزارات الاتحادية إلى العاصمة2026/01/05 ماذا تريد اثيوبيا من السودان ؟..2026/01/05 العام 2026م: الخرطوم العاصمة المستقبلية.. من هنا يبدأ البناء ..!!2026/01/04شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات ارتدادات حرب اليمن على السودان 2026/01/04

الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

المصدر

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

رهاب العلمانية!

 

رهاب العلمانية!
جمال عبد الرحيم صالح

يُعرَّف الرهاب (Phobia) بأنه حالة من الخوف الشديد والمستمر من شيء أو موقف معين، تكون أكبر من الخطر الحقيقي، وتؤثر على حياة الشخص اليومية، كالخوف من الأماكن المرتفعة أو المغلقة، أو من مقابلة الحيوانات أو الحشرات المعينة، وما إلى ذلك. ورغم أن الرهاب ظاهرة تمس الأفراد، إلا أنه يمكن أن يأخذ شكل حالة ذهنية تقع في أسرها مجموعات من الناس، جوهرها التمسك بفكرة ما تجعلهم يتصورون أن التخلي عنها يمثل أمرًا مروعًا يجلب العقاب أو الشؤم لمعتنقيها.
من ضمن أنواع الرهاب الجماعي هذا، ذلك المنحى الذي تتخذه الدعوة إلى العلمانية وفصل الدين عن الدولة في العالم الإسلامي بوجه عام، وفي السودان بوجه خاص. وإن كان الأمر في العالم الإسلامي لا يزال في مرحلة الجدل النظري حول أمر لم يُطبَّق بعد، فإن الأمر في السودان يختلف من حيث المواجهة، باعتبار أن التنظيم الإسلاموي الذي يحكم البلاد منذ ربع قرن من الزمان ربط مصيره بإنفاذ هذا المشروع، بل إنه في الواقع أشعل النيران في أركان البلاد كافة، وحشد الآلاف من المواطنين تحت راية المحافظة على ذلك المشروع.
لقد ظلت الطبقة السياسية في السودان تناهض، على الدوام، مشروع الإسلامويين بحزم في جوانبه المتعلقة بالاقتصاد والسياسة، إلا أنها تجنبت الدعوة إلى إلغاء القوانين الإسلامية لسببين، في رأينا. أولهما مخاوفها من فقدان قطاع من جماهيرها، خاصة الحزبين الكبيرين، باعتبار أن جزءًا مهمًا من هذه الجماهير انضم إليهما أصلًا لأنهما يطرحان صيغة إسلامية ما. أما السبب الآخر فهو أنهما لا يمتلكان الرؤية والإرادة اللتين تدحضان الأساس العقدي الذي قامت عليه هذه القوانين الإسلامية، أي إنهما يفتقدان الحجج التي تعينهما على كسب معركة إلغاء تلك القوانين.
لقد مثّل تنصّل الحزبين من إلغاء القوانين الإسلامية التي فرضها النميري في سبتمبر 1983، رغم تمتعهما بالأغلبية البرلمانية اللازمة، دليلًا واضحًا على قدرة الإسلاميين على ابتزازهما عن طريق الدين. وهو أمر لم يكن جديدًا في الحياة السياسية السودانية، فالإسلاميون أنفسهم، على قلة عددهم حينها، ابتزوا الحزبين نفسيهما عن طريق الدين عام 1965 لطرد نواب الحزب الشيوعي من البرلمان، والقبول بما أسموه «الدستور الإسلامي» ذلك الذي كان من المفترض أن يفرض تطبيق قوانين الشريعة، كما أعلنوا حينها، إلى أن قطع انقلاب مايو 1969 الطريق على ذلك.
لقد كان منطقيًا أن يؤدي سقوط الإسلاميين في أبريل 2019 إلى فتح الباب للتخلص من تركتهم القانونية الثقيلة، التي كانت قد أدت مسبقًا إلى تشظي البلاد وانفصال جنوبها عنها بسبب الإصرار على بقائها. بل وحتى بافتراض أن الملابسات المعقدة والموازنات الدقيقة التي أحاطت بالتغيير لم تسمح بالإلغاء، فإن الواجب كان يقتضي فتح نقاشات سياسية واجتماعية عريضة تؤسس للخطوة الأهم، وهي إلغاء تلك القوانين من ناحية، ووضع الأساس النظري الذي ينبغي أن يتأسس عليه هدف فصل الدين عن الدولة من ناحية أخرى.
بدلًا من ذلك، استمر ابتزاز الإسلاميين على حاله، كما استمر تفادي الطبقة السياسية لوضع إلغاء تلك القوانين في صدارة أجندتها. وأصبح تناول شأن هذه القوانين يتم على استحياء غير مقنع، إما عبر إضافة عبارات لا تجرح أحدًا في إعلانات المبادئ التي تتم مع حركتي الحلو وعبد الواحد، مثل إدخال تعبير «فصل الدين عن الدولة» في نص المبادئ، أو عبر إحالة الأمر إلى المؤتمر الدستوري الذي لا يعلم أحد متى سيُعقد، ومن هم المدعوون إليه، وما هي قدرته على تحقيق ذلك.
وكل هذا على الرغم من وجود حزمة من الحقائق القوية، سواء على المستويين العالمي والسوداني، تدعم الدعوة إلى فصل الدين عن الدولة، وتجعل ذلك ممكنًا على المستويات السياسية والفكرية والفقهية. ويمكن أن نلخص بعض سمات هذه الحقائق فيما يأتي:
على المستوى العالمي
يتصف النظام الأردوغاني البراغماتي التركي الحالي، الحاضن الرئيس للجماعات الإسلاموية، بملامح إسلاموية لا تخفى، بيد أنه يقوم على العلمانية نظريةً وممارسةً. فعلى المستوى النظري، أعلن الرئيس التركي مرارًا وبشكل علني أن العلمانية تتفق مع مبادئ الإسلام، ووقف معه في الموقف نفسه إسلاميون من الوزن الثقيل، مثل راشد الغنوشي وعبد الفتاح مورو في تونس، ومهاتير محمد في ماليزيا.
أما على المستوى التطبيقي، فإن إسلاميي تركيا يطبقون قوانين تخالف كثيرًا مما ينادي به الفقه الموروث، ذلك الذي يصر إسلاميو السودان على تطبيقه. فالقانون التركي ألغى عقوبة الإعدام، كما أنه لا يحرم صناعة الخمر، ولا يجرم شربها، ولا يقطع يد السارق، ولا يجلد الزاني، سواء أكان محصنًا أم غير محصن. بل إن الأعجب من ذلك أن القانون التركي يمنع تعدد الزوجات، ويساوي بين المرأة والرجل في الميراث، ويسجن الزوج إذا اعتدى بالضرب على زوجته. كما منح القانون الزوجة الحق في رفض التواصل الجسدي مع زوجها من دون رضاها، ويُعد الضغط عليها في هذا الصدد جريمة تستوجب العقاب!
على المستوى السوداني
أما إذا نظرنا إلى الوضع التشريعي في السودان، فسنرى أن الإسلامويين أنفسهم قد تجاوزوا، في الخفاء، ما ينادون به في العلن تحت مسمى «إقامة شرع الله». فعلى صعيد المبادئ الدستورية، تنازلوا عما هو مستقر في الشريعة، وهو قاعدة الولاء والبراء، إذ أقروا منذ عام 1987، في برنامجهم الانتخابي المعنون بـ «ميثاق السودان»، مبدأ أن الحقوق والواجبات تُبنى على المواطنة. وهو تنازل انبنى عليه دستور 2005، الذي اتسم بالطابع العلماني في معظم بنوده، وخلت بنوده من مبادئ ما يسمى بالشريعة الإسلامية فيما يخص نظام الحكم كحتمية أن يكون الحاكم مسلماً ذكراً حرّاً، وتطبيق فقه الجهاد، فقه الغنائم، فقه أهل الذمة، وما إلى ذلك.
أما في مجال القوانين، فقد تجاوزوا مرجعياتهم والقواعد التي وصفوها مسبقًا بأنها تمثل إرادة السماء. ومن أمثلة ذلك:
* عطّلوا تنفيذ عقوبات بتر الأعضاء فيما يتعلق بالحدود والقصاص.
* أضاف القانون الجنائي شرطًا لم يكن موجودًا من قبل لتطبيق حد السرقة، مما جعل تطبيق ذلك الحد مستحيلًا عمليًا.
* جعل القانون تحديد قيمة الدية، في القتل الخطأ مثلًا، مرتبطًا بتقديرات رئيس القضاء، متجاوزًا القاعدة المعروفة التي تحدد الدية بمائة من الإبل، علمًا بأن القيمة المقررة حاليًا تقل عن ثمن ناقة واحدة.
* ساوى القانون بين المسلم وغير المسلم في الشهادة.
* ساوى في الدية بين المرأة والرجل، وبين المسلم وغير المسلم.
* أُجيز العمل بالفائدة المصرفية (الربا) بعد تغيير صورتها الشكلية مع بقاء جوهرها، فيما سُمي بـ «مرابحة الآمر بالشراء» وغير ذلك كثير.
بالنظر إلى كل تلك الحقائق، نرى أن تجاوز العقبات المتعلقة بمسألة العلمانية، أو فصل الدين عن الدولة، أمر قابل للتحقق من دون دفع أثمان باهظة. وكل ما هو مطلوب، في نظر الكاتب، هو الخروج من ذلك الجدل الدائري، ومخاطبة القضية الأكثر أهمية، وهي مسألة العلاقة بين الدين والقانون. فالقانون الجنائي السوداني، القائم على الشريعة الإسلامية، كما يدّعي واضعوه، هو المعضلة الأساسية. فتفادي انفصال الجنوب لم يكن يحتاج إلى أكثر من إلغاء القانون الجنائي، وكذلك الحال فيما يخص حركتي عبد العزيز الحلو وعبد الواحد محمد نور.

الوسومالخطر الحقيقي الخوف الشديد جنال عبدالرحيم صالح حالة ذهنية رهاب العلمانية

مقالات مشابهة

  • أحمد عاطف آدم يكتب : ثغرة في خوارزميات وعي المشاهد
  • بلال قنديل يكتب: علاقات محظورة
  • وداعا سهام جلال.. اكتشفها الساحر وهنيدى صنع نجوميتها
  • رهاب العلمانية!
  • كأس العالم 2026.. كل ما تريد معرفته عن المجموعة الحادية عشرة
  • رئيس الدولة: رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية
  • عطاف يجري محادثات مع الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون
  • الغرفة 202 تشعل أحلام الأرجنتين.. هل يكتب ميسي الفصل الأخير من الأسطورة في مونديال 2026؟
  • حسام الحداد يكتب: من التنوير إلى التحريم.. كيف يفتح تضييق "الأنشطة الطلابية" أبواب التطرف؟
  • إنبي يضرب موعدًا مع المصري في نهائي كأس عاصمة مصر